الأحد، 03 مايو 2026

07:30 م

39 عاما على رحيلها.. داليدا أيقونة غنت للعالم بـ 10 لغات وقلبها في شبرا

المطربة الراحلة داليدا

المطربة الراحلة داليدا

يحِلّ اليوم 3 مايو ذكرى وفاة المطربة الراحلة داليدا، أيقونة الغناء العالمي التي بدأت رحلتها من القاهرة لتصل إلى قمة المجد الفني في باريس، تاركة وراءها إرثًا موسيقيًا وإنسانيًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.

داليدا… نجمة عاشت بين القاهرة وباريس وتركت خلفها حياة أقرب للرواية من الواقع

في قصة حياة داليدا، لا يمكن فصل الفن عن التجربة الإنسانية الثقيلة التي شكّلت ملامح مسيرتها، من طفولة بدأت في القاهرة إلى نجومية عالمية في باريس، مرورًا بحياة عاطفية معقدة وانعكاسات نفسية ظلت تلازمها حتى النهاية.

البدايات في مصر… من طفلة إيطالية إلى ملكة جمال

وُلدت في القاهرة لأسرة إيطالية، وكان اسمها الحقيقي “يولاندا كريستينا جيجليوتي”، قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز نجمات الغناء في العالم تحت اسم “داليدا”. وعاشت طفولتها هناك وسط مجتمع متنوع ثقافيًا.

درست في مدارس فرنسية، وكانت مصر بالنسبة لها ليست مجرد مكان ولادة، بل جزءًا من هويتها الأولى التي ظلت تذكرها دائمًا في أحاديثها.

الانطلاقة الفنية.. من ملكة جمال إلى نجمة عالمية

جاءت نقطة التحول الكبرى عندما فازت بلقب ملكة جمال مصر عام 1954، وهو ما فتح لها أبواب التمثيل ثم الغناء، قبل أن تنتقل إلى باريس وتبدأ رحلة العالمية.

أشهر أعمالها الغنائية

قدمت داليدا مجموعة كبيرة من الأغاني التي أصبحت علامات في تاريخ الموسيقى في فرنسا، من أبرزها:

  • Paroles... Paroles (مع آلان ديلون)
  • Gigi L'amoroso
  • Je suis malade
  • Il venait d’avoir 18 ans

وتنوعت أعمالها بين الفرنسية والإيطالية والعربية، ما جعلها واحدة من القلائل الذين نجحوا عالميًا بعدة لغات.

ورغم ما تردد من أخبار حول ابتعادها عن حي شبرا، وما أثير من ظنون حول نسيانها لمكان نشأتها، لم تترك داليدا فرصة إلا وأكدت فخرها بجذورها المصرية. فرغم أن أغانيها سحرت العالم بأكثر من عشر لغات، فقد عبرت عن حبها لمصر في أعمال مميزة، من بينها:

  • “حلوة يا بلدي”
  • "سلمى يا سلامة" – بالعربية والفرنسية
  • “أنا عايزة أعيش”
  • “إسكندرية”
  • حياتها العاطفية… 3 زيجات ونهايات صعبة

تزوجت داليدا 3 مرات، لكن جميع زيجاتها انتهت بالفشل:

  • لويس جيرارد
  • جان سوبيسكي
  • لوسيان موريس (انتهت حياته بالانتحار بعد انفصالهما)

وقد تركت هذه التجارب العاطفية أثرًا نفسيًا عميقًا انعكس على حياتها لاحقًا.

القاهرة في ذاكرتها… مدينة لا تُنسى

رغم شهرتها العالمية في فرنسا، كانت داليدا دائمًا تشير إلى القاهرة باعتبارها “بداية الحلم”، ورأت فيها مدينة الطفولة والانفتاح الثقافي، وغنّت لها بالعربية في أكثر من عمل، لتظل مصر جزءًا ثابتًا من هويتها الفنية والشخصية.

,,,,_2790_121918
خبر انتحار داليدا في الصحف

النهاية.. نجمة اختارت الصمت

في مايو 1987، أنهت داليدا حياتها في باريس، لكنها تركت خلفها إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم، كواحدة من أكثر الأصوات التي جمعت بين النجاح العالمي والدراما الإنسانية العميقة.

اقرأ أيضًا:

من "سيجارة وكاس" للعالمية.. قصة زهرة شبرا التي سحرت فرنسا

ماكرون شكر مصر على إيقاعها.. حكاية أغنية داليدا “حلوة يا بلدي”

search