الأحد، 26 أبريل 2026

10:21 م

أسبوع الفائدة.. قرارات البنوك المركزية تحت رحمة "مضيق هرمز"

الفيدرالي الأمريكي

الفيدرالي الأمريكي

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى موجة متزامنة من قرارات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الكبرى، حيث من المتوقع أن يهيمن توجه تثبيت تكاليف الاقتراض على قرارات صناع السياسات في دول مجموعة السبع، وسط حالة من الحذر والترقب تجاه التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

الأولوية للاستقرار النقدي

ومن واشنطن إلى طوكيو، يتبنى المسؤولون نهج "الانتظار والترقب"، مع إعطاء الأولوية للاستقرار النقدي، بينما يتعاملون مع التداعيات التضخمية الناتجة عن التوترات المستمرة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة عالميًا.

تثبيت أسعار الفائدة

ويعكس هذا التوجه الجماعي نحو تثبيت أسعار الفائدة تحولًا ملحوظًا مقارنة بالسردية السابقة التي سادت عقب صدمة الطاقة عام 2022، حين اعتُبر التضخم آنذاك "مؤقتًا"، قبل أن تثبت التطورات عكس ذلك.

وقال الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، إنه رغم كون استقرار الاقتصاد المحلي الهدف الرئيسي للبنوك المركزية، إلا أن التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران أصبحت عاملًا مؤثرًا بشكل غير مباشر في رسم ملامح السياسة النقدية العالمية، خاصة مع ما تسببه من اضطرابات في أسواق الطاقة.

وأضاف حسانين، لـ"تلجيراف مصر"، أن التعطل المستمر في مضيق هرمز يمثل مصدر قلق رئيسي، نظرًا لكونه يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج ويهدد بإعادة الضغوط التضخمية، ويقوض الجهود المبذولة لترسيخ استقرار توقعات الأسعار على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون أسبوعًا من التصريحات الحذرة ذات النبرة المتشددة، حيث يسعى صناع السياسات إلى التأكيد على أن تثبيت أسعار الفائدة يمثل إجراءً مؤقتًا واستراتيجيًا، وليس بداية دورة تيسير نقدي.

توقعات سعر الفائدة الأمريكية

في الولايات المتحدة، من المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت يواصل فيه تقييم أداء الاقتصاد، خاصة بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، إلى جانب قياس تأثير التوترات في الشرق الأوسط على مستويات الإنفاق الاستهلاكي.

ومن المتوقع أن يؤجل الفيدرالي خفض أسعار الفائدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر خلال العام الجاري، بحسب استطلاع أجرته رويترز لآراء عدد من الاقتصاديين، في ظل تداعيات صدمات الطاقة المرتبطة بالحرب، التي ساهمت في إعادة تأجيج معدلات التضخم المرتفعة بالفعل.

توقعات سعر الفائدة الأوروبية

وبالمثل، يُرجح أن يحافظ كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا على مستويات الفائدة الحالية، مع الإبقاء على خيار رفعها قائمًا، في ظل مراقبة دقيقة لاضطرابات إمدادات الطاقة التي بدأت تدفع معدلات التضخم في منطقة اليورو نحو مستوى 3%.

وبعيدًا عن قرارات الفائدة المباشرة، يركز المستثمرون أيضًا على مؤشرات التباين الاقتصادي بين المناطق المختلفة، حيث أظهرت اقتصادات آسيا مرونة نسبية لكنها لا تزال "هشة"، وفقًا لمؤشرات مديري المشتريات.

في المقابل، تواجه اقتصادات أمريكا اللاتينية ضغوطًا تضخمية أكثر حدة، خاصة في البرازيل وتشيلي، وهو ما يتباين مع النهج الأكثر تحفظًا الذي تتبعه اقتصادات مجموعة السبع.

ومع استمرار هذه التحديات، تتركز الأنظار على قدرة البنوك المركزية على تحقيق توازن دقيق بين مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي واستمرار التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة، دون التسبب في اضطرابات مالية أوسع أو أزمات سيولة.

اقرأ أيضا:

هل ينجو كيفن وارش من فخ الأزمات التاريخية لـ الفيدرالي؟

search