الثلاثاء، 16 يونيو 2026

04:32 ص

صندوق أمريكي بقيمة 300 مليار دولار إلى إيران إذا التزمت بالاتفاق.. ما القصة؟

علم إيران يتوسط أنقاض الحرب

علم إيران يتوسط أنقاض الحرب

أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، اليوم أن إدارة ترامب مستعدة للسماح بإنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لإيران إذا وافقت طهران على تسوية نهائية لإنهاء الحرب تتضمن اتفاقاً نووياً. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، أن واشنطن ناقشت إمكانية تخفيف العقوبات وتخصيص "صندوق ضخم بقيمة 300 مليار دولار لإعادة بناء إيران"، وستكون هذه الحوافز مرتبطة بالتزام إيران بمذكرة التفاهم المقرر توقيعها رسمياً في سويسرا يوم الجمعة. 

وقال شخص مطلع على المحادثات إن إنشاء الصندوق سيكون مشروطاً بتسوية نهائية تشكل جزءاً من مذكرة التفاهم، وسيتبع ذلك تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، ومزيد من المفاوضات بشأن اتفاق نووي.

وأضاف المسؤولون أن الصندوق لن يُموّل من الحكومات، بل سيُنشأ للشركات الراغبة في الاستثمار في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 90 مليون نسمة وتزخر بموارد الطاقة، ولم تتضح بعدُ آلية عمل الصندوق وإدارته. 

وقال المصدر: "هناك اهتمام من العديد من الشركات في أوروبا، والعديد من الشركات في آسيا، وكوريا الجنوبية، واليابان، وغيرها، بالإضافة إلى الشركات الأمريكية، وإذا رُفعت العقوبات، فسيكون هذا الصندوق مبلغاً كبيراً، بل ضخماً". 

فيما قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لشبكة “سي بي إس نيوز” إن صندوق إعادة الإعمار البالغ 300 مليار دولار سيكون "من النوع الذي يمكن لإيران الوصول إليه طالما أنها تفي بالتزاماتها". 

رغم انتقاد أوباما.. عودة الحوافز المالية لإيران 

وفقا لتقرير التايمز، كان حجم الحوافز المالية التي طرحتها الولايات المتحدة لإيران موضوعاً مثيراً للجدل في المفاوضات، كما كان من بين أكثر القضايا حساسية سياسياً بالنسبة لدونالد ترامب، لأنه يكره أن يُنظر إليه على أنه يكافئ النظام الإسلامي.

وانتقد الرئيس الأمريكي بشدة قرار إدارة باراك أوباما بالانضمام إلى القوى العالمية الأخرى في توقيع الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران والذي وفر تخفيفاً واسع النطاق للعقوبات، متهماً إياها بإرسال "كميات كبيرة من الأموال النقدية" إلى طهران.

 وقد قال منتقدو مذكرة التفاهم إن الحوافز المالية قيد المناقشة ستتجاوز بكثير تلك التي تم الاتفاق عليها في عهد أوباما. 

وأوضح مسؤول كبير للصحفيين يوم أمس الاثنين أنه لم يتم تدفق أي دولارات إلى إيران منذ أن وقع ترامب وفانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الوثيقة عن بعد.

 وقال الشخص المطلع على المناقشات إنه بموجب بنود مذكرة التفاهم، سيتم رفع أي تخفيف للعقوبات، بما في ذلك رفع التجميد عن الأصول الإيرانية المحتجزة في الخارج، على مراحل، وسيكون ذلك رهناً بتقدم المحادثات النووية والتوصل إلى تسوية نهائية. 

ومع ذلك، قال مسؤولون كبار في إدارة ترامب إن الولايات المتحدة ستقدم "إيماءات صغيرة" من الإغاثة المالية "في البداية" كإجراء لبناء الثقة. 

وأشار مسؤولون أمريكيون أيضاً إلى أن القرارات المتعلقة بالسماح لإيران بالوصول إلى مجموعة أكبر من الأموال ستكون قرارات شخصية، وليست مبنية على معايير محددة. 

تابعونا على

search