الثلاثاء، 05 مايو 2026

04:26 م

إيرين سعيد ترفض الحساب الختامي للموازنة: الدين الداخلي بلغ 11 تريليون جنيه

النائبة إيرين سعيد

النائبة إيرين سعيد

وجهت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، إيرين سعيد، انتقادًا لعدم تسلم النواب الكتب الخاصة بالحسابات الختامية في توقيتها المعتاد، مشيرة إلى أن ذلك تسبب في صعوبة متابعة تقرير اللجنة.

مخاوف من ارتفاع الدين العام

وخلال كلمتها في الجلسة العامة للمجلس، أوضحت سعيد، أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي مرتفعة للغاية، في ظل استمرار الدولة في الاقتراض، مشيرة إلى أن الدين الداخلي وصل إلى نحو 11 تريليون جنيه، وهو رقم “مفزع”.

وأكدت أن الحساب الختامي يعكس موازنة “غير منضبطة”، لافتة إلى وجود انحرافات غير مسبوقة، وزيادة كبيرة في الاعتمادات عن معدلات الربط.

ونوهت بأن نحو 44% من الاعتمادات الإضافية تم توجيهها لسداد فوائد الدين، معتبرة ذلك مؤشرًا خطيرًا في ظل استمرار الموافقة على القروض.

وأشادت في المقابل بتقرير لجنة الخطة والموازنة، منوهة بدور الجهاز المركزي للمحاسبات وما قدمه من ملاحظات مهمة ساعدت النواب على التركيز في مناقشاتهم.

تراجع في الدعم 

وأشارت إلى أن مقارنة الحساب الختامي الحالي بالسابق تكشف تراجع دعم المواد البترولية، ودعم تنمية الصعيد، ودعم الإسكان لمحدودي الدخل، متسائلة عن أثر تلك السياسات على الفئات المستهدفة.

ولفتت إلى وجود مشروعات غير مستغلة رغم تكلفتها الضخمة، من بينها 19 محطة طاقة شمسية في أسيوط، و4 محطات في الوادي الجديد لم يتم تشغيلها منذ سنوات، إلى جانب نحو 130 ألف وحدة سكنية راكدة وغير مخصصة، في وقت يعاني فيه الشباب من أزمة سكن.

وأضافت أن هناك هدرًا ماليًا كبيرًا في عدد من مشروعات البنية التحتية، وفق ما ورد في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، مشيرة إلى ضرورة توجيه الموارد بشكل أفضل نحو تنمية الصعيد بدلًا من تراجع الدعم المخصص له.

ملاحظات على أداء الهيئات الاقتصادية

وتطرقت إلى الحساب الختامي للهيئات الاقتصادية، موضحة أن عددها ارتفع من 53 إلى 59 هيئة، وأن 44 هيئة حققت أرباحًا، إلا أنها اعتبرت أن هذه النتائج لا ترقى للمستهدفات.

وأضافت أن 11 هيئة سجلت خسائر بلغت نحو 16 مليار جنيه خلال العام، إلى جانب خسائر مرحلة تقدر بنحو 267 مليار جنيه، متسائلة عن الجهة المسؤولة عن تحمل هذه الخسائر المتراكمة.

وتابعت: “سيادتك كنت على رأس الجهاز المركزي للمحاسبات وكانت أولى أولوياتك إعادة الهيكلة، ادرسوا الأسباب، لكن لا زلت لا أرى أي توجه من الحكومة لدراسة الأسباب أو تحسين الإدارة أو إعادة الهيكلة للهيئات الاقتصادية الخاسرة”.

واختتمت النائبة كلمتها بالتأكيد على أن الحساب الختامي لا يعكس الواقع الحقيقي للإنفاق العام، موضحة أن رفضها له يأتي امتدادًا لرفضها المسبق للموازنة العامة، وإن إقرار الحساب الختامي لا يغير من حقيقة ما تم إنفاقه بالفعل.

اقرأ أيضًا

الجزار يتهم “الاستثمار الانتقائي” بتشويه قانون الإيجار القديم

search