الجمعة، 24 أبريل 2026

03:59 م

عملات الأسواق الناشئة تتباين مع حرب إيران.. النفط يحدد الرابحين والخاسرين

عملات الأسواق الناشئة

عملات الأسواق الناشئة

اتجهت عملات الأسواق الناشئة إلى مسارات متباينة منذ اندلاع حرب إيران، مدفوعة بعامل رئيسي يتمثل في درجة اعتماد كل دولة على استيراد أو تصدير النفط، وذلك وفق “بلومبرج”.

وأدى ارتفاع الأسعار إلى تحويل الدخل من الدول المستهلكة إلى الدول المنتجة، ما انعكس مباشرة على تحركات العملات وفق تغير موازين التجارة.

وسجلت عملات كازاخستان وكولومبيا والبرازيل أبرز المكاسب منذ بداية الحرب، مستفيدة من كونها دولًا مصدرة للنفط، حيث عزز ارتفاع الأسعار من نحو 65 إلى قرابة 100 دولار للبرميل تدفقات عائدات التصدير، بما دعم قوة عملاتها أمام الدولار.

وتعرضت عملات الدول المستوردة لضغوط واضحة، إذ تحملت الفلبين وتايلندا والهند ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة فاتورة الاستيراد، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الدولار وتراجع عملاتها.

التأثر بسبب الصدمة النفطية

وأظهرت البيانات أن تحركات العملات لم تقتصر على الاتجاه فقط، بل تأثرت أيضًا بحجم الصدمة النفطية، حيث سجلت الدول المصدرة التي شهدت تحسنًا أكبر في موازينها التجارية مكاسب أقوى، بينما تكبدت الدول المستوردة ذات الأعباء المرتفعة تراجعات أكبر.

ورغم ذلك، برزت عوامل أخرى مؤثرة، إذ تراجع الجنيه المصري بوتيرة تفوق مستوى انكشافه على النفط، في ظل تأثره بقربه الجغرافي من منطقة النزاع. 

وعلى الجانب الآخر، جاء صعود الروبل الروسي أقل من المتوقع، رغم كونه عملة دولة مصدّرة كبرى، نتيجة الضغوط المرتبطة باستهداف البنية التحتية للطاقة.

وفيما يتعلق بتقدير تأثير ارتفاع أسعار النفط على الحساب الجاري، استندت التقديرات إلى بيانات التجارة الدولية للأمم المتحدة لصادرات وواردات النفط الخام والمنتجات المكررة، مع افتراض وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل خلال عام 2026 مقارنة بمتوسط 2024.

كما افترضت التقديرات تراجع كميات الواردات النفطية بنسبة 0.15% مقابل كل زيادة قدرها 1% في الأسعار، بينما تظل كميات التصدير مستقرة لدى الدول المنتجة.

وبناءً على هذه المعطيات، تم احتساب تأثير ارتفاع أسعار النفط على الحساب الجاري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، مع ربط هذه التقديرات بتحركات العملات أمام الدولار الأميركي، حيث تشير القيم الإيجابية إلى ارتفاع العملة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.

اقرأ أيضًا:

أسعار الذهب تتجه لتسجيل تراجع أسبوعي.. ما السبب؟

تابعونا على

search