التجارة والإعلام تحت المطرقة.. 3 إخوة يتركون شهاداتهم لإنقاذ ورشة جدهم بالمنيا
3 أشقاء يرفضون إغلاق ورشة جدهم بالصعيد
لم تكن البدلات الرسمية أو المكاتب المكيفة هي وجهة الأشقاء الثلاثة في إحدى قرى مركز ملوى بالمنيا، بل اختاروا "مآزر الجلد" ووهج النيران فأمسكوا المطارق، ففي مشهدٍ يجسد معاني الوفاء للجذور، قرر خريجو كليات التجارة والإعلام والتربية ترك طموحات الوظائف الحكومية والمكتبية خلف ظهورهم، لإنقاذ ورشة حدادة عائلية يتجاوز عمرها الـ 50 عامًا من شبح الإغلاق والاندثار.

عودة إلى “الأصل”
الحكاية بدأت حينما شارفت ورشة الجد، التي تعد معلماً في قريتهم، على الإغلاق بسبب زهد الجيل الجديد في الحرف اليدوية، وهنا قرر الأشقاء أن "بريق الشهادة" لا يجب أن يطفئ "نار الورشة".

يقول إبراهيم محسن، خريج كلية التجارة بجامعة أسيوط خلال بث مباشر مع موقع "تليجراف مصر": "كان حلمي وظيفة في بنك، لكنني أدركت أن كرامتنا في هذا المكان، الأجداد لم يتركوا لنا قصورًا، بل تركوا حرفة هي أصل عائلتنا، فكان القرار: لن تسقط المطرقة من أيدينا".
الإعلام في خدمة الحرفة
لم يتخلَّ الأشقاء عن تعليمهم، بل طوعوه لتطوير الصنعة، فالشقيق الثانى "علاء محسن"، الحاصل على بكالوريوس التربية النوعية (تخصص إعلام وصحافة)، والذي استبدل الميكروفون بـ "السندان"، لكنه لم يتوقف عن ممارسة تخصصـه.

يقول علاء بابتسامة يملؤها الفخر: "شهادتي علمتني كيف أوصل الصوت والصورة، واليوم أوصل صوت مطرقتنا للعالم، فكنت أحلم بكتابة المقالات، والآن أكتب حكايتنا بالحديد والنار، وأسوق لمنتجاتنا عبر السوشيال ميديا حتى وصلت شهرتنا لخارج مصر".
بين عرق الجبين وشرر الحديد، يؤكد الشقيق الثالث، الذي يعمل معهم يوميًا بلا كلل: “أن التحدي كان كبيراً، لكن النتيجة كانت تستحق، والحدادة صعبة ومش أي حد يستحملها، بس دي أكل عيشنا، وبدل ما نقعد نلوم الظروف قررنا نتحدى ونثبت إن اللي بيكافح عمره ما يضيع تعبه.. حلمنا نوصل بشغلنا لكل الدول العربية”.


الحديد يلين.. لكن عزيمة هؤلاء الشباب لا تلين
لم تنجُ الورشة من الإغلاق فحسب، بل تحولت إلى خلية نحل تعمل بأحدث التصاميم الديكورية التي تدمج بين الفن والحدادة التقليدية، وبدلاً من انتظار "قطار الوظيفة"، استقل الأشقاء قطار الإنتاج، معلنين عن حلمهم الجديد وتحويل ورشة الجد إلى مصنع يصدر فن الصعيد لكل العالم، ليثبتوا أن الشهادة الجامعية تكون أقوى حين تمتزج بعرق العمل اليدوي.

الأكثر قراءة
-
ضبط المتهمة بدهس فتاة عربة القهوة بحدائق الأهرام
-
امتحان التربية الوطنية للصف الثالث الثانوي 2025 pdf.. بالإجابات
-
الخبز المدعم.. رحلة 12 عامًا من التغيير حتى المنظومة الجديدة
-
مشاهدة مباراة البرازيل وهايتي مباشر الآن مجاني
-
"ضحكة ساخرة وحركة خادشة".. رد فعل المتهمة بعد إنهاء حياة هدير على عربة القهوة
-
السواق كان ماشي بجنون.. صديقة هدير بائعة الشاي: “ربنا يرحمها كانت غلبانة”
-
في حضور شخصيات مرموقة .. شاليمار شربلتي: السعودية أصبحت مركزًا ثقافيًا عالميًا
-
تفاصيل وكواليس القبض على نخنوخة المقطم
أخبار ذات صلة
مرتضى منصور: الأزهر المرجع الأساسي للتشريع ولا يمكن تجاهله
19 يونيو 2026 09:42 م
شعبة الدواجن تنفي استخدام الهرمونات في المزارع المصرية
20 يونيو 2026 05:24 ص
عمرو أديب: إيران المستفيد الأكبر من الاتفاق والعالم العربي سيدفع الثمن
20 يونيو 2026 05:15 ص
هاني جنينة: إيرادات قناة السويس مرشحة للعودة بقوة
20 يونيو 2026 03:32 ص
900 جنيه شهريًا.. استمرار صرف الخبز المدعم عبر بطاقات التموين
20 يونيو 2026 03:08 ص
شادي زلطة: لجان الوزارة اكتشفت مخالفات جسيمة في 12 مدرسة دولية
20 يونيو 2026 02:50 ص
هاني جنينة: المواطن سيشعر بتحسن الأسعار خلال الربع الثالث
20 يونيو 2026 02:25 ص
بعد ساعات من الآن.. مصر تستقبل صيفا "غير مسبوق" وتوقعات بموجات حر طويلة
19 يونيو 2026 07:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً