الثلاثاء، 28 أبريل 2026

05:32 ص

580 أسرة بلا سكن.. 5 سنوات من المعاناة لأهالي "مساكن قراقص" بين وعود تبخرت وإيجار لا يكفي

مواطنون بدمنهور

مواطنون بدمنهور

معاناة ممتدة لأكثر من 5 سنوات جعلت عدد من أهالي مساكن قراقص بمركز دمنهور في محافظة البحيرة يقدمون عددًا من الشكاوى بسبب تأخر تسليم وحداتهم السكنية البديلة، رغم مرور سنوات على إخلائهم القسري من منازلهم التي قيل إنها آيلة للسقوط، آملين أن تجد شكواهم صدى لدى المسؤولين، وأن تتحول الوعود المؤجلة إلى واقع يُنهي سنوات من المعاناة والانتظار.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

يقول حسين جمعة أحد المتضررين إن الأزمة بدأت عندما جاءت حملة من الوحدة المحلية لمجلس قرية شرنوب لإخلاء المساكن، التي كان يقيم بها منذ زلزال 1992، مؤكدًا أنهم فوجئوا بقرارات الإزالة دون توفير بديل فوري، وأضاف قائلاً: “كنا عايشين بشكل طبيعي، وكل أعمال الصيانة كانت على حسابنا، لكن فجأة تم إخلاؤنا”.

600 جنيه شهريًا

وأوضح أن الأهالي تلقوا وعودًا بالحصول على بدل إيجار مؤقت قدره 600 جنيه شهريًا، مع وعد بتسليم وحدات سكنية جديدة خلال عام واحد، إلا أن تلك الوعود لم تُنفذ حتى الآن، وأشار إلى أن قيمة الدعم تراجعت لاحقًا إلى 500 جنيه ويتم صرفها كل ثلاثة أشهر، وهو ما لا يغطي تكاليف المعيشة أو الإيجارات الحالية، قائلًا: “بقينا بندفع إيجار يوصل لـ1200 جنيه، وأنا عندي أسرة وظروفي الصحية صعبة، والدعم اللي بناخده مش مكفي أساسيات الحياة”.

كيف بدأت الأزمة؟

قالت مديحة خميس إحدى السيدات المتضررات إنها تقيم في المنطقة منذ زواجها عام 1992، مؤكدة أن الأهالي لم يعانوا من مشكلات داخل المساكن قبل قرار الإزالة، وأضافت: “قالوا لنا المباني آيلة للسقوط ولازم تتزال، ووافقنا على 600 جنيه مؤقتًا سنة واحدة لحد ما نبني، لكن عدت سنين ولسة مفيش حاجة، ومعاشي 4300 جنيه ومش عارفة أعيش بيه”.

وأضافت رباب الشرقاوي، من سكان المنطقة، أن الأهالي يترددون باستمرار على الجهات المختصة للاستفسار عن مصير وحداتهم، لكن الرد الدائم هو "استنوا شوية"، دون تحديد جدول زمني واضح للتسليم، قائلة: “إحنا مش عايزين فلوس، عايزين سكن آدمي، بقينا متشردين، والإيجارات غليت بشكل كبير”.

عدد الشقق السكنية

وأشار ملام منصور أحد المتضررين، إلى أن عدد البلوكات التي تم إخلاؤها يصل إلى 29، تضم كل منها نحو 19 إلى 20 شقة، بارتفاع يصل إلى خمسة أدوار، ما يعني أن الأزمة تمس ما يصل إلى 580 أسرة لا تزال تنتظر الحل، مناشدة الجهات المعنية بسرعة التدخل، إما بتوفير وحدات سكنية بديلة أو زيادة قيمة بدل الإيجار بما يتناسب مع الأسعار الحالية، أو إعادة بناء المساكن مرة أخرى، مؤكدًا أن أوضاعهم المعيشية أصبحت لا تُحتمل، خاصة في ظل وجود أسر تضم من 4 إلى 7 أفراد.

اقرأ أيضًا..

تاجر الذهب.. تأجيل قضية قتل "المسلماني" بالبحيرة لـ23 مايو

search