الثلاثاء، 28 أبريل 2026

05:58 م

أجواء ودية تطفو على التوترات السياسية.. ماذا جرى في زيارة الملك تشارلز إلى أمريكا؟

بعد زيارة الملك تشارلز إلي الولايات المتحدة ... ماذا حدث خلف الأبواب المغلقة وهل سيجني ترامب ثمار القاء وتعود العلاقات

بعد زيارة الملك تشارلز إلي الولايات المتحدة ... ماذا حدث خلف الأبواب المغلقة وهل سيجني ترامب ثمار القاء وتعود العلاقات

في زيارة تاريخية حظيت باهتمام إعلامي وسياسي واسع، استقبل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وزوجته ميلانا ترامب، العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث، والملكة كاميلا في البيت الأبيض، في مراسم احتفالية حملت طابعًا ملكيًا واضحًا ورسائل سياسية حميمة تتجاوز البروتوكولات، بحسب ما نقلته صحيفة ذي نيويورك بوست. 

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، والملك تشارلز، والملكة كاميلا يسيرون في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض.
زياة الملك تشارلز والملكة كاميلا الي البيت الأبيض

استقبال دافئ ولحظات ود

بدأت الزيارة بلحظات ودية تحمل مشاعر من الحب وتبادل الطرفان المصافحة باليد، فيما رحبت ميلانيا ترامب بالملكة كاميلا بقبلة على الخد، وانحناء للملك في مشهد يُظهر رغبة متبادلة بين الطرفين على تقارب وجهات النظر وعودة العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة.

الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا ورئيسة المراسم الأمريكية مونيكا كراولي يسيرون على السجادة الحمراء.
ميلانا ترامب تستقبل الملك تشارلز والملكة كاميلا

جلسة شاي علي الطريقة الإنجليزية 

وفي الظهيرة، بلغت حفاوة اللقاء سحرها، عندما توجه القادة الأربعة إلى “الغرفة الخضراء” في البيت الأبيض وأقيمت جلسة شاي على الطريقة الإنجليزية القديمة وتضمنت شطائر صغيرة وكعكات خفيفة إلى جانب شاي أوراق يُسكب باستخدام مصفاة.

الملك تشارلز والملكة كاميلا مع دونالد وميلانيا ترامب يتناولون شاي ما بعد الظهر في البيت الأبيض.
جلسة شاي للقادة الأربعة في الغرفة الخضراء بالبيت الأبيض

ترامب يستعرض قاعة الرقص في البيت الأبيض

وفي أجواء عفوية، استعرضت عائلة دونالد ترامب، إطلالة ميلانيا ترامب الجديدة والتي لفتت الأنظار بتسريحة شعر مستوحاة من “خلية النحل”، فيما كان الرئيس الأمريكي يشير إلى أعمال البناء الجارية في قاعة الرقص الخاصة به داخل البيت الأبيض.

وأضفى على اللقاء طابعًا غير رسمي، وبينما كان ترامب يشرح بعض تفاصيل البيت الأبيض بما في ذلك أعمال التوسعة الجارية، أشار إلى إطلالة ميلانيا الجديدة ما غير من حدة اللقاء.  

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (على اليمين) يتحدث مع ملك بريطانيا تشارلز الثالث (على اليسار) في البيت الأبيض.
ترامب يستعرص قاعة الرقص في البيت الأبيض ويتناول تفصيلها للملك تشارلز

ماذا حدث في الزيارة خلف الأبواب المغلقة؟

وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإنه على الرغم من الطابع الاحتفالي الذي اتسم به اللقاء، فإن الكواليس حملت أبعادًا سياسية واضحة، حيث تطرقت المحادثات المغلقة بين ترامب والملك تشارلز إلى سبل احتواء التوتر بين واشنطن ولندن وإعادة العلاقات إلى ما كانت عليه في ظل انتقادات كير ستارمر المتكررة لسياسات ترامب خلال الفترة الأخيرة. 

كما تحدث القائدان عن تطورات الحرب الأخيرة مع إيران والتباين في المواقف بين الطرفين.

وفي ضوء حادث إطلاق النار الأخير في حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض بواشنطن، ناقشا الطرفان سبل تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين.  

اجتمع الملك تشارلز والملكة كاميلا ودونالد وميلانيا ترامب في غرفة ذات ستائر زرقاء ونافذة تطل على المساحات الخضراء.
صورة للرئيس الأمريكي وهو يتجول داخل البيت الأبيض برفقة العائلة المالكة 

الملك تشارلز قناة تهدئة سياسية

ووفق المعطيات، يُنظر إلى الملك تشارلز على أنه قناة تهدئة دبلوماسية في ظل علاقته الرمزية وقدرته على تخفيف حدة التوتر السياسي دون الدخول في مواجهات مباشرة.

حضور سياسي واسع خارج البيت الأبيض

وبعد انتهاء اللقاء الرسمي، انتقل الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا إلى مقر إقامة السفير البريطاني، حيث شاركا في حفل كبير جمع شخصيات سياسية بارزة من الإدارة الأمريكية والكونجرس والإعلام.

وحرص ترامب خلال اللقاء، على تعزيز العلاقات بين البلدين على مختلف السياسات الأمريكية، حيث حضر الحفل شخصيات بارزة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ما أدى إلى تفاعل لافت بين الحضور.

بروتكول مزدحم وخطاب للملك تشارلز أمام الكونجرس

وبحسب بروتوكول الزيارة التي ستستمر أربعة أيام، ستتضمن خطابًا مرتقبًا للملك تشارلز أمام الكونجرس، إضافة إلى عشاء رسمي في البيت الأبيض وزيارة للنصب التذكاري لهجمات 11 سبتمبر في نيويورك.

أهداف الزيارة وإعادة ترميم العلاقات

ووفق محللون سياسيون، تحمل هذه الزيارة في طياتها أهدافًا تتجاوز الرمزية، إذ تسعى لندن من خلالها إلى إعادة ترميم العلاقات مع إدارة ترامب خاصة وسط انتقادات واسعة وجهها الرئيس الأمريكي لرئيس الوزراء البريطاني ستارمر واتهمه بعدم التعاون الكافي في ملفات استراتيجية هامة، آخرها مساعدة الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز.

مفارقة تاريخية وتحول العلاقات من صراع إلى شراكة استراتيجية

وعن نتائج الزيارة، فهي تحظى بأهمية كبرى كونها تأتي تزامنًا مع اقتراب الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في مفارقة تاريخية تعكس تحول العلاقة من صراع إلى شراكة استراتيجية.

اقرأ أيضا

كير ستارمر يتحدى ترامب: "ليست حربنا".. وبريطانيا لن تنجر للصراع مع إيران

search