الأحد، 10 مايو 2026

10:31 ص

لماذا رفضت المحكمة اتهامات عمرو أديب ضد مرتضى منصور بقضية السب والقذف؟

مرتضى منصور وعمرو أديب

مرتضى منصور وعمرو أديب

قضت الدائرة الأولى جنح مستأنف المحكمة الاقتصادية، برئاسة المستشار أدهم فهيم يحيى فهيم، بقبول الاستئنافين المقدمين من رئيس الزمالك السابق مرتضى منصور والنيابة العامة شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء حكم أول درجة وهو الحبس شهرًا والقضاء مجددًا ببراءة المتهم من الاتهامات المنسوبة إليه من قبل الإعلامي عمرو أديب، ورفض الدعوى المدنية المقامة ضده، مع إلزام رافعها بالمصروفات وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.

تفاصيل الاتهامات

وكانت النيابة العامة قد أحالت مرتضى منصور للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 405 لسنة 2026 جنح مستأنف، والمقيدة برقم 2722 لسنة 2026 جنح اقتصادية شمال الجيزة، لاتهامه بسب وقذف الإعلامي عمرو أديب، عبر منشورات نُشرت على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”.

وتضمنت الاتهامات، بحسب أمر الإحالة، نشر عبارات اعتبرتها النيابة ماسّة بالشرف والاعتبار، إلى جانب استخدام حساب إلكتروني لارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا، وتعمد إزعاج ومضايقة المجني عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

بلاغ عمرو أديب وتحريات تكنولوجيا المعلومات

وجاءت التحقيقات على خلفية بلاغ تقدم به محامٍ وكيلًا عن الإعلامي عمرو أديب، أكد فيه تضرر موكله من منشورات نشرها مرتضى منصور عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، تضمنت بحسب البلاغ عبارات تهديد ووعيد وسب وقذف، على خلفية خلافات متعلقة بالشأن الرياضي ونادي الزمالك.

وكشف التقرير الفني الصادر عن الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات أن الصفحة محل الفحص “Mortada Mansour” مسجلة باسم مرتضى أحمد محمد منصور، وأرفقت النيابة صورًا ضوئية للمنشورات المتداولة والمتضمنة لعبارات اعتبرتها النيابة محل الاتهام.

حكم أول درجة

وكانت محكمة أول درجة قد أصدرت في 6 أبريل 2026 حكمًا بحبس مرتضى منصور شهرًا مع الشغل، وكفالة 10 آلاف جنيه لوقف التنفيذ مؤقتًا، وتغريمه 20 ألف جنيه، مع إلزامه بتعويض مدني مؤقت قدره 10 آلاف جنيه لصالح المدعي بالحق المدني.

وطعن مرتضى منصور على الحكم بالاستئناف، كما استأنفت النيابة العامة الحكم مطالبة بتشديد العقوبة.

دفوع الدفاع أمام المحكمة

وخلال جلسات الاستئناف، دفع دفاع مرتضى منصور بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، استنادًا للمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية، كما دفع ببطلان محضر الشرطة، وانتفاء جريمة الإزعاج، مؤكدًا أن البلاغ اقتصر على واقعة التهديد دون توجيه اتهام مباشر بالسب والقذف.

كما تمسك الدفاع بأن المنشورات محل الاتهام لم تذكر اسم عمرو أديب صراحة أو تلميحًا، وأنه لا يجوز افتراض المقصود بها استنادًا إلى معلومات شخصية أو علم القاضي الشخصي.

حيثيات البراءة

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأحكام الجنائية يجب أن تُبنى على الجزم واليقين، وليس على الظن أو الاحتمالات، مشيرة إلى أن الأوراق خلت من دليل قاطع يثبت ارتكاب المتهم للجرائم المنسوبة إليه.

وأوضحت المحكمة أن وكيل المجني عليه، خلال التحقيقات، ركز على أن المنشورات تضمنت تهديدًا وإلحاق أذى فقط، ولم يوجه اتهامًا صريحًا بالسب والقذف إلى المتهم.

وأضافت المحكمة أنها تشككت في أن المجني عليه هو المقصود بالمنشورات محل الدعوى، خاصة مع عدم ورود اسمه صراحة أو ضمنًا، مؤكدة أنه لا يجوز للقاضي أن يبني حكمه على علمه الشخصي أو استنتاجات غير قائمة على أدلة ثابتة بالأوراق.

رفض الدعوى المدنية

وانتهت المحكمة إلى رفض الدعوى المدنية المقامة ضد مرتضى منصور، تأسيسًا على أن القضاء بالبراءة في الدعوى الجنائية يترتب عليه سقوط الدعوى المدنية التابعة لها، مع إلزام المدعي بالحق المدني بالمصروفات وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.

اقرأ أيضًا:

مرتضى منصور: أثق في براءتي من سب عمرو أديب.. وأطالب بتدشين المجلس القومي للرجل

تابعونا على

search