السبت، 02 مايو 2026

03:50 ص

الديون تتجاوز حجم الاقتصاد.. أمريكا تواجه سيناريو "ما بعد الحرب العالمية"

الاقتصاد الأمريكي

الاقتصاد الأمريكي

كشفت بيانات حديثة، أن الدين العام في الولايات المتحدة تجاوز حجم الاقتصاد بالكامل، في تطور غير مسبوق منذ مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ما يعكس تصاعد الضغوط على المالية العامة لأكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية، أن إجمالي الدين الذي يحمله الجمهور بلغ نحو 31.27 تريليون دولار حتى 31 مارس، بينما قدر الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنحو 31.22 تريليون دولار، ما يعني وصول نسبة الدين إلى الناتج إلى 100.2%.

مستويات الدين الأمريكي

بهذا المستوى، تقترب الولايات المتحدة من إعادة اختبار أعلى نسبة دين إلى الناتج المسجلة عام 1946، والتي بلغت 106%، خلال فترة إعادة هيكلة الاقتصاد بعد الحرب العالمية الثانية.

وتشير البيانات إلى أن الدين كان يعادل 99.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية السنة المالية 2025 في سبتمبر، ما يعكس تسارعًا ملحوظًا في ارتفاع النسبة خلال فترة قصيرة.

مسار تصاعدي طويل الأمد

وفي توقعاته الأخيرة، حذر مكتب الميزانية في الكونجرس من أن استمرار الاتجاه الحالي دون إصلاحات سيؤدي إلى تجاوز المستوى التاريخي بحلول عام 2030، مع توقع وصول نسبة الدين إلى 108% من الناتج المحلي الإجمالي، وقد ترتفع إلى نحو 120% خلال عقد.

ويشير التقرير إلى أن هذا المسار قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتقليص الاستثمارات الخاصة، مع زيادة الضغوط على الموارد المالية العامة.

ضغوط على الموازنة

تظهر التقديرات أن الحكومة الأمريكية تنفق حاليًا 1.33 دولار مقابل كل دولار واحد من الإيرادات، مع توقع وصول عجز الموازنة إلى نحو 1.9 تريليون دولار خلال العام الجاري.

ورغم هذه المؤشرات، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأكيد على قوة الاقتصاد، مشيرًا إلى تحسن مستويات التوظيف وزيادة الاستثمارات، خاصة في قطاع التصنيع والسيارات، باعتبارها مؤشرات على صلابة الاقتصاد الأمريكي.

تحذيرات من الأزمة

في المقابل، تتزايد المخاوف بين المواطنين من ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة، وهو ما انعكس على تراجع مستوى الثقة العامة، حيث أظهر استطلاع رأي حديث تراجع نسب التأييد إلى 34%.

وحذرت رئيسة لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة، مايا ماكجينيس، من أن تجاوز مستويات الدين التاريخية بات مسألة وقت، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي دون إجراءات تصحيحية قد يقود إلى تباطؤ اقتصادي وزيادة الأعباء على الأجيال المقبلة، خاصة مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين وتزايد أعباء الفوائد على الموازنة.

اقرأ أيضا:

رئيس الفيدرالي: الاقتصاد الأمريكي ينمو وسوق العمل مستقر

search