الأحد، 26 أبريل 2026

08:57 م

جوهر نبيل للنواب: "أنا ابن شارع السد ولست في برج عاجي.. وأعرف أوجاع الشباب"

وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل

وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل

استعرض وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل، ملامح رؤية الدولة لتطوير المنظومة الرياضية، وذلك ردًا على عدد من طلبات المناقشة العامة المتعلقة بملفات الشباب والرياضة.

280 مليون جنيه على المشاركات الرياضية

وكشف وزير الرياضة، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، أن الدولة أنفقت نحو مليار و280 مليون جنيه على المشاركات الرياضية، شملت بطولات أفريقية وعربية، وصولًا إلى الألعاب الأولمبية، وليس مخصصًا بالكامل للأولمبياد كما تردد.

وأوضح أن مخصصات أولمبياد 2024 بلغت نحو 422 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن مصر تشارك في 22 لعبة رياضية، وهو ما يفرض تحديات تتعلق بتوزيع الموارد.

وأكد أن الإمكانيات الحالية لا تسمح بالإنفاق على جميع الألعاب بنفس الدرجة، وهو ما يستدعي وجود أولويات واضحة في الدعم.

مواجهة المراهنات والقمار الإلكتروني

تطرق الوزير إلى ظاهرة المراهنات والقمار الإلكتروني، مؤكدًا أنه على دراية بتفاصيلها بحكم خبراته السابقة في مجال العلاقات العامة وإدارة السوشيال ميديا.

وأوضح أن هذه الأنشطة تشهد انتشارًا ملحوظًا، حيث تستحوذ ألعاب الكازينو على نحو 40%، تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%، ثم الرياضات الافتراضية بنسبة 15%.

وأشار إلى أن الدولة بدأت التحرك لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال التنسيق مع البنك المركزي والرقابة الإدارية لاتخاذ إجراءات تتعلق بآليات الدفع والتحويلات المالية، بهدف التضييق على هذه المنصات.

كما تم تشكيل لجنة حكومية تضم الجهات المعنية لدراسة الظاهرة بشكل شامل، ووضع تصور متكامل للتعامل معها والحد من آثارها السلبية.

وأكد أن التحدي الأكبر يتمثل في لجوء هذه المنصات إلى إنشاء مواقع بديلة فور إغلاقها، ما يتطلب تحديثًا مستمرًا لآليات المواجهة.

فهم لتحديات الشباب

وتابع نبيل: "تكويني الشخصي ليس في برج عاجي، أنا تربيت في شارع السد بمنطقة السيدة زينب، ولعبت في مركز شباب السيدة، ثم انتقلت إلى النادي الأهلي، حتى وصلت إلى منصب الوزير"، مؤكدًا أن هذه التجربة منحته فهمًا حقيقيًا لتحديات الشباب.

وأكد على تقديره لدور النواب، قائلًا: "أنتم عيوننا وآذاننا في المحافظات، ولو قلت مفيش مشاكل يبقى فيه مشكلة فعلًا".

وشدد على أن الوزارة مستمرة في مراجعة آليات العمل وتطويرها، بما يضمن تحقيق العدالة في توزيع الخدمات، ورفع كفاءة المنظومة الرياضية، وبناء جيل قادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات.

تحقيقات في نتائج الأولمبياد

وأشار الوزير إلى أن القيادة السياسية وجهت بفتح تحقيق في أسباب الإخفاق خلال دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة، مؤكدًا أنه تم إحالة بعض الوقائع إلى النيابة، إلى جانب استرداد أموال في بعض الحالات، في خطوة تعكس التزام الدولة بمبادئ الانضباط والمساءلة.

ولفت إلى أن بعض النتائج لم تكن على مستوى الطموحات، حيث حصلت بعض الألعاب على عدد محدود من الميداليات، بينما كانت هناك فرص مهدرة كان يمكن استغلالها بشكل أفضل.

خطة تطوير شاملة حتى 2028

أعلن الوزير عن ملامح خطة تطوير شاملة حتى عام 2028، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تنظيم لمنظومة الدعم داخل الاتحادات الرياضية.

وأوضح أن الدعم لن يتم توزيعه بشكل متساوٍ، بل وفقًا لمعايير الأداء والوزن النسبي لكل اتحاد، بما يحقق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.

وأشار إلى أن الخطة تركز على 8 ألعاب فردية بشكل أساسي، نظرًا لقدرتها على تحقيق إنجازات أولمبية، إلى جانب لعبة كرة اليد التي تمتلك فرصًا قوية لحصد ميداليات.

وأكد أن كرة القدم ستظل عنصرًا محوريًا في المنظومة الرياضية، باعتبارها صناعة كبيرة تؤثر في الاقتصاد الرياضي وتربط بين الأندية الجماهيرية وأندية الشركات.

رسوم رمزية سنوية على الطلاب

أكد الوزير أن الوزارة تعمل على وضع معايير للحوكمة داخل القطاعات الرياضية، مع التوجه لتحويل مراكز الشباب إلى حاضنات أعمال تسهم في اكتشاف المواهب وصناعة أبطال المستقبل.

وأشار إلى أن الشباب المصري يمثل القوة الحقيقية للدولة، وأن الرياضة أسلوب حياة وليس مجرد منافسات.
كما استعرض خطة للتكامل مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، تقوم على فتح مراكز الشباب أمام المدارس المجاورة، بما يتيح للطلاب ممارسة الأنشطة الرياضية داخل منشآت مؤهلة.

وأوضح أن المقترح يتضمن فرض رسوم رمزية سنوية تُقدّر بـ50 جنيهًا لطلاب المدارس، و200 إلى 300 جنيه لطلاب الجامعات، للاستفادة من خدمات مراكز الشباب على مستوى الجمهورية.

وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو تعميم ثقافة ممارسة الرياضة وربطها بالمؤسسات التعليمية، مع ضمان الانضباط المالي والفني في التنفيذ.

حوكمة الدعم والاستثمار في الإنسان

أكد أن الدولة تعمل على حوكمة منظومة الدعم الموجه للاعبين الأولمبيين، لضمان وصوله إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة، مشددًا على أن الاستثمار في البشر يمثل الركيزة الأساسية لأي نهضة رياضية.

وأوضح أن الرياضة لا تقتصر على تحقيق البطولات والميداليات، بل تمثل وسيلة لبناء مجتمع صحي ومتوازن، لافتًا إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير بنية تحتية رياضية غير مسبوقة، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا ويدعم ملف السياحة الرياضية.

وأشار إلى أن الوزارة تستهدف الوصول بالخدمات والأنشطة الرياضية إلى جميع الشباب في القرى والنجوع، مؤكدًا أنه لا فرق بين شاب في العاصمة وآخر في الصعيد من حيث فرص الدعم والرعاية.

اقرأ أيضًا

استعدادًا لأولمبياد 2028.. ياسر جلال يطالب باكتشاف المواهب الرياضية مبكرًا

search