الأحد، 26 أبريل 2026

12:28 م

الكافيين يُصلح الدماغ.. قهوتك تفعل أكثر مما تتخيل

فنجان قهوة

فنجان قهوة

إذا سبق لك أن قضيت ليلة بلا نوم، فربما استيقظت وأنت تشعر بالخمول، وربما تساءلت عن تأثير النوم على قدرتك على التعرف على الآخرين. 

وبفضل فريق من الباحثين، قدم العلم إجابة بالغة الأهمية تتعلق بهذا الموضوع، فالكافيين ذلك المشروب الذي يشربه الكثيرون صباحًا بدافع العادة، قد يكون أكثر من مجرد منبّه. 

الكافيين وتعزيز الصحة الإدراكية 

وفقًا لبحث حديث من جامعة سنغافورة الوطنية، يتمتع هذا المنبه بالقدرة على حماية ذاكرتنا الاجتماعية من الإرهاق؛ إذ تركز الدراسة، المنشورة في مجلة علم الأدوية النفسية العصبية، على جزء صغير ولكنه بالغ الأهمية من دماغنا: منطقة CA2 في الحصين. 

واكتشف الباحثان البروفيسور سريدهاران ساجيكومار والدكتور ليك-وي وونج، أن هذه المنطقة ليست ضرورية للذاكرة الاجتماعية فحسب، بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بدورة النوم والاستيقاظ .

 عندما لا نحصل على قسط كافٍ من النوم، تتعرض خلايا الدماغ في هذه المنطقة لما يشبه خللًا في وظائفها، وكأن الدماغ يفقد الاتصال، مما يجعل من الصعب تذكر الأشخاص أو الحفاظ على تفاعل اجتماعي سلس.

الفاعلية المذهلة للكافيين في منطقة CA2 

الأمر المثير للاهتمام في كل هذا هو كيفية عمل الكافيين في هذه الحالة، فمن خلال حجب مستقبلات الأدينوزين، المسؤولة عادةً عن إبطاء نشاط الدماغ عند الشعور بالإرهاق، يعمل الكافيين كنوع من العلاج الذكي. 

في التجارب، لاحظ الباحثون أنه بعد تناول الكافيين، استعاد التواصل المشبكي في منطقة CA2 عافيته كما لو لم يحدث شيء. 

وعلى عكس المنبهات الأخرى، لا يُفرط الكافيين في تحفيز أدمغة من لم يحصلوا على قسط كافٍ من النوم، بل يركز تحديدًا على استعادة الوظائف التي تضررت بسبب قلة النوم.

مما لا شك فيه أن نتائج هذه الدراسة تُغير فهمنا للقهوة بشكلٍ كبير، لم تعد مجرد مشروب يُساعدنا على الاستيقاظ صباحًا؛ بل يُساهم الكافيين في الحفاظ على صفاء ذهننا خلال فترات الإرهاق الشديد. 

مع ذلك، لا شيء يُغني عن النوم الجيد ليلًا، لذا، تتمثل الخطوة التالية لهذا الفريق في جامعة سنغافورة الوطنية في دراسة كيفية تأثير الكافيين على ذاكرتنا طويلة المدى.

تابعونا على

search