الأحد، 03 مايو 2026

03:55 م

بعد خسارة 40 جنيهًا.. ماذا تتوقع الأسواق لـ أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة؟

مشغولات ذهبية

مشغولات ذهبية

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنسبة 0.6% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث خسر عيار 21 الأكثر مبيعًا في مصر نحو 40 جنيهًا، بالتزامن مع انخفاض الأوقية عالميًا بنحو 2%.

ويأتي هذا التراجع في ثاني خسارة أسبوعية متتالية للمعدن النفيس، وسط ضغوط ناتجة عن استمرار السياسات النقدية الأمريكية المتشددة، وارتفاع أسعار النفط، وتزايد المخاوف التضخمية عالميًا.

أسعار الذهب 

وافتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات الأسبوع الماضي عند 7000 جنيه، قبل أن يغلق عند 6960 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7954 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5966 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 55680 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، فقدت الأوقية نحو 96 دولارًا خلال الأسبوع، لتتراجع من 4710 دولارات إلى 4614 دولارًا، مع تصاعد رهانات الأسواق على استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما عزز قوة الدولار مؤقتًا وأضعف جاذبية الذهب.

وشهدت أسواق المعادن النفيسة تحركات مرتبطة بإعادة تسعير واسعة للمشهد النقدي العالمي، عقب اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، والتي أكدت استمرار النهج الحذر دون التسرع في خفض الفائدة.

ورغم هذا التشدد، أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع، خاصة في قطاع التصنيع، ما أعاد المخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي، وضغط على عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وقدم دعمًا نسبيًا للذهب عبر تعزيز جاذبيته كملاذ بديل.

النفط والتضخم

وفي هذا السياق أشار التقرير الأسبوعي لـ"مرصد الذهب" إلى أن أسعار النفط تمثل العامل الأكثر حساسية في تحركات الذهب حاليًا، إذ يخلق ارتفاعها ضغطًا مزدوجًا: دعمًا للذهب كأداة تحوط من التضخم، وفي الوقت نفسه تأجيلًا لخفض الفائدة، بما يعزز قوة الدولار ويحد من مكاسب المعدن النفيس.

وأوضح التقرير أن الذهب بات يتحرك بين قوتين متناقضتين، إذ يستفيد من تصاعد المخاوف التضخمية، بينما يتأثر سلبًا باستمرار السياسة النقدية التقييدية، وتزداد هذه المعادلة تعقيدًا في ظل التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها النزاع الأمريكي الإيراني، الذي يضغط بدوره على أسواق الطاقة ويعزز حالة عدم اليقين.

ورغم تراجع أسعار النفط مؤخرًا، فإن البنك الدولي حذر من احتمالات صدمة إمدادات جديدة، بعد ارتفاع خام برنت من 72 دولارًا إلى 118 دولارًا للبرميل خلال مارس، مع توقعات بزيادة إضافية في أسعار الطاقة بنحو 24% خلال 2026.

طلب عالمي قوي رغم الضغوط

وعلى الرغم من التراجعات قصيرة الأجل، ارتفع إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الأول من العام بنسبة 2% ليصل إلى 1231 طنًا، بينما قفزت قيمته بنسبة 74% إلى مستوى قياسي بلغ 193 مليار دولار، وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بزيادة الطلب الاستثماري على السبائك والعملات بنسبة 42% إلى 474 طنًا، بقيادة الأسواق الآسيوية.

وفي السياق نفسه، يتوقع بنك أوف أمريكا وصول الذهب إلى 6000 دولار للأوقية خلال 12 شهرًا، بينما يرجح البنك الدولي متوسطًا قرب 4700 دولار خلال 2026.

توقعات أسعار الذهب

وبرزت الهند كمؤشر مهم على تغير طبيعة الطلب، بعد تراجع وارداتها من الذهب إلى نحو 15 طنًا في أبريل، وهو أدنى مستوى لهذا الشهر خلال 30 عامًا، نتيجة فرض ضريبة مفاجئة على واردات البنوك.

في المقابل، سجلت الهند تحولًا لافتًا، حيث تجاوز الطلب الاستثماري على الذهب مشتريات المجوهرات لأول مرة، مع ارتفاع بنسبة 52% في الاستثمار بالسبائك وصناديق الذهب، ما يعكس تحولًا تدريجيًا من الاستهلاك إلى الادخار والاستثمار.

وأكد التقرير أن الذهب لم يعد يتحرك فقط كملاذ آمن تقليدي، بل أصبح أصلًا ماليًا شديد الحساسية لتقاطع ثلاثة محركات رئيسية: أسعار الفائدة، والطاقة، والجغرافيا السياسية.

ورغم التقلبات قصيرة الأجل، يرى محللون أن الاتجاه العام لا يزال يدعم فرص صعود على المدى الطويل، وإن كان أكثر تقلبًا وتعقيدًا مقارنة بالسنوات السابقة.

اقرأ أيضًا:

أسعار الذهب تسجل خسارة أسبوعية وسط تعثر الحلول في إيران

search