السبت، 25 أبريل 2026

04:12 م

بعد إشادة السيسي.. من هو الفريق القانوني الذي خاض معركة التحكيم الدولي لاستعادة طابا؟

مفاوضات استرداد طابا للحدود المصرية

مفاوضات استرداد طابا للحدود المصرية

هنأ الرئيس عبدالفتاح السيسي صباح السبت الشعب المصري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ44 لتحرير سيناء، إذ خص بالذكر الفريق القانوني المصري الذي خاض معركة التحكيم الدولي ببراعة واقتدار حتى استردت مصر طابا، موجهًا لهم التحية لدورهم الذي قدم ملحمة التحرير وعودة أرض سيناء كاملة بكل شبر فيها تحت السيادة المصرية.

من هم الفريق القانوني الذي خاض معركة التحكيم الدولي لاستعادة طابا

مع الاحتفال بذكرى تحرير سيناء، والتي تم خلالها بتاريخ 25 أبريل انسحاب آخر جندي إسرائيلي من الأرض وفقًا لمعاهدة كامب ديفيد، بقيت طابا شاهدة على معركة لم تنته إلى هنا، إذ ظلت طابا خارج السيدة المصرية، بسبب ادعاء إسرائيل لمواقع غير دقيقة منها العلامة الحدودية رقم 91، بهدف ضم طابا إليها، رغم التزامها بالانسحاب الكامل.

images
بعض من رجال الفريق القانوني 

أزمة طابا بعد انسحاب إسرائيل

بمجرد توقيع معاهدة السلام عام 1979، التزمت دولة الاحتلال بالانسحاب من سيناء في 25 أبريل عام 1982، وأمام تعنتها في ضم طابا إليها، تمسكت مصر بإنهاء الاحتلال كاملًا، في حرب لم تستخدم الرصاص ولكن العقول، إذ سارت إلى تسوية النزاع من خلال الوسائل القانونية التي نصت عليها المعاهدة، ليبدأ فصل جديد من الصراع منزوع السلاح.

بحسب مفيد شهاب واحد من أبرز العقول القانونية التي شاركت في الدفاع عن قضية طابا، فإن المنطقة كانت دائمًا خاضعة للإدارة المصرية، سواء في فترة الدولة العثمانية حيث كانت مصر ولاية عثمانية متمتعة بحكم ذاتي، أو في فترة الاحتلال البريطاني، والتي كانت مصر فيها تحت الحماية الإنجليزية، وعلى كافة الخرائط الرسمية الصادرة من جميع الأطراف المعنية على مدار ما يزيد عن 80 عامًا، كانت طابا داخل الحدود المصرية.

19_2023-638148548406846972-684
طابا 

مشارطة التحكيم

وفي 11 سبتمبر عام 1986، وقعت مصر وإسرائيل مشارطة التحكيم، لتبدأ معركة حقيقية أطرافها العقول، لتحال القضية إلى هيئة دولية مكونة من 5 محكمين، وهي اللحظة الفارقة التي بدأت فيها مصر واحدة من أدق معاركها القانونية، والتي استمرت حوالي 4 سنوات، كانت تجمع فيها كل ما يمكن إثبات أن طابا حقها التاريخي.

المهمة لم تكن سهلة، فمثلما اعتادت دولة الاحتلال المراوغة وغيّرت مواقع العلامات الحدودية، لكن حرصت مصر على تقديم تخطيط دقيق بأيادي خبراء في القانون الدولي والجغرافيا والتاريخ.

19_2026-639096096997170767-717
طابا

 الفريق القانوني المصري هم: 

  • السيد أحمد عصمت عبد المجيد.
  • السيد السفير إبراهيم يسري حسين عبد الرحمن.
  • السيد السفير الدكتور حسين عبد الخالق حسونة.
  • الدكتور وحيد فكري رأفت.
  • الدكتور يوسف أبو الحجاج إبراهيم.
  • اللواء أ.ح فاروق أحمد لبيب عبد اللطيف.
  • اللواء محمود محمد أحمد القرش.
  • محمد عبد الفتاح محسن.
  • إسماعيل محسن عبد الحميد حمدي.
  • السيد محمد نبيل محمد أمين صادق.
  • السيد محمد إبراهيم محمد الدويري.
  • الدكتور حامد سلطان.
  • المستشار محمد فتحي نجيب.
  • الدكتور نبيل محمد عبد الله العربي.
  • المستشار محمد أمين العباسي المهدي.
  • السفير أحمد ماهر محمود السيد.
  • الأستاذ الدكتور مفيد محمود محمود شهاب.
  • السفير مهاب مقبل مصطفى مقبل.
  • السفير أحمد أمين أحمد فتح الله.
  • السفير وجيه سعيد مصطفى حنفي.
  • السفير محمود أحمد سمير سامي.
  • اللواء أ.ح أحمد خيري عبد الرحمن حسن الشماع.
  • اللواء مهندس رمحمد كامل عبدالناصر الشناوي.
  • الأستاذ الدكتور محمد طلعت الغنيمي.
  • الأستاذ الدكتور أحمد صادق القشيري.
  • الأستاذ الدكتور جورج ميشيل جورج أبى صعب.
  • الأستاذ الدكتور صلاح محمود فوزي عامر.
  • الأستاذ الدكتور يونان لبيب رزق.
  •  الوزير المفوض محمد محمود جمعة.
  • الدكتور سميح أحمد فؤاد صادق.
  • لواء بحري إسماعيل محسن عبد الحميد حمدي.
  • السيد محمد نبيل محمد أمين صادق.
  • السيد محمد إبراهيم محمد الدويري.
images (2)
طابا 

سردية تاريخية تثبت وقوع طابا داخل الحدود المصرية

الفريق المصري العبقري، قدم 4 مذكرات قانونية رئيسية بين عامي 1986 و1988، تشمل الأدلة المصرية مدعومة بـ245 وثيقة رسمية جاء بها وثائق منذ فترة الاحتلال البريطاني، ومراسلات رسمية يعود تاريخها إلى أوائل القرن العشرين، بما في ذلك خرائط ترجع إلى ما بعد الحكم الذاتي المصري في العهد العثماني، وتقارير مصلحة الحدود، كل هذا لم يكون مجرد وثائق ورقية، وإنما سردية تاريخية متكاملة لتثبت أن طابا منطقة تقع داخل الحدود المصرية.

جلسات المرافعة في قصر الأمم بجنيف

وفي يناير وفبراير من عام 1988، بدأت المرافعة الشفوية في قصر الأمم في جنيف، والتي مثلت ذروة الصراع، إذ وقف طرفا النزاع وجهًا لوجه في معركة واضحة وحاسمة لإقناع هيئة التحكيم، إذ كانت لحظات مشحونة بالتوتر -بحسب عضو الفريق القانوني مفيد شهاب- والذي أشار إلى الجميع الذين أدركوا أن هذه هي الفرصة الأخيرة لحسم قضية طابا، ولم نشهد انتصار إلا بحجج دامغة، استطاع الفريق المصري تقديمها بكفاءة.

2111718271699617360
طابا 

معركة من دون سلاح

خاض الفريق القانوني معركة لا تقل شراسة عن معارك الجبهات، وظلت هكذا حتى 29 سبتمبر 1988، حيث الموعد المنتظر التي انعقدت فيه هيئة التحكيم في جنيف لإصدار حكمها التاريخي، وسط خفقان القلوب وتوتر الأعصاب.

نص حكم هيئة التحكيم في قضية طابا

اجتمع المحكمون الـ5 في جلسة مغلقة استمرت 3 ساعات كاملة، ثم دخلوا إلى قاعة الجلسة العلنية، وبدأ رئيس الهيئة القاضي لاجرجرين قراءة الحكم باللغة الفرنسية، وقد كانت كلمة الفصل: “بناءًا على ما تقدم، تقرر هيئة التحكيم بالأغلبية -أربعة أصوات مقابل صوت واحد وهو الإسرائيلي- أن الحدود الدولية بين مصر وإسرائيل في منطقة طابا، هي الحدود الموضحة في الخريطة المرفقة بهذا الحكم، والتي تضع المنطقة التي عليها النزاع داخل السيادة المصرية، وعليه فإن إسرائيل ملزمة بالانسحاب من المنطقة بالكامل وتسليمها لمصر، في موعد أقصاه 15 مارس 1989”.

ولم تستطع السيدة المحكمة الإسرائيلية في هيئة التحكيم روث لابيدوت، إنكار قوة الحجة المصرية، لذلك انضمت إلى الأغلبية الذين اعترفوا بأصواتهم بمصرية طابا، وهي الفرحة التي وصفها شهاب بأنها مزيج من الانتصار والفخر والتعب والفرح بعد معركة دامت لسنوات.

رفع العلم المصري على طابا

وفي 19 مارس 1989، رفع الجنود العلم المصري على منطقة طابا، معلنين اكتمال تحرير أرض سيناء، ليس فقط بالسلاح، وإنما بالقانون والأدلة والمواثيق التاريخية، لتثبت أن مصر قادرة على استعادة حقوقها بكافة الطرق، وأحيانًا الاعتماد على العقول أكثر شراسة وتحقيقًا للانتصار عن استخدام السلاح.

images (1)
رفع علم مصر 19 مارس

اقرأ أيضًا: 

عبر طابا.. أمريكا تنصح رعاياها في إسرائيل للمغادرة إلى مصر
 

search