السبت، 09 مايو 2026

05:49 ص

ما بين انفراج وانفجار.. تبادل النار يربك مفاوضات الهدنة

إيران وأمريكا ـ تعبيرية

إيران وأمريكا ـ تعبيرية

في الوقت الذي ينتظر فيه العالم الوصول إلى تسوية استراتيجية ودبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، تتأرجح المؤشرات بين التهدئة تارة والتصعيد والتلويح العسكري تارة أخرى، حيث تشن واشنطن ضربات مجددة، تزامنًا مع طرح مقترح رسمي قد ينهي أمد الصراع نهائيا.

وبالرغم من استمرار المحادثات بين واشنطن وطهران تحت رعاية إسلام أباد لوقف إطلاق النار، إلا أن ذلك الصراع لم ينته بعد هدنة تبدو هشة وكسرها بإطلاق النار مجددا من الجانب الأمريكي.

هل ستنجح المفاوضات الأخيرة رغم تجدد تبادل إطلاق النار؟

وفى خضم الأحداث، قال الباحث بالشأن الإيراني إسلام منسي، إنه على الرغم من الاشتباكات بين واشنطن وطهران، فهذا لا يعني انتهاكا للهدنة وانتهائها، والأمر يعود إلى حرص الطرفين على مسار ملف الهدنة.

وأوضح إسلام منسي أن ما حدث من تبادل إطلاق نار بين الطرفين ما هو إلا تصعيد محدود لن يصل إلى درجة الحرب الشاملة، مضيفا أن هذا التصعيد لم يكن الأول بل حدث في وقت سابق منذ 13 أبريل حتى الآن، عبر عدة انتهاكات لم تؤد إلى انتهاء الهدنة واللجوء إلى حالة الحرب، نظرًا للمصلحة المشتركة بين الجانبين في ذلك.

تغيير أهداف الحرب 

وفي سياق متصل، ذكر الباحث بالشأن الإيراني، أن الملف النووى يبقى عنوان الخلاف، موضحا أن أي صفقة ستبرم بين الجانبين لن تنجح إلا بحلحلة الأزمة الراهنة، من خلال عقد اتفاق دائم بشأن تحجيم قدرة طهران على إنتاج اليورانيوم المخصبـ، الأمر الذي أدى إلى أزمة مضيق هرمز، والذي لم يكن محل أزمة بين الجانبين من الأساس من قبل.

انتقال المواجهة من الملف النووي إلى ملف مضيق هرمز

وعلى النقيض، أكد منسي أن الملف النووي الإيراني، سيظل المحور الرئيسي للنزاع بين الجانب، لكن انتقلت المواجهة بين واشنطن وإيران من الملف النووي إلى مضيق هرمز، ليصبح الأخير عنوانا لـ "انفراج أو انفجار" الأزمة، ما يعنى أن أي تفاهم في الأزمة من المفترض أنه سيشمل فتح المضيق، وكذلك التوتر الذي يدور حول أزمة المرور عبره، ومن ثم الاحتكاكات بين القوات الإيرانية والأمريكية، وهي التي تهدد مسار وقف إطلاق النار بين الجانبين.

اقرأ أيضًا

بـ 13 مليار دولار.. الحصار الأمريكي يجمد 166 مليون برميل نفط إيراني

search