السبت، 09 مايو 2026

01:30 م

المخاطر الصحية لشرب الماء الذي نسيته في سيارتك

زجاجة بلاستيكية

زجاجة بلاستيكية

الكثير منا مر بهذا الموقف، نعود إلى سياراتنا ونشرب الماء من الزجاجة التي تركناها بداخلها، خاصة في يوم صيفي، أو لإنهاء الماء ورمي العبوة البلاستيكية.. هذا السلوك غير آمن ويجب تجنبه.

مخاطر عديدة 

قد تشكل زجاجة الماء المتروكة في السيارة لساعات، أو حتى لأيام، خطرًا على الصحة، ذلك لأن داخل السيارة، وخاصة في فصل الصيف، يخلق بيئة دقيقة غير صحية، مع درجات حرارة مرتفعة للغاية وهواء راكد.. إنها بيئة مثالية لتكاثر مسببات الأمراض، على سبيل المثال، وذلك وفقا لتقرير صحيفة ال جورنالي الإيطالية.

الوقت هو العامل الحاسم، فكلما طالت مدة بقاء الزجاجة في السيارة، زاد الخطر، الماء الذي يُترك في السيارة لبضع ساعات في درجات حرارة معتدلة لا يُقارن بزجاجة تُترك تحت أشعة الشمس لأيام.

يُعدّ التعرّض للحرارة أمرًا بالغ الأهمية، لأنّ درجات الحرارة المرتفعة تُسخّن الماء وتُغيّر نكهته، كما تُحفّز المراحل الأولى من تحلّل البلاستيك. 

بعد مرور 24 ساعة، تبدأ الكائنات الدقيقة الموجودة بالتكاثر، ويبدأ البلاستيك بالتلف من خلال عمليات كيميائية وفيزيائية. وبعد عدّة أيام، قد يتلوّث الماء بالفعل.

يختلف الوضع باختلاف ما إذا كانت الزجاجة مفتوحة أم مغلقة، فالزجاجة المغلقة بإحكام تحافظ على التعقيم ولا تشكل أي خطر للعدوى، لكن مشكلة التلاعب بالبلاستيك تبقى قائمة، أما الزجاجة المفتوحة، فقد تكون ملوثة بفيروس، إذ يكفي رشفة واحدة لإدخال مسبب مرض محتمل إلى السائل، أما الباقي فيعود إلى داخل السيارة، الذي يصبح بمثابة حاضنة، ومسرع للعمليات البكتيرية والفيزيائية.

ينطبق هذا أيضًا على المشروبات الأخرى، وخاصة المشروبات السكرية مثل الشاي وعصائر الفاكهة وغيرها. يُعدّ السكر عنصراً غذائياً هاماً للبكتيريا والخميرة، لدرجة أنه يُعزز نموها.

لذا، تجنب ترك زجاجات المياه أو المشروبات في السيارة لعدة أيام.. يُنصح بفحص حالة السائل: هل لا يزال صافيًا، أم أصبح عكرًا؟ هل توجد أي رواسب؟

لتجنب المخاطر المرتبطة بالمواد البلاستيكية، يمكنك اختيار بعض زجاجات أو قوارير الماء الزجاجية أو المعدنية، مع ذلك، تبقى مشكلة البكتيريا قائمة، من الأفضل تجنب الشرب من الزجاجات المتروكة في السيارة، من الأفضل الانتظار حتى الوصول إلى المنزل، أو الذهاب إلى مقهى.

search