الثلاثاء، 05 مايو 2026

07:44 م

الحكومة تقترض والشعب يسدد.. النواب يفتحون النار على الحساب الختامي للموازنة

مجلس النواب

مجلس النواب

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب حالة من الجدل الواسع، مع تصاعد موجة الرفض البرلماني للحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة الدين العام، وانتقادات حادة لسياسات إدارة المال العام.

رفض الحساب الختامي للموازنة

وأعلن عضو مجلس النواب، عبدالمنعم إمام، رفضه الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن المال العام يمثل مسؤولية أكبر من المال الخاص؛ نظرًا لتعلق حقوق عدد كبير من المواطنين به.

وأشار خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، إلى أن إجمالي الدين السيادي بلغ نحو 17 تريليون جنيه، بما يعادل 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني أن كامل الناتج الاقتصادي السنوي يذهب لسداد الديون.

خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة

وأوضح إمام، أن الحكومة أعلنت خلال العامين الماضيين خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة من 81 مليار دولار إلى 77 مليار دولار، إلا أن الدين خارج أجهزة الموازنة، خاصة لدى الهيئات الاقتصادية، ارتفع من 72 مليار دولار إلى 86 مليار دولار بعد صفقة رأس الحكمة، بنسبة زيادة تصل إلى 20%، وهو ما يعكس ارتفاعًا فعليًا في إجمالي الدين.

من جانبه، هاجم النائب محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، السياسات المالية للحكومة، معلنًا رفضه الكامل للحساب الختامي للموازنة العامة، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء.

انتهاكات جسيمة في إدارة المال العام

ووصف داود ما تضمنته تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات بأنه يمثل "انتهاكات جسيمة" في إدارة المال العام، مشيرًا إلى استمرار نمط من الاقتراض الخارجي دون توجيهه إلى الأغراض المخصصة له.

وقال النائب: “أرفض كل فساد كشفه الجهاز المركزي للمحاسبات منذ عام 2000 حتى الآن، أمامي تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات جرائم متعددة ضد حكومات متوالية، احنا بنشتغل لحساب الخارج وبنوك أوروبا، نقترض قروض يسددها الشعب المصري وندفع عليها عمولة ارتباط، عمولة الارتباط دي من دم الشعب المصري، بزيادة الضرائب وزيادة الأسعار، وفرض الجباية”.

مخاوف من ارتفاع الدين العام

كما وجهت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، إيرين سعيد، انتقادًا لعدم تسلم النواب الكتب الخاصة بالحسابات الختامية في توقيتها المعتاد، مشيرة إلى أن ذلك تسبب في صعوبة متابعة تقرير اللجنة.

وخلال كلمتها في الجلسة العامة للمجلس، أوضحت سعيد، أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي مرتفعة للغاية، في ظل استمرار الدولة في الاقتراض، مشيرة إلى أن الدين الداخلي وصل إلى نحو 11 تريليون جنيه، وهو رقم “مفزع”.

وأكدت أن الحساب الختامي يعكس موازنة “غير منضبطة”، لافتة إلى وجود انحرافات غير مسبوقة، وزيادة كبيرة في الاعتمادات عن معدلات الربط.

قروض تُقدَّر بملايين الدولارات 

وقال النائب حسن عمار إن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة لا يمثل مجرد أرقام جامدة، بل يعكس مسارًا اقتصاديًا متكاملًا، ويُعد مقياسًا حقيقيًا لكفاءة إدارة الموارد العامة، مؤكدًا أن قراءة الأرقام تكشف العديد من القضايا الجوهرية داخل بنية الموازنة.

وأضاف عمار أن هناك زيادة غير مسبوقة في حجم الدين العام، مشيرًا إلى أن الحكومة تلجأ إلى الاقتراض لسداد الديون، ثم تعود للاقتراض مجددًا، وهو ما يثير تساؤلات حول استدامة هذا النهج الاقتصادي.

وأكد النائب أن هناك قروضًا تُقدَّر بملايين الدولارات لم يتم الاستفادة منها بالشكل الأمثل، إلى جانب وجود منح ودعم لا ينعكس أثرهما بصورة واضحة على المواطنين أو على تحسين الخدمات.

اقرأ أيضا:
إيرين سعيد ترفض الحساب الختامي للموازنة: الدين الداخلي بلغ 11 تريليون جنيه

عبدالمنعم إمام: لدينا 13 ألف شقة "لم يسكنها أحد" بـ43 مليار جنيه

search