الأحد، 10 مايو 2026

03:42 ص

هل يتحول هانتا إلى تهديد عالمي؟.. خبراء يكشفون الحقيقة الكاملة

فيروس هانتا

فيروس هانتا

سلطت تقارير صحفية حديثة الضوء على ظهور عدد من الحالات المرتبطة بأمراض معدية، بينها ثلاث مجموعات إصابة بمرض السل في سنغافورة، إضافة إلى اشتباه في تفشّي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، ما أثار تساؤلات حول خطورة هذه الحالات ومدى انتشارها، وفقًا لموقع ميديكال إكسبريس.

وفي هذا السياق، قدم خبراء الأمراض المعدية من كلية ديوك-إن يو إس الطبية في سنغافورة توضيحات علمية حول طبيعة هذه الأمراض، وطرق انتقالها، ومدى القلق منها.

28421531101841202605080111101110
فيروس هانتا

أولًا: مكافحة القوارض مفتاح الوقاية من فيروس هانتا

يؤكد البروفيسور أوي إنج إيونج، من برنامج أبحاث الأمراض المعدية الناشئة، أن فيروسات هانتا هي مجموعة فيروسات توجد طبيعيًا داخل القوارض.

ويعود اسم الفيروس إلى اكتشافه الأول خلال الحرب الكورية، عندما تم رصده لدى جنود أصيبوا بالحمى النزفية على ضفاف نهر هانتان، ومن هنا جاء اسم “هانتا”.

ومنذ ذلك الوقت، تم رصد أنواع متعددة من الفيروس في مناطق مختلفة حول العالم، من بينها جنوب شرق آسيا وأوروبا والأمريكتين.

وتنتقل العدوى إلى الإنسان عادة عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببراز أو بول القوارض بعد جفافها، أو من خلال الطعام الملوث، أو عبر العقر والخدوش، بينما يُعد انتقال العدوى بين البشر نادرًا جدًا.

وتتراوح أعراض الإصابة بين خفيفة تشبه الإنفلونزا، وصولًا إلى أمراض خطيرة مثل الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة الكلى أو المتلازمة الرئوية المرتبطة بفيروس هانتا.

كما أوضحت الدراسات وجود أنواع مختلفة من الفيروس تختلف في درجة خطورتها، حيث إن بعضها يسبب أعراضًا خفيفة، بينما يرتبط البعض الآخر بمضاعفات شديدة،

ويشدد الخبراء على أن الوقاية تعتمد بشكل أساسي على مكافحة القوارض، سواء في المناطق السكنية أو أماكن الطعام أو المواني، نظرًا لغياب لقاح أو علاج مضاد مباشر للفيروس حتى الآن.

ثانيًا: حالات السل في سنغافورة لا تعني تفشيًا واسعًا

أما فيما يتعلق بحالات السل، فيوضح الأستاذ المساعد شوريندر سيلفا كومار من مركز التأهب لتفشي الأمراض أن ما تم رصده في منطقة بدوك سنترال لا يشير إلى عودة مفاجئة أو انتشار واسع للمرض، بل يعكس تطور قدرات الرصد الطبي في سنغافورة.

بفضل تقنيات تحليل الجينوم الكامل، تمكنت السلطات الصحية من ربط الحالات ببعضها، وإثبات أنها تنتمي إلى سلاسل انتقال محلية قديمة في المنطقة نفسها.

28021110304730202605070522592259
فيروس هانتا

ويبلغ عدد الحالات 13 حالة موزعة على ثلاث مجموعات خلال ثلاث سنوات، ما يُعد محدودًا ومحصورًا جغرافيًا، ولا يحمل مؤشرات على تحوّله إلى تفشٍ واسع أو جائحة.

كما يؤكد الخبراء أن مرض السل قابل للكشف والعلاج والشفاء، لكنه يتطلب مخالطة طويلة ومباشرة مع شخص مصاب لنقله، وليس مجرد التعرض العابر ،وقد تم بالفعل علاج جميع الحالات المكتشفة، ولم يعد أي منها معديًا.

اقرأ أيضًا

واشنطن تنقل رعاياها من سفينة “هونديوس” الموبوءة بفيروس "هانتا"

تابعونا على

search