الإثنين، 04 مايو 2026

12:14 م

بعد إعلانه "مشروع الحرية".. ما هي آلية ترامب لفتح مضيق هرمز؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أثار إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن البحرية الأمريكية ستبدأ بتوجيه السفن القادمة من الدول الأجنبية عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران، التساؤلات بشأن آلية تنفيذ هذه الخطوة، وذلك في ظل تواجد قوات الحرس الثوري. 

وقال الرئيس الأمريكي، أمس، إن البحرية الأمريكية ستوجه السفن القادمة من الدول الأجنبية عبر مضيق هرمز اعتبارًا من اليوم الاثنين، محذرا من أنه إذا حاولت إيران عرقلة العملية، فإن الجيش الأمريكي سيستخدم القوة.

"مشروع الحرية"

وأطلق ترامب على هذه الخطوة اسم "مشروع الحرية"، مضيفا أنها أهم خطوة اتخذتها إدارته لمحاولة إعادة فتح المضيق الرئيسي منذ أن أغلقته إيران في وقت مبكر من الحرب.

ورغم مزاعم ترامب بأن هذه الخطوة "إنسانية"، فإنها تمثل تحديًا أمريكيًا واضحًا لجهود طهران للسيطرة على المضيق، وقد يؤدي رد عسكري إيراني إلى إشعال مواجهة أو حتى تصعيد يعود إلى الحرب.

آلية تنفيذ الخطوة

ولم يقدم ترامب نفاصيل حول كيفية تنفيذ هذه الخطوة، لكن بحسب موقع "أكسيوس"، لن تشمل مبادرة مضيق هرمز الجديدة بالضرورة مرافقة سفن البحرية الأمريكية للسفن التجارية، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.

وقال أحد المسؤولين إن سفن البحرية الأمريكية ستكون "في المنطقة المجاورة" في حال احتاجت إلى منع الجيش الإيراني من مهاجمة السفن التجارية التي تعبر المضيق.

وقال المسؤولون، إن البحرية الأمريكية ستزود السفن التجارية بمعلومات عن أفضل الممرات البحرية في المضيق، وخاصة عندما يتعلق الأمر باستخدام الممرات التي لم يقم الجيش الإيراني بزرع الألغام فيها.

"منطقة أمنية معززة"

من جانبها، أعلنت هيئة بحرية بريطانية، اليوم، أن الجيش الأمريكي أقام "منطقة أمنية معززة" لتأمين المرور في مضيق هرمز، وفقًا لـ"RT".

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن هذا الدعم سيتضمن نشر مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، إلى جانب أنظمة غير مأهولة متعددة المهام، بمشاركة نحو 15 ألف عنصر من القوات.

في المقابل، أكدت الهيئة البحرية البريطانية، أن هذه المنطقة الأمنية تأتي لتعزيز عمليات العبور في هرمز، مشيرة إلى أن السفن التي تعبر المضيق يُفضل أن تسلك مسارًا يمر عبر المياه الإقليمية العُمانية.

كما أوصت الهيئة، المعنية برصد حركة الملاحة العالمية، بضرورة التنسيق مع السلطات العُمانية لضمان سلامة الإبحار، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كثافة حركة السفن في المنطقة.

تصريحات ترامب

وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال"، أن دولًا من جميع أنحاء العالم غير متورطة في الحرب ولكن لديها سفن عالقة في المضيق قد طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في تحريرها.

وأضاف ترامب أن العديد من هذه السفن تعاني من نقص في الغذاء والإمدادات الأخرى لأطقمها، كما تعاني من مشاكل صحية ونظافة عامة.

وقال ترامب: "إن حركة السفن تهدف فقط إلى تحرير الأفراد والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ على الإطلاق، فهم ضحايا الظروف، هذه بادرة إنسانية من جانب الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، وخاصة إيران".

وأضاف: "لقد أبلغنا هذه الدول بأننا سنرشد سفنها بأمان للخروج من هذه الممرات المائية المحظورة، حتى تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة، وإذا تم التدخل في هذه العملية الإنسانية بأي شكل من الأشكال، فسيتعين، للأسف، التعامل مع هذا التدخل بالقوة."

لم يصدر عن المسؤولين الإيرانيين أي رد فعل علني فوري على إعلان ترامب.

وكتب ترامب أن ممثليه "يجرون مناقشات إيجابية للغاية" مع إيران، وأكد أن هذه المناقشات "يمكن أن تؤدي إلى شيء إيجابي للغاية للجميع".

وأفادت مصادر، بأن الولايات المتحدة أرسلت يوم الأحد مسودة معدلة أخرى لاتفاق إنهاء الحرب ردًا على أحدث اقتراح قدمه المسؤولون الإيرانيون.

اقرأ أيضًا:

ترامب: انطلاق "مشروع الحرية" لتحرير السفن في مضيق هرمز صباح الإثنين

search