الخميس، 22 أكتوبر 2026

03:50 م

الخميس، 22 أكتوبر 2026

03:50 م

عموتة "بدون رتوش" حتى الآن

بداية، هذا ليس هجومًا على حسين عموتة بعد الأداء الضعيف الذي أداه أمام مباراة القناة التي استقبل فيها ثلاثة أهداف، ولولا رأسية أشرف داري في آخر الثواني لكانت الهزيمة الأولى للأهلي، كما أنها ليست مطالبة باتخاذ إجراء ضد الرجل أو جزء من حملة إعلامية تتكرر مع كل مدير فني للأحمر لزعزعة الاستقرار الذي هو كلمة السر في النجاح لعقود طويلة، ولا يندرج حديثي تحت بند لوم من أتوا به أو شخصية عموتة التي تحفل بالكثير من النجاحات، الأمر ببساطة مناقشة ما أراه منذ بداية توليه المسئولية وبكلام لا يحتمل التأويل أو لا يراد به باطل.

وللأمانة وقبل تسجيل نقاط الضعف المستشرية، فلا أنكر على الرجل أن نتائجه حتى الآن مقبولة وأن له بصمات لا يمكن إنكارها وأبرزها إنه لا يفعل شئ سوى العمل ولا يدخل في خصومة مع الجماهير وتمكن من استعادة بعض اللاعبين وعلى رأسهم أشرف داري "منقذه" في المباراة الأخيرة، بجانب منح الفرصة لعمر الساعي صاحب الهدف الأول في لقاء القناة والثقة في توفيق محمد صاحب أسيست الهدف الثاني الذي سجله أشرف بن شرقي، وهذا هو الجانب المضئ حتى الآن.

أما الجانب المظلم فهو ما توضحه لنا الأرقام، فقبل مباراة القناة سجل الأهلي في الدوري المصري 10 أهداف كان نصيب زيزو فيهم 3 أهداف وهو المتصدر والباقي سجله آخرون مثل حسين الشحات وعمر الساعي ومنصف بقرار ومحمد هاني وهذا في حد ذاته يقول إننا لا نملك مهاجما رغم أننا عقدنا صفقتين مع سفيان بن جديدة ومنصف بقرار، لكن حتى الآن مهاجم الأهلي غائب، ورغم كل ما يقال إن تلك جماعية لكن الحقيقة في الملعب أن هناك مهاجما مهمته تسجيل الأهداف ومدافعين دورهم حماية العرين وخط وسط عليه تحريك تلك المنظومة مع الأطراف، بصرف النظر عن أي تكنيك للمدير الفني، وبنظرة إلى محمود ممدوح لاعب مودرن سبورت سنجده قد سجل 8 أهداف وهذا هو المهاجم.

النقطة الثانية هي المنظومة الدفاعية للأهلي وهي ركن أساسي في فلسفة عموتة التدريبية كما أشيع عنه واستشهد البعض بخلو شباك الأهلي من أهداف خلال أكثر من مباراة بتلك النقطة، والحقيقة غير ذلك فالأهلي استقبل هدفين في أول مباراة له في الدوري أمام الشرقية إنبي ثم استقبل 3 أهداف أيضًا أمام القناة وبطرق سهلة وبسيطة على مهاجمين الخصم، وشخصيًا لم أقتنع بنظرية أن هناك مدافعين مصابين مثل عمرو الجزار أو "اعتكاف" ياسر إبراهيم، وكل ما إلى ذلك لأن أي لاعب في الأهلي مفترض أنه "سوبر"، ومن هؤلاء المدافعين الذي يساوي الواحد منهم ملايين الدولارات كصفقة وراتب، وبالتالي عدد الأهداف التي استقبلناها لا تشير إلى أننا لدينا منظومة دفاعية جيدة.

ناهيك أن قصة المنظومة الدفاعية يتم اتخاذها مبررا للفشل الهجومي، وهذا ظهر جليًا بعد مباراة الزمالك حين خرج كثير من المحللين يؤكدون أن "عموتة" سيسجل ويتراجع ولا تطلب منه أكثر من ذلك، وشرحوا ذلك كأنها حاجة طبيعية، لكن الحقيقة أن بجوارنا مدرب بيراميدز موكوينا الذي صنع منظومة هجومية رائعة ولم تستقبل شباكه أهداف كثيرة أيضًا.

ما سبق لا يجعلنا بالتأكيد نطمئن إلى مسار الموسم الجاري ولا يجعلنا قلقين بزيادة في ظل النتائج الحالية، ورغم عوامل كثيرة أبرزها أننا في مرحلة بناء فريق جديد للأهلي، لكن الأكيد أيضًا أن التعامل مع الأمور وكأن "مفيش حاجة حصلت وكله تمام"، وخوض المباريات بتلك الطريقة والفوز بـ"الزق" والتعادلات، لن تعيد للأهلي شخصيته التي كان يدرك الخصوم معها إنهم لن يفوزوا وكان ذلك الهدف الأول للأهلي دومًا قبل بدء اللقاء.

search