الأحد، 10 مايو 2026

09:06 ص

الجيش الإسرائيلي: حزب الله أعادنا للعصر البدائي.. ولا نملك إلا الصلاة

الجيش الإسرائيلي - أرشيفية

الجيش الإسرائيلي - أرشيفية

أفادت تقارير إسرائيلية بوجود حالة هلع متصاعدة داخل صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب لبنان، مصحوبة باعترافات جنود وضباط احتياط بعجزهم عن مواجهة المسيرات الانتحارية التابعة لحزب الله.

ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية، شهادات لجنود الاحتلال المنتشرين في جنوب لبنان، الذين أكدوا أنهم يلجأون إلى "حلول العصر البدائي" لحماية أنفسهم أمام مسيرات حزب الله خاصة تلك المزودة بتقنية الألياف البصرية، والتي وصفها مراقبون بأنها "تهديد ليس له حل حتى الآن".

ووفقًا لشبكة “روسيا اليوم”، فقد اعترف جنود الاحتلال بأنهم يعتمدون على وسائل بدائية لحماية أنفسهم من المسيرات، مثل استخدام شباك صيد، في محاولة لتخفيف أثر انفجار المسيرات عند سقوطها على المواقع والقوات.

اعترف أحد جنود الاحتلال بأن قادة الوحدات الميدانية يضطرون إلى جمع تبرعات عبر مواقع التواصل لشراء معدات حماية بسيطة، قائلًا: "بدلًا من أن يوفر الجيش وسائل إنقاذ للحياة، يقوم المسؤولون بجمع المال من المدنيين لشراء شباك ومعدات حماية".

ليس لنا إلا المخابئ والدعاء

وكشف أحد جنود الاحتياط، الذي خدم نحو 500 يوم منذ بداية الحرب ويشارك حاليًا في جولته السادسة بلبنان، أن الجنود يعيشون تحت تهديد دائم، وقال: "ليس لدينا أي رد حقيقي على هذه المسيرات سوى الركض إلى الملاجئ والدعاء".

وأضاف الجندي أن صافرات الإنذار من المسيرات تتكرر عدة مرات يوميًا، لافتًا إلى حدوث إصابات فعلية بعد فشل القوات في التعامل معها ميدانيا، حيث اعترف أن المسيّرات الجديدة التابعة لحزب الله يصعب حتى سماع صوتها، ما يزيد من خطورتها ويجعل الجنود "مكشوفين تحت سماء مفتوحة".

وأشار الجندي إلى أن الجيش الإسرائيلي يفتقر حتى إلى الوسائل المحدودة المتوفرة لاعتراض هذه المسيرات، مؤكدًا أن بعض الوحدات لا تملك منظومات تصويب متطورة أو أدوات اعتراض فعالة.

وأوضح الجندي أن تكتيكات حزب الله أصبحت أكثر تعقيدًا، مضيفًا أن الحزب غالبًا ما يرسل مسيرة ثانية لاستهداف فرق الإنقاذ والإخلاء بعد الضربة الأولى، ما يضاعف الخطر على الجنود والمسعفين.

وتابع الجندي الإسرائيلي: "لا نفهم كيف يستطيع الجيش تنفيذ اعتراضات خارج الغلاف الجوي، لكنه يعجز أمام مسيرات رخيصة من الإنترنت"، مضيفًا أن بعض الجنود يفقدون أطرافهم أو حياتهم نتيجة هذا العجز.

يأتي ذلك رغم حديث الجيش الإسرائيلي عن تطوير حلول تقنية، بينها الرادارات الخاصة والأسلحة القصيرة المدى ووسائل الحماية فوق المواقع والآليات، لكن اعترافات الجنود كشفت عن مشكلة حقيقية في مواجهة سلاح المسيرات المنخفضة الارتفاع.

وأصيب أكثر من 100 جندي وجندية إسرائيلية خلال المعارك في لبنان نتيجة هجمات بمسيرات انتحارية، فيما قُتل ثلاثة جنود على الأقل في هذه الهجمات، وفقًا لبيانات جيش الاحتلال الإسرائيلي.

اقرأ أيضًا..

"وول ستريت": إسرائيل أنشأت قاعدة سرية في العراق لدعم حربها على إيران

تابعونا على

search