الأحد، 10 مايو 2026

01:54 ص

طريق الخلاص من الحصار الأمريكي.. إيران تكثف روابطها البرية مع الصين

مخرونات نفط إيرانية

مخرونات نفط إيرانية

كثفت طهران روابط السكك الحديدية مع الصين للتخفيف من آثار الحصار الأمريكي المفروض على موانيها وتعزيز تجارتها، ومع تقييد حركة الملاحة البحرية الرئيسية، تتجه طهران إلى النقل بالسكك الحديدية عبر آسيا الوسطى كقناة بديلة للواردات، وربما بعض الصادرات، ويربط هذا الممر السككي مدينة شيان الصينية بالعاصمة الإيرانية، مرورًا بكازاخستان وتركمانستان.

خط السكة الحديدية الإيراني

وفقًا لوكالة بلومبيرج الأمريكية، ازداد عدد قطارات الشحن على خط شيان - طهران بشكل ملحوظ منذ بدء القيود، من قافلة واحدة أسبوعيًا إلى قافلة كل ثلاثة أو أربعة أيام.

ويعكس هذا الارتفاع في حركة النقل تكيفًا مع الظروف الجديدة التي فرضها الحصار البحري الأمريكي الذي بدأ في الأسابيع الأخيرة، والذي قلّص قدرة البلاد على تصدير النفط واستيراد السلع الأساسية، ولا سيما الحبوب.

بسبب الحرب، ارتفعت تكاليف النقل، حيث وصل سعر الحاوية القياسية بطول 40 قدمًا إلى 7000 دولار، بزيادة تقارب 40% عن المستويات المعتادة، ولا يُعوّض النقل بالسكك الحديدية إلا جزئيًا عن القيود المفروضة على المواني الإيرانية، إذ لا تزال قدرة القطارات على النقل أقل من قدرة سفن الشحن الكبيرة، فكل قافلة تستطيع حمل حوالي 50 حاوية، بينما تستطيع السفينة البحرية حمل آلاف الحاويات.

خطوة بديلة

تُهيمن حاليًا حركة التجارة على خط السكة الحديد على الواردات إلى إيران، وتحمل الحاويات سلعًا صناعية واستهلاكية، بما في ذلك مكونات السيارات والمولدات والإلكترونيات.

وأشارت السلطات الإيرانية إلى إمكانية استخدام هذا الخط في المستقبل لتصدير منتجات مثل البتروكيماويات والوقود، إلا أن حركة النقل حاليًا تركز على الواردات.

كما أفاد مشغلو الخدمات اللوجستية بزيادة الطلب على مساحات القطارات، حيث تم حجز بعض الأسابيع بالكامل.

وفي الوقت نفسه، تعمل طهران على تطوير ممرات برية أخرى، بما في ذلك خطوط ربط بأفغانستان، وتخطط لتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية شمالاً باتجاه روسيا.

كان الهدف من هذه المبادرات أن تكون هذه المبادرات جزءًا من استراتيجية أوسع لتنويع طرق التجارة وتقليل الاعتماد على الطرق البحرية، في سياق الضغط الاقتصادي وانخفاض عائدات النقد الأجنبي.

ومع عزلة المواني إلى حد كبير، ترى الحكومة الإيرانية في البدائل البرية وسيلةً للحفاظ على تدفق الإمدادات والحد من النقص المحلي، إلا أن الوضع لا يزال معقداً وحساساً للغاية، وفقا للتقرير.

اقرأ أيضًا..

بسبب هرمز.. إيران تهدد البحرين وتصفها بالدولة “الصغيرة”

تابعونا على

search