الجمعة، 08 مايو 2026

07:53 م

لإنهاء "فوضى البلوجرز".. تحرك برلماني لضبط منصات التواصل وتقنين أرباح صناع المحتوى

النائب أيمن محسب

النائب أيمن محسب

تقدم نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب ووكيل اللجنة الاقتصادية، النائب أيمن محسب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بشأن غياب إطار قانوني وتنظيمي واضح لضبط نشاط صناع المحتوى “البلوجرز” على منصات التواصل الاجتماعي، وما يترتب عليه من تداعيات على الأمن المجتمعي والاقتصاد الرقمي.

طفرة رقمية يقابلها غياب للتنظيم

وأوضح محسب في طلبه أن الطفرة الكبيرة في استخدام منصات التواصل الاجتماعي أفرزت صناع المحتوى كأحد أبرز المؤثرين في تشكيل الوعي العام والسلوك المجتمعي، إلا أن هذا النمو المتسارع جاء في ظل غياب إطار تنظيمي يحدد طبيعة هذا النشاط وحدوده ومسؤوليات القائمين عليه.

مخاوف من الفوضى الرقمية

وأشار إلى أن الحملات الأمنية الأخيرة ضد بعض صناع المحتوى المتهمين بنشر محتوى مخالف أو تحقيق أرباح بطرق غير مشروعة، كشفت عن وجود خلل هيكلي في تنظيم هذا القطاع، يتمثل في تضخم أعداد الممارسين دون ضوابط، وغياب تعريف قانوني دقيق لنشاط “صانع المحتوى”.

وأكد أن هذا الوضع يفتح الباب أمام تفسيرات واجتهادات متباينة في تطبيق القوانين، بما يخلق بيئة خصبة للفوضى الرقمية.

محتوى مثير وإعلانات مضللة

وأضاف محسب أن الواقع يشهد انتشار محتوى قائم على الإثارة والجدل والتضليل بهدف تحقيق أرباح سريعة من الإعلانات أو البث المباشر، دون الالتزام بمعايير مهنية أو أخلاقية.

كما أشار إلى تنامي ظاهرة الإعلانات الممولة غير المعلن عنها، والترويج لمنتجات وخدمات قد تكون غير مرخصة أو مضللة، بما يمثل تهديدًا مباشرًا لحقوق المستهلك.

تأثيرات سلبية على الشباب والمجتمع

وأوضح أن هذه الظواهر باتت تؤثر سلبًا على منظومة القيم المجتمعية، خاصة لدى فئة الشباب والمراهقين، في ظل غياب رقابة فعالة وآليات سريعة لمساءلة المخالفين.

وتساءل عن مدى كفاية التشريعات الحالية، مثل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون تنظيم الصحافة والإعلام، في التعامل مع المتغيرات المتسارعة في الفضاء الرقمي.

غياب واضح للمسؤولية القانونية

وأشار النائب إلى وجود إشكالية تتعلق بعدم وضوح حدود المسؤولية القانونية، سواء بالنسبة لصناع المحتوى أو المنصات الرقمية التي تستضيف المحتوى وتحقق أرباحًا من انتشاره، في ظل غياب التزام واضح بوجود ممثلين قانونيين داخل الدولة أو آليات ملزمة للاستجابة السريعة لطلبات الحذف أو التحقيق.

وأكد أن استمرار هذا الوضع دون تدخل تشريعي وتنظيمي شامل قد يؤدي إلى مزيد من الانفلات الرقمي، بما يهدد الأمن المجتمعي ويؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار في الاقتصاد الرقمي.

مقترحات لتنظيم نشاط صناع المحتوى

وطالب محسب الحكومة بوضع تعريف قانوني واضح لنشاط “صانع المحتوى”، يميز بين الاستخدام الشخصي والنشاط الربحي أو المؤثر، إلى جانب دراسة إنشاء نظام تسجيل أو ترخيص مبسط لصناع المحتوى المحترفين لدمجهم في الاقتصاد الرسمي وربطهم بالمنظومة الضريبية.

كما دعا إلى إعداد “مدونة سلوك رقمية” ملزمة، تتضمن ضوابط واضحة للمحتوى، خاصة فيما يتعلق بالإعلانات، وحماية القُصّر، ومنع التضليل والتشهير.

وشدد على ضرورة إلزام منصات التواصل الاجتماعي بوجود ممثلين قانونيين داخل مصر، وسرعة الاستجابة لطلبات إزالة المحتوى المخالف، إلى جانب إنشاء آلية مؤسسية سريعة لتلقي شكاوى المواطنين والفصل فيها خلال مدد زمنية محددة.

وأكد أهمية دعم صناع المحتوى الهادف، خاصة في المجالات التعليمية والثقافية، بما يسهم في توجيه السوق الرقمي نحو إنتاج محتوى إيجابي وبنّاء.

اقرأ أيضًا:

علاء عبدالنبي عن أسعار الإنترنت الجديدة: مبالغ فيها بشكل كبير

search