الإثنين، 04 مايو 2026

12:25 ص

ليست مجرد لياقة.. كيف تغير الكارديو كيمياء جسمك ويهزم التوتر والإجهاد؟

التمارين الهوائية

التمارين الهوائية

تشير دراسة بحثية جديدة إلى أن ممارسة التمارين الرياضية الهوائية بانتظام قد يعيد تشكيل بيولوجيا التوتر والإجهاد والعاطفة بشكل غير مباشر.

فوائد التمارين الهوائية (الكارديو)

وفقًا لموقع SciTechDaily في تجربة سريرية هي الأولى من نوعها، نُشرت في مجلة علوم الرياضة والصحة، استكشف الباحثون كيف يؤثر عام من التمارين الهوائية مثل الكارديو أو الجري أو السباحة أو التمرينات الأخرى المتعلقة بزيادة معدل ضربات القلب على بيولوجيا التوتر والعاطفة، وركزت الدراسة العشوائية على التغيرات الفسيولوجية طويلة الأمد المرتبطة بالنشاط البدني المنتظم.

وقاد البحث الدكتور بيتر ج جياناروس، المتخصص في علم الأعصاب بجامعة بيتسبرغ بالولايات المتحدة الأمريكية، وبحث فريقهم في كيفية تأثير الالتزام بممارسة الرياضة على المؤشرات البيولوجية للتوتر والتنظيم العاطفي، مع التركيز بشكل خاص على الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الرئيسي في الجسم.

وشارك في الدراسة مجموعة من البالغين تتراوح أعمارهم بين 26 و58 عامًا، تم توزيع المشاركين عشوائيًا على مجموعتين، ومارست إحدى المجموعتين 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة إلى الشديدة أسبوعيًا لمدة عام، بينما تلقت المجموعة الأخرى تثقيفًا صحيًا عامًا وحافظت على مستوى نشاطها المعتاد. 

وطوال فترة الدراسة، تتبع الباحثون التغيرات في اللياقة القلبية التنفسية، ومستويات الكورتيزول، ومؤشرات أخرى للتوتر والانفعال باستخدام تقنيات تصوير الدماغ وتقنيات قياس متقدمة.

خفض مستوى الكورتيزول

وأظهر المشاركون في مجموعة التمارين الرياضية انخفاضًا ملحوظًا في مستويات الكورتيزول على المدى الطويل، ويلعب الكورتيزول دورًا محوريًا في تنظيم عمليات الأيض، ووظائف المناعة، والنوم، والذاكرة، والمزاج، وقد ارتبط ارتفاع مستوياته مع مرور الوقت بأمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات التمثيل الغذائي، وحالات الصحة النفسية.

كما أوضح الدكتور جياناروس أنه قد يكون تأثير التمرين على مستويات الكورتيزول على المدى الطويل أحد آليات أو فوائد التمرين التي تحمي من العديد من الأمراض وبعض حالات الصحة العقلية، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لاستكشاف هذا الاحتمال بشكل كامل.

الآثار المترتبة على ممارسة الرياضة الهوائية على الصحة

وتُعد هذه النتائج مهمة لأن معظم الأبحاث الحالية حول التمارين الرياضية والتوتر تعتمد على الارتباطات بدلاً من الأدلة المباشرة على السببية، وتتميز هذه الدراسة بتصميمها العشوائي واستمرارها لمدة عام كامل، مما أتاح للباحثين رصد التغيرات البيولوجية المستدامة.

وتشير النتائج إلى أن اتباع الإرشادات الموصى بها للنشاط البدني قد يوفر طريقة عملية للحد من التأثير البيولوجي للتوتر ودعم الصحة العامة، ويمكن أن تشكل ممارسة الرياضة بانتظام استراتيجية متاحة لتحسين جودة الحياة.

تشير نتائج أخرى من نفس التجربة إلى فوائد إضافية، فباستخدام تقنيات تصوير الدماغ المتقدمة، أفاد الباحثون بأن التمارين الهوائية قد تساعد في إبطاء وتيرة شيخوخة الدماغ.

اقرأ أيضًا:

5 تمارين منزلية خلال موجات الحر، لزيادة المرونة وبرودة الجسم

ليست الرياضة وحدها.. ميكروب يساهم في تقوية العضلات بدون مجهود

search