الأحد، 02 أغسطس 2026

12:11 ص

حظر تجول وانتشار أمني بعد مواجهات بين هندوس ومسلمين في نيبال

العنف في نيبال

العنف في نيبال

دخلت السلطات في نيبال حالة استنفار أمني واسعة، بعدما فرضت حظر تجول جزئيا في عدد من البلدات جنوب شرقي البلاد، على خلفية موجة من الاشتباكات الطائفية بين هندوس ومسلمين أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 25 آخرين، في وقت تسابق فيه الحكومة الزمن لمنع تجدد أعمال العنف واحتواء التوترات المتصاعدة.

حظر تجول وانتشار أمني واسع

وأعلنت السلطات استمرار فرض حظر التجول في عموم البلاد، إضافة إلى مناطق في مقاطعة دهانوسا المحاذية لولاية بيهار الهندية، مع تعزيز انتشار الشرطة وقوات الأمن في الشوارع لمنع وقوع أعمال تخريب أو إحراق قد تؤدي إلى اتساع رقعة الاضطرابات.

وتأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف من تصاعد التوترات الشعبية، رغم عدم تسجيل أحداث عنف جديدة منذ اندلاع الاشتباكات.

خلاف خلال احتفال ديني أشعل المواجهات

وبحسب الشرطة النيبالية، بدأت أعمال العنف مساء الأحد الماضي في بلدة ديوانجانج التابعة لمقاطعة سونساري، إثر خلاف حول تشغيل موسيقى صاخبة ورفع لافتات دينية خلال احتفال هندوسي، قبل أن يتحول الخلاف إلى مواجهات مباشرة بين أفراد من الطائفتين.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل رجلين بالرصاص في سونساري، بينما توفي شخص ثالث في مقاطعة سيراها المجاورة متأثرا بإصابته، إلى جانب إصابة 25 شخصا بجروح متفاوتة.

وأكدت الشرطة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابسات الأحداث وتحديد المسؤولين عنها تمهيدا لمحاسبتهم.

الحكومة تتعهد بتحقيق شفاف

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا رئيس الوزراء باليندرا شاه المواطنين إلى التحلي بالهدوء والحفاظ على السلم الأهلي، مؤكدا أن الحكومة ستجري تحقيقا "عادلا ونزيها" في أحداث العنف، مع محاسبة جميع المتورطين بشفافية.

من جانبه، أعرب الرئيس رامتشاندر باوديل عن قلقه من تصاعد التوترات، مطالبا مختلف مكونات المجتمع بالحفاظ على الوئام الاجتماعي والديني والعرقي، وتجنب أي ممارسات قد تؤدي إلى تأجيج الانقسام.

تعويضات لأسر الضحايا

وضمن إجراءات الاستجابة الحكومية، التقى وزير الداخلية سودان جورونج بأسرتي القتيلين في مقاطعة سونساري، معلنا تقديم مساعدات مالية تبلغ 6660 دولارا لكل أسرة، كما أعلن عزمه التوجه إلى مقاطعة سيراها لتقديم الدعم لأسرة الضحية الثالثة.

رسالة سلام من شوارع كاتماندو

وبالتزامن مع الإجراءات الأمنية، شهدت العاصمة كاتماندو مسيرة شارك فيها مئات المواطنين، رفعوا خلالها شعارات تدعو إلى التعايش والتسامح ونبذ العنف الطائفي، في رسالة تؤكد رغبة قطاعات واسعة من المجتمع في الحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من الاضطرابات، وسط ترقب لنتائج التحقيقات والإجراءات الحكومية الرامية إلى احتواء الأزمة.

أخبار متعلقة

search