الجمعة، 24 أبريل 2026

11:21 م

التجارة والإعلام تحت المطرقة.. 3 إخوة يتركون شهاداتهم لإنقاذ ورشة جدهم بالمنيا

3 أشقاء يرفضون إغلاق ورشة جدهم بالصعيد

3 أشقاء يرفضون إغلاق ورشة جدهم بالصعيد

لم تكن البدلات الرسمية أو المكاتب المكيفة هي وجهة الأشقاء الثلاثة في إحدى قرى مركز ملوى بالمنيا، بل اختاروا "مآزر الجلد" ووهج النيران فأمسكوا المطارق، ففي مشهدٍ يجسد معاني الوفاء للجذور، قرر خريجو كليات التجارة والإعلام والتربية ترك طموحات الوظائف الحكومية والمكتبية خلف ظهورهم، لإنقاذ ورشة حدادة عائلية يتجاوز عمرها الـ 50 عامًا من شبح الإغلاق والاندثار.

IMG20260415131640_01
3 أشقاء يرفضون إغلاق ورشة جدهم بالصعيد

عودة إلى “الأصل”

​الحكاية بدأت حينما شارفت ورشة الجد، التي تعد معلماً في قريتهم، على الإغلاق بسبب زهد الجيل الجديد في الحرف اليدوية، وهنا قرر الأشقاء أن "بريق الشهادة" لا يجب أن يطفئ "نار الورشة".

IMG20260415130920
3 أشقاء يرفضون إغلاق ورشة جدهم بالصعيد

​يقول إبراهيم محسن، خريج كلية التجارة بجامعة أسيوط خلال بث مباشر مع موقع "تليجراف مصر": ​"كان حلمي وظيفة في بنك، لكنني أدركت أن كرامتنا في هذا المكان، الأجداد لم يتركوا لنا قصورًا، بل تركوا حرفة هي أصل عائلتنا، فكان القرار: لن تسقط المطرقة من أيدينا".

الإعلام في خدمة الحرفة

​لم يتخلَّ الأشقاء عن تعليمهم، بل طوعوه لتطوير الصنعة، فالشقيق الثانى "علاء محسن"، الحاصل على بكالوريوس التربية النوعية (تخصص إعلام وصحافة)، والذي استبدل الميكروفون بـ "السندان"، لكنه لم يتوقف عن ممارسة تخصصـه.

IMG20260415132105_01
3 أشقاء يرفضون إغلاق ورشة جدهم بالصعيد

​يقول علاء بابتسامة يملؤها الفخر: "شهادتي علمتني كيف أوصل الصوت والصورة، واليوم أوصل صوت مطرقتنا للعالم، فكنت أحلم بكتابة المقالات، والآن أكتب حكايتنا بالحديد والنار، وأسوق لمنتجاتنا عبر السوشيال ميديا حتى وصلت شهرتنا لخارج مصر".

بين عرق الجبين وشرر الحديد، يؤكد الشقيق الثالث، الذي يعمل معهم يوميًا بلا كلل: “أن التحدي كان كبيراً، لكن النتيجة كانت تستحق، والحدادة صعبة ومش أي حد يستحملها، بس دي أكل عيشنا، وبدل ما نقعد نلوم الظروف قررنا نتحدى ونثبت إن اللي بيكافح عمره ما يضيع تعبه.. حلمنا نوصل بشغلنا لكل الدول العربية”.

IMG20260415131625_01
IMG20260415131625_01
IMG20260415130914
3 أشقاء يرفضون إغلاق ورشة جدهم بالصعيد

الحديد يلين.. لكن عزيمة هؤلاء الشباب لا تلين

لم تنجُ الورشة من الإغلاق فحسب، بل تحولت إلى خلية نحل تعمل بأحدث التصاميم الديكورية التي تدمج بين الفن والحدادة التقليدية، وبدلاً من انتظار "قطار الوظيفة"، استقل الأشقاء قطار الإنتاج، معلنين عن حلمهم الجديد وتحويل ورشة الجد إلى مصنع يصدر فن الصعيد لكل العالم، ليثبتوا أن الشهادة الجامعية تكون أقوى حين تمتزج بعرق العمل اليدوي.

IMG20260415132136
3 أشقاء يرفضون إغلاق ورشة جدهم بالصعيد

تابعونا على

search