الجمعة، 01 مايو 2026

07:43 م

من القاهرة وصولًا للنووي الإيراني.. قلق متزايد في تل أبيب من سباق التسليح

بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو

في وقت تتباهى فيه إسرائيل بتحقيق إنجازات عسكرية في أكثر من ساحة، تكشف تقديرات عسكرية داخلية عن قلق متزايد من سباق تسلّح إقليمي متسارع، تقوده دول وقوى تعتبرها تل أبيب معادية، ما يضعها أمام تحديات أمنية غير مسبوقة، ويثير تساؤلات حول قدرة هذه الإنجازات على الصمود طويلًا.

وتُقرّ المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، رغم الضربات التي وُجّهت إلى أهداف داخل إيران، بأن الخطر الاستراتيجي لم يتراجع، بل قد يتفاقم بعد انتهاء العمليات العسكرية. 

حالة قلق في إسرائيل

وفق تقديرات الجيش، لا يزال النظام الإيراني يحتفظ بقدرة كامنة تمكّنه من “الانقضاض” على السلاح النووي في حال تهيأت الظروف، خاصة مع استمرار تخصيب اليورانيوم وعدم نقل المواد الحساسة خارج البلاد.

ويعكس هذا التقييم حالة قلق عميقة داخل دوائر صنع القرار في إسرائيل، إذ يرى مسؤولون عسكريون أن أي إنجاز ميداني سيفقد قيمته إذا لم يُترجم إلى تفكيك فعلي للبرنامج النووي الإيراني، وفقًا للقناة 12 الإسرائيلية.

ويشدد هؤلاء على ضرورة استنفاد كل المسارات الدبلوماسية لنزع هذا التهديد، مع الإبقاء على خيار القوة مطروحًا “حتى النهاية” في حال فشل الحلول السياسية.

القاهرة ترعب تل أبيب

في موازاة التحدي الإيراني، تراقب إسرائيل بقلق متزايد تحركات عسكرية في محيطها الإقليمي، ففي مصر، أجرت القاهرة تدريبات عسكرية مكثفة بالذخيرة الحية على بُعد 100 متر فقط من السياج الحدودي مع إسرائيل وقد أثارت هذه التدريبات، التي شملت قوات مدرعة ومشاة، قلقًا بالغًا لدى سكان جنوب إسرائيل.

أما في لبنان، فتواجه القوات الإسرائيلية تحديًا متناميًا يتمثل في الطائرات المسيّرة المفخخة التي يستخدمها حزب الله، والتي أثبتت فعاليتها في استهداف القوات على الأرض. 

ورغم نشر مكونات من منظومة “القبة الحديدية” داخل الأراضي اللبنانية لرصد هذه التهديدات مبكرًا، يعترف الجيش بأن هذه المنظومة لا توفر حلًا كاملًا، خاصة مع محدودية قدرتها على اعتراض جميع المسيّرات.

مخاوف من مسيرات حزب الله

وتشير المعطيات إلى اعتراض عشرات الطائرات المسيّرة، لكن التجارب على أنظمة اعتراض بديلة لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن، ما يعزز المخاوف من عجز جزئي في مواجهة هذا النوع من التهديدات منخفضة التكلفة وعالية التأثير. 

ويُقدّر الجيش الإسرائيلي أن أقصى ما يمكن تحقيقه هو نسبة اعتراض تصل إلى 80%، وهو ما يترك هامشًا خطيرًا لاختراق الدفاعات.

ويزداد هذا التحدي تعقيدًا مع القيود المفروضة على العمليات العسكرية، خاصة في المناطق الواقعة خارج “الخط الأصفر”، حيث يمتنع الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربات بناءً على توجيهات أمريكية. 

ويطرح هذا الواقع تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية حول القدرة على استهداف منصات إطلاق المسيّرات في تلك المناطق، رغم اعتبارها تهديدًا مباشرًا.

اقرأ أيضًا:

تسليح ضخم وغير مسبوق.. إسرائيل تحشد قوات لحرب طويلة في الشرق الأوسط

هل ينجح الذكاء الاصطناعي في إزالة الألغام من مضيق هرمز؟

search