الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
03:19 م
ثمة قاعدة ذهبية لتمرير الغلطات وتزييف الحقائق وهي قاعدة لا تتطلب منك سوى تكرار الجملة على أنها بديهية ثم تبني عليها تساؤلاتك التي تجذب العقول ناسين أنك بنيتها أصلًا على كذبة أو غلطة، مثلًا تقول للشخص إن أساس هذا المبنى يتحمل 10 أدوار ثم تسأله كيف نبني الـ10 أدوار وما هو الشكل الهندسي المناسب؟، لكن السؤال هل فعلا الأساس يتحمل؟ ومن قال ذلك؟ وعلى أي أساس؟ هنا بالضبط تكمن الخدعة.
تلك الخدعة تم استخدامها خلال الأيام الماضية بحسن نية بالطبع في الحديث عن فترة التوقف الدولي وكيف سيستغلها حسين عموتة المدير الفني للأهلي والمطالب أن تكون تلك الفترة ذهبية لإعادة شخصية الأهلي، ثم فوجئنا بتصريحات - ثبت كذبها لاحقًا- أن "عموتة" نفسه وعد بأن تكون تلك المدة كافية لتصحيح كافة الأخطاء.
واستكمالًا لجذب الانتباه بدت المقارنات بين "عموتة" ومعتمد جمال المدير الفني للزمالك ومن منهما سيستغل تلك الفترة لحسم القمة التي ستكون أول مباراة بعد التوقف مباشرة، وهل سينتج عنها قرارات إدارية قد تطيح بأي جهاز أو ستتعامل مجالس إدارة الناديين مع المباراة بكونها ليست أكثر من مباراة.
وسط هذا الجدل كان العودة للأساس هو ما استوقفني، التوقف الدولي مفترض فيه أن يكون فرصة لأي مدير فني من أجل سد ثغراته مع القوام الرئيسي للفريق، لكن من قال أن الأهلي تنطبق عليه تلك الحالة وهناك 6 لاعبين تم استدعاؤهم إلى معسكر المنتخب وسيخوضون المباريات الثلاث ناهيك أن هناك 2 آخرين مثل ياسر إبراهيم ومحمد الشناوي تم استبعادهم للإصابة، هذا في مقابل لاعبين فقط من الزمالك و4 من بيراميدز.
بمعنى آخر سيكون لدى الكابتن معتمد جمال فريقه الأساسي لكي يدربه ويدرس مباراة القمة جيدًا ثم يرى أنسب طريقة وسيكون لديه الوقت لاستيعاب كل المتغيرات، في المقابل لن تتح تلك الفرصة لحسين عموتة لأن أكثر من نصف تشكيلته الأساسية ستكون غير موجودة أصلًا، وربما يصاب أحدهم لا قدر الله أثناء التدريبات أو اللقاءات، وربما يعودون منهكين أساسًا من تلاحم المباريات وإن كان ذلك مستبعدا نظرًا لأننا في بداية الموسم، لكن القصد أن هناك احتمالات كثيرة ليس من بينها التدريب الجيد على يد المدير الفني للنادي.
لذلك أيضًا ففترة التوقف تعني لدى حسين عموتة معنى مختلف تمامًا عن باقي أقرانه، فهي بالنسبة إليه فرصة لرفع كفاءة ولياقة بعض اللاعبين الذين لم يستردوا "فورمتهم" الرياضية مثل أشرف داري الذي قد نحتاجه الفترة المقبلة في ظل إصابات المدافعين المتتالية، أيضًا فرصة لتأهيل الصفقات الجديدة وزيادة الانسجام بينهم ومعالجة القصور الواضح منهم خلال المباريات الماضية، وقد تكون فرصة كذلك لخطط تكتيكية جديدة أو توظيف لاعبين في أماكن غير معتادين عليها أو اكتشاف مواهب لدى البعض مثل تسديد الكرات الثابتة وما إلى ذلك.
باختصار هذا هو المتاح لـ"حسين عموتة" في فترة التوقف الدولي نظرًا لأن قوام الفريق الأساسي كما قلت سيكون مع المنتخب، ولكي يفهم حديثي في سياقه الصحيح، أنا هنا أفرق بين المساواة بين المدير الفني للأهلي ونظيريه في الزمالك وبيراميدز هي مساواة غير دقيقة، لكن في نفس الوقت سيكون لدى المغربي فرصة جيدة لتدارك الأداء الباهت الذي ظهر به الأهلي منذ بداية الموسم الجديد.
ولكي أكون واضحة أيضًا، هذا لا يمت من قريب أو بعيد لإيجاد أعذار لحسين عموتة أو تمهيد إذا أخفق لا قدر الله في مباراة القمة، فبعيدًا عن فترة التوقف الدولي لقد حظى الرجل بفترة إعداد أفضل من جميع أقرانه في الدوري المصري ولعب لقاءات ودية كانت منهم ودية برشلونة ذاتها، وحين يطلب مبارايات ودية بين المباريات الرسمية يجد ذلك، ولديه ثلاث فرق في الأهلي تقريبًا وكثيرون غيره يعانون من نقص في المراكز بينما هو لديه في المركز الواحد لاعب واثنين وثلاثة، أي أنه لا يوجد أي مبرر له ولا يجوز أيضًا ظلمه تحت مبرر التوقف الدولي ومحاسبته على فترة يغيب فيها نصف فريقه عنه.
12 سبتمبر 2026 03:43 م
25 أغسطس 2026 06:19 م
18 أغسطس 2026 11:39 ص
04 أغسطس 2026 01:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً