السبت، 09 مايو 2026

05:12 ص

كيف استقبلت واشنطن تحذيرات القاهرة من خطر الإخوان؟

جماعة الإخوان

جماعة الإخوان

جددت الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف جماعة الإخوان ضمن التنظيمات الإرهابية لعام 2026، لربطه بباقي التنظيمات المتطرفة مثل تنظيمي القاعدة وداعش.

رؤية ترامب لتنظيم الإخوان

وأفاد بيان لـ البيت الأبيض بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرى أن جميع التنظيمات المتشددة، سواء القاعدة أو داعش أو حماس، تتجذر فروعها من أصول التنظيم الرئيسي وهو تنظيم الإخوان.

دلالات القرار الأمريكي لمستقبل الإخوان 

وفي ذات السياق، قال الباحث والمتخصص بشؤون الإرهاب والجماعات المتطرفة دكتور منير أديب، إن هناك عدة دلالات يمكن قراءتها من تقرير الولايات المتحدة الخاص بمكافحة الإرهاب 2026.

الدلالة الأولى.. بُعد نظر مصري ورضوخ أمريكي للقاهرة 

وذكر منير أديب أن هناك بُعد نظرة للقاهرة في رؤية التنظيمات الأكثر تطرفًا، وخاصة جماعة الإخوان، موضحًا أنه في عام 2014، طلبت واشنطن من القاهرة الانضمام إلى التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، ومن ثم أرادت مصر تحت رعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أن توصل رسالة إلى واشنطن بأنه لا فرق بين إرهاب الإخوان وإرهاب داعش، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية امتنعت عن تصنيف الجماعة في قوائم الإرهاب، حتى عادت الآن في عام 2026 لتضع الإخوان على القوائم السوداء، وهو ما يؤكد ويعزز بُعد النظر المصري في مواجهة جماعات العنف والتطرف.

الدلالة الثانية.. مواجهة عابرة للحدود للتنظيمات الإرهابية 

وأكد منير أديب أن واشنطن قاربت الآن بين الإخوان وتنظيمي داعش والقاعدة، موضحًا أن هذه مقاربة صحيحة، خاصة أن تلك التنظيمات الثلاثة تُعد متقاربة وعابرة للحدود والقارات، وبالتالي فلا بد أن تكون المواجهة لهذه التنظيمات عابرة للحدود.

وقال منير: “إن هذا ما فعلته أمريكا إيذاء التقرير الذي نحن بصدده، يثمر في القريب العاجل عن نتائج تتعلق بتفكيك البنية الأساسية لهذا التنظيم ودحر فروعه على مستوى دول العالم”.

الدلالة الثالثة.. ملاحقة الجماعة في أوروبا 

وفي سياق متصل، ذكر الباحث والمتخصص في شؤون الإرهاب والجماعات المتطرفة أن الولايات المتحدة الأمريكية اتهمت أوروبا بأنها تُسهل حركات وأنشطة هذا التنظيم الإرهابي، وتعتبرها ملاذًا لهذا التنظيم المتطرف.

وأضاف أديب أن مصر أدرجت الإخوان ضمن التنظيمات الإرهابية المتطرفة في عام 2013، حتى بات الملاذ الآمن لها في أوروبا، خاصة في أغلب العواصم الأوروبية، ما يدعو القارة العجوز إلى أن تنحو نفس المنحى الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية ومن قبلها القاهرة.

الدلالة الرابعة.. نهاية قرن الجماعة 

وفي خضم الأحداث الجارية، أشاد منير أديب بتوقيت تقرير الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن عمر التنظيم يبلغ حوالي 98 عامًا تقريبًا، لتأتي مئويته خلال عامين فقط، فيما تشير التقديرات إلى أن عمر التنظيم سوف ينتهي تمامًا.

وأضاف أنه “يجب علينا أن نحتفي بمرور القرن الأول والأخير في عمر التنظيم، ليصبح التنظيم الإرهابي مجرد سطر في كتب التاريخ، يُحكى عنه مثل بعض الفرق التي ظهرت في بعض العقود مثل الخوارج، لينتهي دور الجماعة ويبقى دور مصر في مواجهة الأفكار التكفيرية لهذا التنظيم وأفكاره المؤسسة”.

اقرأ أيضًا

بعد 11 عامًا.. إحالة أوراق إخواني متهم في "أحداث العدوة" للمفتي

search