سلاح "فوكلاند".. هل يُنهي ترامب الدعم الأمريكي لبريطانيا ردًا على "جبن" ستارمر؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
يدرس البيت الأبيض معاقبة الدول الأوروبية التي لم تقدم الدعم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الحرب الأمريكية - الإسرائيلية ضد إيران، بحسب مسؤول في البنتاجون.
ويُقال إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي وصفه ترامب سابقًا بأنه “لطيف جدًا” بات يوصف الآن باستمرار من قِبل الرئيس الأمريكي بأنه "جبان" و"ليس تشرشل"، ويُزعم أن ترامب قد يذهب أبعد من ذلك ويسحب الدعم الأمريكي لسيادة بريطانيا على جزر فوكلاند، التي اندلعت الحرب عليها بين المملكة المتحدة والأرجنتين عام 1982، ويُقال إن هذا المقترح ورد في رسالة بريد إلكتروني داخلية للبنتاجون، وفقًا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
رسالة البريد الإلكتروني الصادرة عن البنتاجون
لم يتم الكشف عن محتوى المذكرة إلا مؤخرًا، لكن يُزعم أن البيت الأبيض يبحث في كيفية تقويض "شعور الأوروبيين بالاستحقاق"، وقد أعرب ترامب عن استيائه من تردد أو رفض بعض حلفاء الناتو منح الولايات المتحدة حق الوصول إلى القواعد العسكرية وحقوق التحليق فوق أراضيها.
ومن بين الإجراءات العقابية المطروحة تعليق عضوية إسبانيا في الناتو، مع أنه من غير الواضح كيف سيتم ذلك، كما ورد أن المذكرة تتضمن خيارًا لإعادة النظر في الدعم الدبلوماسي الأمريكي للممتلكات الأوروبية "الإمبريالية" القائمة منذ زمن طويل، مثل جزر فوكلاند، وهي إقليم بريطاني ما وراء البحار في جنوب المحيط الأطلسي.
الموقف الأمريكي الحالي بشأن جزر فوكلاند
يستند ادعاء المملكة المتحدة بالسيادة على جزر فوكلاند، المعروفة في الأرجنتين باسم جزر مالفيناس، إلى حجة مفادها أنه باستثناء شهرين من الاحتلال غير القانوني عام 1982، فقد سكنت بريطانيا هذه الجزر وأدارتها بشكل مستمر وسلمي وفعال منذ عام 1833، بحسب الصحيفة البريطانية.
وتزعم الحكومة البريطانية كذلك أن من حق شعب فوكلاند اختيار مستقبله ووضعه، أما الولايات المتحدة، فلا تتخذ موقفًا حاليًا بشأن سيادة الجزر.
ووفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية، فإن هذه المسألة ثنائية بين المملكة المتحدة والأرجنتين، حيث صرحت: "نشجع الطرفين على حل خلافاتهما عبر الحوار في القنوات الدبلوماسية المعتادة، ونحن نعترف بالإدارة الفعلية للمملكة المتحدة للجزر، لكننا لا نتخذ أي موقف بشأن السيادة عليها".
ماذا يعني سحب الولايات المتحدة "للدعم الدبلوماسي" بشأن هذه القضية؟
تزعم الأرجنتين أنها ورثت جزر فوكلاند من إسبانيا عند استقلالها، وأن مبدأ تقرير المصير لا ينطبق على سكان الجزر، وتسعى الأرجنتين باستمرار للحصول على قرارات في الأمم المتحدة تدعم مزاعمها.
وبينما لا تتخذ الولايات المتحدة موقفًا رسميًا بشأن السيادة، وسعت لإيجاد حل دبلوماسي في بداية نزاع عام 1982، إلا أن البيت الأبيض لجأ في نهاية المطاف إلى الدعم العسكري للمملكة المتحدة من خلال تزويدها بالمعلومات الاستخباراتية والصواريخ المتطورة بعد فشل تلك الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية، ومنذ ذلك الحين، ساعدت الولايات المتحدة في إضعاف أو عرقلة القرارات المؤيدة لمزاعم الأرجنتين.
وتعتبر الأمم المتحدة جزر فوكلاند "إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي"، وتخضع لمناقشات مستمرة من قبل "اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار"، وقد شُجعت المملكة المتحدة على فتح مفاوضات مع الأرجنتين، إلا أن الحكومة البريطانية قاومت ذلك بحجة أن لسكان فوكلاند الحق في تقرير المصير.
وفي هذا السياق ، فإذا تحولت الولايات المتحدة لدعم الأرجنتين، أو أعلنت صراحة عن ضرورة فتح المملكة المتحدة للمحادثات، فإن الحكومة البريطانية ستجد نفسها معزولة.
ما الذي من المحتمل أن يحدث؟
في زيارة للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، أبدى ترامب إعجابه الشديد بالعائلة المالكة البريطانية، وصرح بأن زيارة الملك قد تصلح العلاقات بعد فترة متوترة.
وقد بنى ترامب علاقة ودية مع الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، الذي أكد مؤخرًا مطالبة بلاده بالجزر، لكن من المستبعد جدًا أن يخصص ترامب أو مسؤولوه في الأمم المتحدة أي وقت لهذه القضية، فهناك روابط أمنية متينة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ومثل هذا التحول سيُقابل بمقاومة شديدة داخل النظام.
اقرأ أيضًا:
المدمرة التي تخنق مواني إيران.. سنتكوم تكشف القناع عن رافائيل بيرالتا
الأكثر قراءة
-
"نط من الشباك بملاية".. اعترافات المتهمة في واقعة سقوط رجل أعمال هربًا من زوجها بالتجمع (خاص)
-
وأنت في بيتك.. طريقة تجديد رخصة القيادة إلكترونيًا
-
عامل ينهي حياة زوجته وابنته ويفر هاربًا بالمنيب
-
"خط الصعيد" في 100 عام.. "أسطورة المجرمين" تنتهي على فوهات بنادق الداخلية
-
ضريبة الجوار.. كيف أعادت التوترات الإقليمية الدولار فوق 52 جنيهًا في مصر؟
-
بعد رفع العائد.. تعرف على أعلى شهادات ادخار في بنكي مصر والأهلي 2026
-
عيار 21 يقترب من 7000 جنيه.. سعر الذهب في مصر اليوم الجمعة 24 أبريل 2026
-
كنز النيابة العامة.. تسليم 1.2 طن فضة لـ"المالية" لإعادة تصنيعها
أخبار ذات صلة
الرئيس الفلسطيني يدلي بصوته في انتخابات الهيئات المحلية 2026
25 أبريل 2026 03:09 م
بمشاركة مليون ناخب.. انطلاق الانتخابات المحلية في 183 هيئة بالضفة وغزة
25 أبريل 2026 02:23 م
وساطة تحت الضغط.. وزير خارجية إيران يلتقي قائد الجيش الباكستاني في إسلام آباد
25 أبريل 2026 11:53 ص
المدمرة التي تخنق مواني إيران.. سنتكوم تكشف القناع عن رافائيل بيرالتا
25 أبريل 2026 11:18 ص
أكثر الكلمات انتشاراً