الخميس، 30 أبريل 2026

12:16 ص

هل تتحول المناطق العازلة لأمر واقع؟ إسرائيل تنشر خرائط محدثة لقطاع غزة

خريطة توضح تضييق الخناق على غزة

خريطة توضح تضييق الخناق على غزة

نشرت إسرائيل خرائط محدثة لقطاع غزة أدرجت بموجبها آلاف النازحين الفلسطينيين ضمن منطقة محظورة موسعة، في خطوة تعكس توجهًا ميدانيًا من قبل جيش الاحتلال الذي يؤكد قدرته على تعديل هذه الحدود بشكل مستمر وفق تطورات العمليات.

ال
الصورة التي نشرها الاحتلال

ووفق هذه الخرائط، تُحدد المنطقة المحظورة بخط برتقالي، وتشمل نحو 11% من مساحة غزة الواقعة خارج "الخط الأصفر"، الذي يمثل حدود انتشار القوات الإسرائيلية عقب وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي.

سيطرة إسرائيلية على القطاع

باحتساب هذه التوسعات، باتت المناطق الخاضعة لقيود أو سيطرة إسرائيلية تطوق قرابة ثلثي مساحة القطاع.

مصادر عاملة في المجال الإغاثي كشفت أن الجيش الإسرائيلي قام بإرسال هذه الخرائط إلى منظمات الإغاثة في غزة منتصف مارس، دون نشرها بشكل رسمي للرأي العام، ما زاد من حالة الغموض لدى السكان المدنيين، وفقًا لرويترز.

وتؤكد إسرائيل أن المنطقة الواقعة بين الخطين البرتقالي والأصفر تُعد "منطقة محظورة" لأغراض تنظيم إدخال المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى ضرورة تنسيق تحركات المنظمات مع الجيش، ومشددة في الوقت ذاته على أن المدنيين لا يتأثرون بهذه الإجراءات.

مناطق عازلة إسرائيلية

إلا أن هذه التطمينات لم تبدد مخاوف الفلسطينيين، خاصة النازحين الذين يعيشون داخل هذه المناطق، حيث يخشون أن يتم التعامل معهم كأهداف عسكرية. 

كما تتزايد الهواجس من أن تتحول هذه المناطق إلى واقع دائم ضمن سياسة "المناطق العازلة" التي تعتمدها إسرائيل في غزة ومناطق أخرى مثل جنوب لبنان وسوريا، بهدف منع أي هجمات مستقبلية.

وفي هذا السياق، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 31 مارس الماضي قائلاً إن "أكثر من نصف أراضي قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية"، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يواصل المبادرة والهجوم بشكل استباقي.

توسع استيطاني

من جهة أخرى، يلقي هذا التوسع في السيطرة بظلاله على الجهود السياسية، لا سيما الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تعثرت بسبب استمرار الحرب والتوترات الإقليمية، بما في ذلك الخلافات المرتبطة بنزع سلاح حركة حماس.

ميدانيًا، أدى غياب التحديد الواضح لهذه المناطق إلى زيادة المخاطر، حيث لم يتم وضع علامات ميدانية واضحة، باستثناء الكتل الخرسانية الصفراء التي كانت تحدد خط وقف إطلاق النار سابقاً، والتي تشير تقارير إلى أنه تم نقلها إلى مواقع جديدة داخل القطاع.

وفي أول تعليق رسمي، أوضحت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق أن هذه المناطق تُحدد وتُحدث بشكل مستمر وفق تقييمات العمليات، بهدف "تمكين الأنشطة الإنسانية مع الحفاظ على سلامة الأفراد في بيئة معقدة".

اقرأ أيضًا:

25 مليار دولار وزيادة الجنود.. جلسة بالكونجرس تكشف ملامح حرب إيران

خوفًا من أسطول الصمود.. نتنياهو ينسحب من جلسة المحاكمة

search