حرب على المستقبل.. إسرائيل تحاصر المدارس الفلسطينية بـ"إستراتيجية الذعر"
طالبة فلسطينية ترفع لافتة "دعوني أتعلم"
في مشهد يعكس تصاعد العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، استشهد الطالب الفلسطيني أوس النعسان، البالغ من العمر 14 عامًا، بعد أن أطلق عليه جندي احتياط إسرائيلي النار في الرأس أمام البوابة الغربية لمدرسة المغير الثانوية للبنين، حيث كان يدرس في الصف التاسع.
تفاصيل استشهاد أوس النعسان أمام مدرسته
أصيب “أوس” بشكل مباشر وسقط على الفور غارقًا في دمائه، بينما استمرت أصوات الرصاص في المكان، وخاطر أصدقاؤه بحياتهم عندما اندفعوا نحوه، وحملوا جسده المصاب بعيدًا عن مصدر إطلاق النار، تاركين خلفهم آثارًا واضحة من دمائه على طول جدار المدرسة، وفقًا لصحيفة "الجارديان".

وأظهرت تسجيلات مصورة من داخل المدرسة حالة من الرعب بين الطلاب والمعلمين، حيث ظهر الأطفال والكادر التعليمي وهم يجلسون مذعورين على سلالم المبنى، بينما تعالت الصرخات مطالبة الجميع بالاحتماء والنزول، كما وثق مقطع آخر الجندي مطلق النار، وهو جندي احتياطي يرتدي جزءًا من زيه العسكري، أثناء تصويبه سلاحه باتجاه المدرسة من موقع مرتفع.
حادث اخر بعد دقائق
أقدم المسلح نفسه بعد دقائق على قتل جهاد أبو نعيم، البالغ من العمر 36 عامًا، وهو الشقيق الأصغر لمعلم اللغة الإنجليزية في المدرسة وحيد أبو نعيم، وكانت عائلة جهاد تقيم بجوار المدرسة، فيما كانت زوجته حاملًا في شهرها الأخير بطفلتهما الأولى المتوقع ولادتها خلال الشهر الجاري.
موجة عنف استهدفت المدارس والطلاب
وقعت عمليتا القتل في 21 أبريل ضمن موجة متصاعدة من عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، حيث استهدفت الاعتداءات بشكل واسع المدارس والطلاب في المنطقة.
تعد قرية المغير، الواقعة شمال شرق رام الله ويقطنها نحو 3000 نسمة، من المناطق التي تعرضت لسنوات طويلة من الاضطهاد والعنف.
أثر الفقد المتكرر على عائلة أوس
وكان والد أوس، حمدي النعسان، قد استشهد في يناير 2019 برصاص مستوطن أثناء محاولته إنقاذ أحد جيرانه المصابين.
كان أوس حين استشهاد والده لا يزال في الصف الثالث الابتدائي، وقد سعى معلموه منذ ذلك الوقت إلى دعمه نفسيًا وتوفير بيئة مستقرة له.
وقال معلمه وحيد أبو نعيم إنهم حاولوا أن يجعلوه يشعر بالأمان وأن يوفروا له بعض الاستقرار بعد فقدان والده، إلا أنهم فقدوه لاحقًا أيضًا.
تعليق الدراسة
بعد الحادثة، توقفت الدراسة في مدرسة المغير لمدة أسبوع كامل، في ظل حالة من القلق والخوف بين أولياء الأمور والمعلمين بشأن سلامة الطلاب.
وأعرب أحمد أبو علي، وهو صديق وزميل للطالب الشهيد، عن رغبتهم في العودة إلى الدراسة، لكنه أكد أن العائلات تخشى على أبنائها.
التعليم الفلسطيني تحت الاستهداف
يتعرض قطاع التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة لضغوط متزايدة، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.
في غزة، يقترب نحو 600 ألف طفل في سن الدراسة من إنهاء عامهم الدراسي الثالث دون تعليم حضوري منتظم، نتيجة الحرب المستمرة.
ووفقًا للأمم المتحدة، أسفرت الهجمات الإسرائيلية في غزة عن استشهاد ما لا يقل عن 792 معلمًا و18639 طالبًا، إلى جانب تدمير أو تضرر تسعة من كل عشرة مبانٍ مدرسية.
هجمات متصاعدة على المدارس في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، لم تقتصر الاعتداءات على الأفراد، بل شملت المنشآت التعليمية نفسها، فبعد ساعات من مقتل أوس، هاجم مستوطنون مدرسة ممولة من بريطانيا وأوروبا في قرية حمامات المالح شمالًا، وقاموا بهدمها باستخدام الجرافات.
وشمل التدمير أربعة فصول دراسية، ومرافق صحية، ومناطق لعب للأطفال، ما أدى إلى تحويل المدرسة إلى أنقاض متناثرة بين الكتب المدرسية المدمرة.
مطالبات دولية بالتعويض
وأثارت هذه الحادثة ردود فعل دولية، حيث طالبت الحكومة الفرنسية، التي ساهمت في تمويل المدرسة، السلطات الإسرائيلية بتقديم تعويضات عن الأضرار.
عرقلة وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب الخليل
وفي منطقة جنوب تلال الخليل، أقدم مستوطنون في 13 أبريل على نصب أسلاك شائكة عبر الطريق المؤدي إلى مدرسة يرتادها أطفال فلسطينيون من قرية أم الخير، ما أدى إلى منعهم من الوصول إليها.
وأكد السكان المحليون أن هذه الإجراءات تهدف إلى الضغط على المجتمع الفلسطيني وإجباره على ترك أرضه من خلال استهداف الأطفال وتعطيل تعليمهم.
قمع الاحتجاجات السلمية
وعندما نظم أهالي القرية، بمشاركة أطفالهم، اعتصامًا احتجاجيًا للمطالبة بإعادة فتح الطريق المؤدي إلى المدرسة، أطلقت القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع عليهم.
وأشار المتحدث العالمي باسم منظمة اليونيسف، جيمس إلدر، إلى أن استهداف التعليم الفلسطيني ليس مجرد حوادث منفصلة، بل يمثل نمطًا متكررًا ينعكس سلبًا على حياة الأطفال داخل المدارس وخارجها، بما في ذلك تأثيره على حياتهم اليومية ونومهم واستقرارهم النفسي.
قيود مستمرة على العملية التعليمية في المغير
وفي قرية المغير، أشار السكان إلى أن القوات الإسرائيلية تقيم بشكل متكرر نقاط تفتيش قرب المدرسة، ما يثير الخوف بين الطلاب ويؤثر على تركيزهم، كما يؤدي أحيانًا إلى منع المعلمين القادمين من خارج القرية من الوصول إلى مدارسهم.
ومع استمرار الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة في مختلف أنحاء الضفة الغربية خلال فصل الربيع، يعيش المعلمون في حالة تأهب مستمر خشية وقوع اعتداءات جديدة قد تستهدف طلابهم ومؤسساتهم التعليمية.
اقرأ أيضًا:
"فشل في تحقيق أهدافه".. ترامب ينهي دور المركز العسكري الأمريكي في غزة
الأكثر قراءة
-
رجع لأهله بالكفن بدل الشهادة.. تفاصيل صادمة عن "طالب مدينة نصر"
-
العثور على جثمان طالب بجوار صندوق قمامة بمدينة نصر.. والأمن يحقق
-
7187 جنيهًا شهريًا.. تفاصيل شهادات بنكي الأهلي ومصر بعد رفع العائد
-
تفاصيل التحقيق مع محامي ضياء العوضي وحجزه لصدور حكم قضائي ضده
-
أهالي "المعلمين والسادات" بأسيوط يستغيثون من الطريق الدائري: نريد كوبري مشاة
-
سعر طن الأرز الشعير اليوم السبت 2 مايو 2026.. هل ارتفع؟
-
كيف خسر الأهلي، وربح الزمالك؟| خارج حدود الأدب
-
مرتبات مايو 2026 للموظفين والقطاع الخاص.. قبل أم بعد عيد الأضحى؟
أخبار ذات صلة
بـ "كابل" طوله 15 كم.. "حزب الله" يغير قواعد الاشتباك الجوي أمام إسرائيل
03 مايو 2026 12:38 م
6 أشهر تضع ترامب في موقف صعب.. هل يفقد السيطرة على الحكم؟
03 مايو 2026 02:02 م
مصرع شخص وإصابة آخرين في انقلاب سيارة بطريق سفاجا قنا
03 مايو 2026 12:41 م
نشاط بركاني بالفلبين.. إجلاء سكان القرى المحيطة بـ"مايون" (فيديو)
03 مايو 2026 11:51 ص
أكثر الكلمات انتشاراً