الأحد، 26 أبريل 2026

10:44 م

هل ينجو كيفن وارش من فخ الأزمات التاريخية لـ الفيدرالي؟

مرشح ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش

مرشح ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش

شهد مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، جلسة استماع حاسمة أمام مجلس الشيوخ في 21 أبريل، ضمن إجراءات ترشيحه، في خطوة أعادت إلى الواجهة تساؤلات تاريخية حول تأثير تغيير قيادة البنك المركزي الأمريكي على استقرار الأسواق المالية.

وبحسب تحليل صادر عن دويتشه بنك، فإن العلاقة بين تعيين رؤساء جدد للاحتياطي الفيدرالي وحدوث اضطرابات في الأسواق ليست حتمية، إذ أظهرت بيانات تمتد لنحو نصف قرن أن هذا الارتباط "مختلط بشكل واضح"، مع وجود العديد من الحالات التي لم تشهد فيها الأسواق تراجعات كبيرة عقب التغيير القيادي.

سجل رؤساء الفيدرالي الأمريكي

ويستند هذا التقييم إلى سجل تاريخي متنوع، حيث تعد أبرز حالة لاضطراب مبكر هي أزمة الإثنين الأسود 1987 التي وقعت بعد شهرين فقط من تولي آلان جرينسبان رئاسة الاحتياطي الفيدرالي.

في المقابل، تولى آرثر بيرنز منصبه في فبراير 1970 في ظل ركود اقتصادي كان قد بدأ بالفعل قبل تعيينه، بينما قاد بول فولكر سياسة نقدية متشددة أدت إلى ركود اقتصادي، إلا أن ذلك جاء في إطار مواجهة التضخم، ما يجعله، وفق التحليل، قرارًا مقصودًا أكثر من كونه اختبارًا مفاجئًا لثقة الأسواق.

أما في الفترات الأحدث، فقد أظهرت البيانات فاصلًا زمنيًا أطول قبل ظهور الأزمات، حيث لم تبدأ تداعيات الأزمة المالية العالمية خلال ولاية بن برنانكي إلا بعد نحو 18 شهرًا، في حين وقع انهيار ليمان براذرز بعد حوالي عامين ونصف من توليه المنصب.

وخلال رئاسة جيروم باول، لم تتعرض الأسواق لصدمة كبيرة إلا بعد عامين مع تفشي كوفيد-19، ما يعزز الرأي القائل بأن تأثير تغيير القيادة لا يظهر بالضرورة بشكل فوري.

مؤشرات الأسهم

ويشير تحليل دويتشه بنك، الذي تتبع أداء مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منذ عام 1925، إلى أن تراجعات السوق مقارنة بأعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعًا لا ترتبط بشكل مباشر دائمًا بانتقال قيادة الاحتياطي الفيدرالي.

تحديات معقدة

في المقابل، يواجه وارش حال تأكيد تعيينه مجموعة من التحديات المعقدة، أبرزها مواقفه السابقة الداعمة لخفض أسعار الفائدة، ورؤيته المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تفضيله لتقليص الميزانية العمومية للبنك المركزي، وهي توجهات قد تتعارض مع توقعات الأسواق الحالية التي لا ترى ضرورة ملحة لخفض الفائدة في الوقت الراهن.

ولا تقتصر التحديات على الجانب الاقتصادي، إذ تواجه عملية تأكيد تعيينه عقبات سياسية، بعدما أعلن السيناتور الجمهوري ثوم تيليس، عزمه تعطيل جميع ترشيحات الاحتياطي الفيدرالي، في ظل استمرار تحقيق وزارة العدل مع رئيس الاحتياطي الحالي.

ومن شأن هذا الموقف أن يعرقل انتقال ترشيح وارش من لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ إلى التصويت النهائي، ما يطيل أمد حالة عدم اليقين بشأن قيادة البنك المركزي.

في السياق ذاته، أكد الرئيس الحالي للفيدرالي جيروم باول، خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في مارس استمراره في منصبه كرئيس مؤقت لحين تأكيد خليفته.

ويرى دويتشه بنك، أن هذا التأخير قد يكون مناسبًا لمختلف الأطراف في الوقت الحالي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية والحروب، والتي تلقي بظلالها على توجهات السياسة النقدية والأسواق المالية.

اقرأ أيضا:

صراع هادئ على قيادة الفيدرالي.. ترشيح وارش يصطدم ببقاء باول

search