الخميس، 30 أبريل 2026

02:17 ص

وزير العدل: قانون الأسرة الجديد خطوة مهمة لتطوير منظومة الأحوال الشخصية

وزير العدل، المستشار محمود حلمي الشريف

وزير العدل، المستشار محمود حلمي الشريف

أكد وزير العدل، المستشار محمود حلمي الشريف، أن مشروع قانون الأسرة الجديد يتضمن ربط صندوق دعم الأسرة إلكترونيًا بمحاكم ونيابات الأسرة والجهات المعنية عبر منظومة تقنية متكاملة، بما يسرّع إجراءات تنفيذ الأحكام ويسهّل متابعة ملفات النفقات والرعاية الأسرية، إلى جانب دعم التحول الرقمي في خدمات التقاضي وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

جاء ذلك عقب موافقة مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في إحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان.

تطوير منظومة الأحوال الشخصية وتبسيط الإجراءات

وقال وزير العدل إن القانون يمثل خطوة مهمة لتطوير منظومة الأحوال الشخصية بما يتلاءم مع تحديات العصر، موضحًا أن الهدف الأساسي منه هو تبسيط الإجراءات والحد من النزاعات الأسرية، مع التوسع في الحلول الودية والاتفاقية بين الأطراف.

ملحق لعقد الزواج وسند تنفيذي مباشر

وأوضح أن المشروع استحدث ملحقًا لعقد الزواج يتضمن الاتفاق على مسكن الزوجية والمسائل المالية، ويكون في قوة السند التنفيذي، بما يتيح لذوي الشأن التوجه مباشرة إلى إدارة التنفيذ بالمحكمة لتذييله بالصيغة التنفيذية.

كما نظم المشروع أحكام وثيقة التأمين الخاصة بالمقبلين على الزواج، مع التركيز على استقرار الأسرة، وتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق أو الخلع، والعمل على الإصلاح قبل اللجوء إلى الانفصال.

مصلحة الطفل معيار أساسي في قرارات المحكمة

وأشار وزير العدل إلى أن المشروع استحدث نظام “الاستزارة والرؤية الإلكترونية” لمواجهة حالات تعذر تنفيذ الرؤية الطبيعية، بما يضمن حصول الطفل على رعاية كلا الوالدين، مؤكدًا أن مصلحة الطفل أصبحت المعيار الأساسي الذي تسترشد به المحكمة في جميع قراراتها.

توحيد دعاوى النفقات وإعفاءات قضائية

وفيما يتعلق بإجراءات التقاضي، أوضح أن المشروع ألزم بضم جميع طلبات النفقات والأجور والمصروفات في صحيفة دعوى واحدة أمام محكمة واحدة، بدلًا من تعدد الدعاوى، بما يخفف الأعباء المالية والإجرائية عن الأسر والدولة.

وأكد استمرار إعفاء دعاوى النفقات وما في حكمها من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، مع تولي نيابة شؤون الأسرة تحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه عند رفع الدعاوى.

إدارة تنفيذ الأحكام داخل المحاكم الابتدائية

ونص المشروع على إنشاء إدارة لتنفيذ الأحكام داخل كل محكمة ابتدائية، تختص بتنفيذ أحكام وقرارات محاكم ونيابات الأسرة، بهدف تسريع إجراءات التنفيذ وتقليل العبء على المتقاضين.

التحول الرقمي وحماية حقوق ذوي الإعاقة

ولفت وزير العدل إلى أن القانون راعى حقوق ذوي الإعاقة من خلال إدراج لغة الإشارة ضمن مفهوم الإيجاب والقبول في عقود الزواج والطلاق، تنفيذًا للدستور.

كما استحدث استخدام وسائل تقنية المعلومات في الإعلانات القضائية، وإتاحة تقديم الطلبات إلكترونيًا في مسائل الولاية على المال، مع الربط الإلكتروني بين محاكم ونيابات الأسرة وصندوق دعم الأسرة والجهات المعنية.

القانون ترجمة للسوابق القضائية والواقع العملي

وشدد وزير العدل على أن مشروع القانون يمثل ترجمة للسوابق القضائية ومتطلبات الواقع الحالي، مؤكدًا أنه مستمد من أحكام الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع وفقًا للدستور.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح القانون لا يعتمد فقط على نصوصه، بل يرتبط أيضًا بحسن تطبيقه ووعي المجتمع بأهدافه والتزام جميع الأطراف بروحه قبل نصوصه.

اقرأ أيضًا:

في 355 مادة.. الحكومة توافق على مشروع قانون الأسرة الجديد

search