الإثنين، 12 أكتوبر 2026

05:18 م

الإثنين، 12 أكتوبر 2026

05:18 م

بجانب مكاسب الفوز على الزمالك.. مصطفى شوبير بطل قمتين

لست في حاجة إلى قول أن فوز الأهلي على الزمالك في القمة 133 بهدفين دون رد هو انتصار بـ6 نقاط كما هو العادة، ثلاث نقاط للفوز ومثلهم فقدهم المنافس الذي احتل المركز الثالث بعد صافرة اللقاء مباشرة بينما صعد الأحمر للصدارة بفارق نقطة واحدة عن بيراميدز، تلك بديهيات القمة عمومًا بجانب بديهيات أخرى تتعلق كلها بالجمهور وانتصاره و"تحفيله" على الغريم المنافس الذي يفعل نفس الأمر لو كسب المباراة وهكذا دواليك.

لكن ثمة مكاسب أخرى يمكن أن نضيفها قبل أن أدخل إلى صلب المقال الأساسي، تلك المكاسب تتعلق بلاعبين مثل أشرف داري الذي استردناه بعد أن قدم أداء جيد سيصبح عظيمًا لو استمر دون إصابات، الأمر ذاته ينطبق على توفيق محمد اللاعب الجديد الذي لم يخشى عموتة أن يدفع به ويلعب به المباراة كلها إلا دقائق قليلة، كان ورقة جيدة ومؤدي للدور بامتياز، بالإضافة وهذا هو الأهم كسب ورقة جديدة لعبت في أصعب المباريات.

بالطبع لا يمكن الحديث عن المكاسب دون ذكر منصف بقرار الذي سجل الهدف الثاني والأمتع في اللقاء، فبعد فترة من الجفاف التهديفي لدرجة إنه أصبح يجلس على دكة الاحتياط رغم كونه من أهم صفقات الأهلي، نراه الآن يفتتح البداية التهديفية في مباراة قمة ما يدخله قلوب الجماهير ويفتح الأبواب لكي يقدم ما هو المطلوب منه.

تلك كانت بداية لا بد من التأكيد عليها قبل أن اتحدث عن مصطفى شوبير، حارس الأهلي الذي أنقذ القمتين وهنا أقصد القمة الماضية والقمة الحالية، ورغم أن الحارس يعيش أوقات صعبة خلال الفترة الماضية سواء نتيجة خطأه في مباراة منتخب مصر أمام جنوب أفريقيا، أو الخلاف الذي لم يكن طرفًا فيه بين الكابتن حسام حسن والكابتن محمد الشناوي، أقول رغم كل ذلك فإن "أوفا" كما عهدناه كان في كامل تركيزه خلال المباراة وتمكن أن يخرج بشباكه نظيفة.

أما لماذا أقول بطل القمتين، ففي القمة السابقة التي فاز فيها الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، كان شوبير الابن حاضرًا بقوة حين صد ضربة جزاء من حسام عبد المجيد ووقتها كانت النتيجة هدفين مقابل لا شيء ولو تم التسجيل لتقلص الفارق ولعاد الزمالك بالتأكيد إلى اللقاء بما يملكه من نجوم وما تحدثه حالة تسجيل هدف، خاصة أن توقيت ضربة الجزاء في الدقيقة 55 كانت تعني أن هناك متسع، لكن بتصديات "مصطفى" لم يفشل الزمالك فقط في العودة بل منح أفضلية للأهلي الذي أكد حضوره بهدف ثالث.

تكرر المشهد اليوم في نفس الدقيقة تقريبًا أو قبلها بثوان وكان الأهلي مازال متقدم بهدف محمد هاني فقط ومع صحوة زملكاوية تزامن معها تراجع أهلاوي تمكن أحمد شريف من تسديد ضربة رأس كان نسبة تسجيلها هدفًا تفوق الـ90 % وكانت كفيلة بأن ينتهي اللقاء واحد واحد إذ أن الصحوة الزملكاوي كانت كافية بأن تصل بالمباراة بلا منتصر أو مهزوم، وهنا ظهر شوبير مرة أخرى بتصدي ممتاز ثبت براعته في لقطات الإعادة وكيف ذهب بجسده في ناحية ومد يده في ناحية أخرى لينقد مرماه، وكنسخة سابقة بعد هذا التصدي تمكن الأهلي من تسجيل الهدف الثاني ليقضي على أي طموح أبيض وليؤكد سيادته في القمة الـ133.

بالطبع المكسب منظومة متكاملة ولا يتوقف على لاعب، لكن الأكيد أن الفريق الكبير لا يكون كبيرًا بدون حارس مرمى كبير وهو ما جسده خلال سنوات ومازال كابتن الأهلي محمد الشناوي، واليوم مصطفى شوبير الذي يحفظ شباكه والخصم من أي أمل فيمنح لاعبي فريقه فرصة التقدم والتسجيل.

search