الثلاثاء، 28 أبريل 2026

12:25 ص

زياد بهاء الدين: مبادرات التبرع لسداد لديون مصر تصريحات للاستهلاك الإعلامي

الدكتور زياد بهاء الدين

الدكتور زياد بهاء الدين

قال الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، إن المواطن يشعر بالتحسن الاقتصادي عندما يجد وظيفة توفر له دخلًا معقولًا، إلى جانب الحماية في التعليم والصحة، موضحًا أن الاستقرار الاجتماعي لا يعتمد فقط على الإنفاق الحكومي بل على تكامل دور القطاع الخاص.

التبرع لسداد ديون مصر

ورفض نائب رئيس الوزراء الأسبق فكرة الاعتماد على التبرعات لسداد ديون مصر، معتبرًا أنها مجرد استهلاك إعلامي، مشددًا على أن الحل الحقيقي يكمن في زيادة الضرائب والإنتاج والاستثمار، بينما التبرعات الفردية تبقى عملًا شخصيًا لا يمكن أن يشكل حلًا قوميًّا.

حدود الإنفاق الاجتماعي

وأضاف خلال حواره مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج "المصري أفندي" عبر قناة "الشمس"، أن الإنفاق الاجتماعي مطلوب لضبط الميزان الاجتماعي، لكنه لا يتعارض مع تشجيع القطاع الخاص الذي يستطيع خلق الوظائف الجديدة ودفع الضرائب، ما يوفر موارد للدولة، مشددًا على ضرورة وجود مناخ منضبط وآمن بعيدًا عن الاحتكار والفساد.

وأشار بهاء الدين إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة التي استهدفت التخارج من 32 شركة لم تحقق أهدافها خلال ثلاث سنوات، رغم وجود نوايا طيبة، موضحًا أن ما تم بيعه مثل أرض رأس الحكمة لم يكن جزءًا من الوثيقة لأنها تتعلق بالأنشطة الإنتاجية لا بيع الأراضي.

وأكد أن البيع كأداة لتنشيط الاقتصاد وتوسيع قاعدة الملكية ضروري، لكنه ليس هدفًا في حد ذاته، محذرًا من البيع تحت ضغط الحاجة إلى السيولة، إذ يجب أن يتم وفقًا لما يحقق العائد الأكبر اجتماعيًا واقتصاديًا للبلد.

وأكد زياد بهاء الدين، على أن الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي يتطلب رؤية متكاملة، تقوم على حماية المواطن عبر التعليم والصحة، وتشجيع القطاع الخاص على النمو، مع إدارة رشيدة للموارد والديون، معتبرًا أن هذه هي الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية في مصر.

أزمة الاقتصاد المصري

وقال الدكتور زياد بهاء الدين، إن أزمة الاقتصاد المصري لا تكمن فقط في الديون أو ضعف النمو، بل في جوهر الإنتاج نفسه، حيث لا تنتج البلاد بما يكفي، وما يُنتج لا يحقق العائد المطلوب، إضافة إلى سوء استغلال الموارد، وعلى رأسها المورد البشري.

وأوضح أن المواطن يشعر بالأزمة من خلال الغلاء والتضخم وتراجع قيمة العملة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الوظائف الحالية لا تضيف للناتج القومي، ما يعكس هدرًا كبيرًا في طاقات الشباب.

وأشار إلى أن عبء الديون أصبح مرهقًا للغاية وسيظل مع مصر لفترة طويلة، ما لم تحدث طفرة في التنمية والإنتاج والاستثمار والتصدير والتشغيل والضرائب، مؤكدًا أن البلاد في "مصيدة الديون" حتى تتحرك عجلة الاقتصاد بقوة.

وشدد على أن الأزمة ليست اقتصادية فقط، بل اجتماعية أيضًا، إذ إن توزيع الموارد لا يضمن حياة كريمة للطبقة الوسطى والدنيا، موضحًا أن الحماية الاجتماعية هي المعيار الأهم لاستقرار المجتمع في مواجهة الصدمات العالمية مثل كورونا وحرب أوكرانيا وغزة وإيران.

وأكد أن الفارق بين الدول في مواجهة الأزمات يكمن في وجود تغطية صحية وتعليم مجاني، حيث يستطيع المواطن تحمل تقلبات الدخل إذا كان مطمئنًا على صحة أسرته وتعليم أبنائه، مشيرًا إلى أن غياب هذه الحماية يضاعف معاناة المصريين.

وشدد نائب رئيس الوزراء الأسبق على أن أهم مشروع قومي يمكن أن تنهض به مصر هو مشروع التأمين الصحي الشامل، معتبرًا أنه الركيزة الأساسية لضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، رغم بطء تنفيذه بسبب ارتفاع الإنفاق الحكومي مقارنة بالدخل. 

اقرأ أيضًا:

"غير احترافية".. محمد علي خير يرد على تصريحات عماد أديب بشأن مصر والخليج

محمد علي خير: تداخل الدين مع الطب سبب فوضى في الخطاب الصحي

search