الخميس، 17 سبتمبر 2026
07:31 ص
الذهب
رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وما تثيره من مخاوف بشأن التضخم في الأسواق العالمية، فإن التوقعات طويلة الأجل للذهب ما تزال تتسم بالتفاؤل، وفق تقرير حديث نقله موقع “إنفستنج”.
وأدى الصعود الأخير في أسعار النفط إلى إعادة تشكيل توقعات المستثمرين بشأن السياسات النقدية، حيث باتت الأسواق تميل إلى استبعاد خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع ترجيحات باستمرار النهج المتشدد من جانب البنوك المركزية، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الذهب في المدى القصير.
وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، مشيرًا إلى تصاعد الضغوط التضخمية، ومؤكدًا دراسة التحول نحو سياسة أكثر حيادية بعد فترة من التشديد النقدي.
ولا يقتصر هذا التوجه على الولايات المتحدة، إذ تتبنى معظم البنوك المركزية الكبرى سياسة ترقب حذرة في ظل استمرار الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية، ما يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي تطورات جديدة.
وفي أحدث تقاريره، أكد محللو السلع في بنك أوف أمريكا استمرار النظرة الإيجابية للذهب على المدى الطويل، رغم التحديات الحالية التي يواجهها المعدن النفيس.
وحافظ البنك على مستهدفه السعري عند 6000 دولار للأوقية خلال 12 شهرًا، معتبرًا أن التراجعات الحالية مؤقتة، ومرتبطة بالعلاقة العكسية بين الذهب والنفط في ظل مخاوف التضخم ورد فعل الفيدرالي الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب اتساع العجز المالي وضعف الدولار، سيظل داعمًا رئيسيًا لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

ورفع بنك أوف أمريكا توقعاته لمتوسط سعر الذهب في عام 2026 إلى 5093 دولارًا للأوقية، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4988 دولارًا، ما يعكس ثقة متزايدة في الاتجاه الصعودي على المدى الطويل.
في المقابل، يواصل الذهب الضغط على المدى القصير، متجهًا لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية، مع تداوله قرب 4604 دولارات للأوقية، بانخفاض يومي يقارب 0.5% وخسائر أسبوعية تتجاوز 2%.
وفي أسواق المعادن الأخرى، أبدى البنك تفاؤلًا تجاه الفضة رغم المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على النمو العالمي والطلب الصناعي.
وتوقع أن يسجل متوسط سعر الفضة نحو 85.93 دولارًا للأوقية خلال العام الحالي، بزيادة تقارب 15% عن التقديرات السابقة، مدفوعًا بالطلب القوي من قطاع الطاقة الشمسية.
ورغم الضغوط الاقتصادية الناتجة عن أزمة الطاقة، يرى التقرير أن التحول نحو الطاقة النظيفة سيعزز الطلب على الفضة والمعادن الأساسية خلال السنوات المقبلة، مع توجه الدول إلى زيادة استثماراتها في الكهرباء والطاقة المتجددة.
وفي المجمل، يبقى كل من الذهب والفضة بين ضغوط قصيرة الأجل ناتجة عن السياسة النقدية والتضخم، وآفاق طويلة الأجل تدعمها التحولات الاقتصادية والهيكلية العالمية.
اقرأ أيضًا:
16 سبتمبر 2026 09:54 م
16 سبتمبر 2026 09:00 م
16 سبتمبر 2026 11:26 م
16 سبتمبر 2026 10:36 م
16 سبتمبر 2026 09:01 م
16 سبتمبر 2026 08:34 م
16 سبتمبر 2026 04:24 م
16 سبتمبر 2026 07:04 م
أكثر الكلمات انتشاراً