السبت، 19 سبتمبر 2026
02:42 ص
السفينة السياحية الهولندية "إم في هونديوس"
تحولت رحلة السفينة السياحية الهولندية "إم في هونديوس" خلال جولة استكشافية اعتيادية عبر المحيط الأطلسي إلى أزمة صحية دولية، وتصدرت عناوين الأخبار العالمية بعد وفاة ثلاثة أشخاص على متنها، وسط تحقيقات موسعة بشأن تفش مشتبه به لفيروس "هانتا" القاتل.
غادرت السفينة الأرجنتين قبل نحو ثلاثة أسابيع في رحلة شملت القارة القطبية الجنوبية وجزر فوكلاند، قبل توجهها نحو الرأس الأخضر وجزر الكناري.
لكن هذه الرحلة سرعان ما تحولت إلى محور اهتمام عالمي بعد ظهور حالات مرضية خطيرة ووقوع وفيات متعددة بين الركاب.
في 6 أبريل، ظهرت أعراض الحمى والصداع والإسهال الخفيف على راكب هولندي، وفقًا لـ"بي بي سي".
وفي 11 أبريل، تدهورت حالته مع ضيق تنفس حاد وتوفي على متن السفينة.
في 24 أبريل، أُنزل جثمانه في سانت هيلينا، بينما غادرت زوجته السفينة وكانت تعاني أعراضًا مرضية.
وفي 26 أبريل، توفيت المرأة في جنوب أفريقيا بعد تأكيد إصابتها بفيروس هانتا.
في 27 أبريل، أصيب راكب بريطاني يبلغ 69 عامًا بمرض شديد ونُقل إلى جنوب أفريقيا، حيث ثبتت إصابته.
في 2 مايو، توفي راكب ألماني كان يعاني التهابًا رئويًا، بينما لا تزال نتائج الفحوص جارية.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم في ظل تفشٍ مشتبه به لفيروس هانتا على متن السفينة.
وأكدت شركة "أوشنوايد إكسبديشنز"، المشغلة للسفينة، وفاة زوجين هولنديين ومواطن ألماني.
كما تأكدت وفاة المرأة الهولندية بعد إصابتها بفيروس هانتا، إلى جانب مواطن بريطاني يبلغ 69 عامًا، يرقد في حالة حرجة لكنها مستقرة في وحدة العناية المركزة بجوهانسبرج في جنوب أفريقيا.
ولا تزال أسباب وفاة الراكبين الآخرين قيد التحقيق. وتجرى التحقيقات أيضًا في خمس حالات أخرى مشتبه بها مرتبطة بالسفينة، من بينها فرد بريطاني من الطاقم.
ترسو السفينة حاليًا قبالة العاصمة برايا في الرأس الأخضر، وعلى متنها 149 شخصًا من 23 دولة.
وأكدت الشركة أن الأوضاع العامة على متن السفينة لا تزال هادئة نسبيًا، وأن معظم الركاب متماسكون.
وتدرس الشركة التوجه إلى لاس بالماس أو تينيريفي في جزر الكناري كنقاط إنزال محتملة لإجراء فحوص إضافية والتعامل مع الركاب.
وأفادت الشركة بأن فردين من الطاقم، أحدهما بريطاني والآخر هولندي، يعانيان أعراضًا تنفسية حادة، أحدهما بحالة خفيفة والآخر بحالة شديدة، دون تأكيد إصابتهما بالفيروس حتى الآن.
وتستعد السلطات الهولندية لتنفيذ عملية إجلاء طبي تشمل فردي الطاقم وشخصًا مرتبطًا بالمواطن الألماني المتوفى، باستخدام طائرتين طبيتين متخصصتين.
فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تحملها القوارض وتنتقل إلى البشر غالبًا عبر استنشاق جزيئات ملوثة بفضلات القوارض أو بولها أو لعابها.
تبدأ بأعراض تشبه الإنفلونزا، ثم قد تتطور إلى فشل تنفسي حاد، مع معدل وفيات يبلغ نحو 38%.
الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية، وهي أكثر خطورة، وتؤثر على الكلى وقد تسبب نزيفًا داخليًا وفشلًا كلويًا.
وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر، وأن الخطر العام على السكان لا يزال منخفضًا.
وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، الدكتور هانس هنري كلوغه، إن الفرق الصحية تعمل على استجابة منسقة قائمة على العلم، مشددًا على عدم وجود داع للذعر أو فرض قيود سفر.
وأشارت عالمة الأحياء الدقيقة سوزي وايلز، إلى أن فترة الحضانة قد تمتد من أسبوع إلى ثمانية أسابيع، ما يثير احتمالات ظهور إصابات إضافية لاحقًا.
لا يوجد علاج محدد لفيروس هانتا، ويعتمد التعامل الطبي على الرعاية الداعمة مثل:
تُسجل سنويًا نحو 150 ألف حالة من الحمى النزفية المرتبطة بفيروس هانتا عالميًا، معظمها في أوروبا وآسيا.
وفي الولايات المتحدة، سُجلت 890 حالة بين عامي 1993 و2023.
في فبراير 2025، توفيت بيتسي أراكاوا، زوجة الممثل جين هاكمان، إثر إصابتها بمتلازمة فيروس هانتا الرئوية،ما لفت الأنظار إلى خطورة هذا الفيروس مجددًا.
اقرأ أيضًا:
بعد وفاة 3 أشخاص بفيروس هانتا.. دليلك الشامل لحماية منزلك من القوارض
18 سبتمبر 2026 10:11 م
18 سبتمبر 2026 07:43 م
18 سبتمبر 2026 11:20 م
18 سبتمبر 2026 05:11 م
18 سبتمبر 2026 03:23 م
18 سبتمبر 2026 08:59 م
18 سبتمبر 2026 06:38 م
18 سبتمبر 2026 10:01 ص
أكثر الكلمات انتشاراً