الخميس، 30 أبريل 2026

12:43 ص

تخليدًا لذكراه.. إطلاق اسم لاوون الثالث عشر على كويكب في الفضاء

البابا لاوون الثالث عشر

البابا لاوون الثالث عشر

في خطوة لافتة تربط بين العلم والدين، أعلن الفاتيكان، اليوم الأربعاء، إطلاق اسم البابا لاوون الثالث عشر على أحد الكويكبات في الفضاء، في مبادرة رمزية تخلّد إرثه الفكري والعلمي.

وأوضح الفاتيكان أن الكويكب، الذي كان يحمل الرقم (858334)، بات يُعرف رسميًا باسم “جيواتشينو بيتشي”، نسبة إلى جيواتشينو بيتشي، الذي تولّى السدة البابوية تحت اسم لاوون الثالث عشر خلال القرن التاسع عشر. 

وتدور هذه الصخرة الفضائية حول الشمس ضمن حزام الكويكبات، في إشارة رمزية إلى الدور الذي لعبه البابا في دعم العلوم والانفتاح عليها.

من هو البابا لاوون الثالث عشر

ويُعد البابا لاوون الثالث عشر، وهو إيطالي الأصل، من أبرز الشخصيات التي أحدثت تحولات مهمة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، حيث سعى إلى إضفاء روح أكثر مرونة وتفاعلًا مع المتغيرات الحديثة. 

وقد تميّزت فترة حبريته بمواقف أكثر تصالحًا مع الحكومات المدنية، إلى جانب تخفيف حدة معارضته للتقدم العلمي، وإدراكه المتزايد للتحديات الاجتماعية التي فرضتها التحولات الصناعية في عصره.

الرسالة البابوية

ومن أبرز إنجازاته إصدار وثيقة الرسالة البابوية الشهيرة "ريروم نوفاروم" عام 1891، والتي تناولت قضايا العمال والظروف الاجتماعية الناتجة عن الثورة الصناعية.

وتُعد هذه الوثيقة حجر الأساس في نشأة التعليم الاجتماعي الكاثوليكي الحديث، إذ دعت إلى تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل، مؤكدة أهمية العدالة الاجتماعية.

مرصد الفاتيكان

وعلى الصعيد العلمي، ارتبط اسم لاوون الثالث عشر بإعادة إحياء مرصد الفاتيكان، الذي يُعد من أقدم المراصد الفلكية النشطة في العالم، إذ تعود جذوره إلى الإصلاح الجريجوري للتقويم في القرن السادس عشر. 

وفي عام 1891، أصدر البابا مرسومًا بإعادة تأسيس المرصد، حيث أُنشئ مقر جديد له داخل أسوار الفاتيكان، ليواصل دوره في دراسة قضايا فلكية متنوعة، من بينها الغبار بين الكواكب وأصول الكون وبنيته.

ولم يكن لاوون الثالث عشر أول بابا يُخلّد اسمه في الفضاء، إذ سبق أن أُطلق اسم بنديكتوس السادس عشر على كويكب يحمل الرقم (8661) “راتزينجر”، كما يحمل كويكب آخر اسم جريجوري الثالث عشر، الذي اشتهر بإصلاح التقويم الجريجوري.

وتعكس هذه المبادرات حرص المؤسسات العلمية والدينية على توثيق إسهامات شخصيات تاريخية كان لها دور في تعزيز الحوار بين الإيمان والعلم، وإبراز تأثيرها الذي امتد من الأرض إلى الفضاء.

اقرأ أيضًا:

بعد اعتقاله.. من هو عدنان حلوة مهندس الهجوم الكيميائي في سوريا؟

هل تتحول المناطق العازلة لأمر واقع؟ إسرائيل تنشر خرائط محدثة لقطاع غزة

search