الإثنين، 11 مايو 2026

11:16 ص

آيفون في "صفائح الجبن".. عصابة نسائية تكشف شبكة لتهريب الهواتف بالقطامية

حبس - أرشيفية

حبس - أرشيفية

نجحت أجهزة الأمن بالقاهرة في كشف غموض واقعة سطو مسلح استهدفت مصنعا للألبان بمنطقة القطامية، وتبين أن وراء ارتكاب الجريمة  عاملات بالمصنع.

وبعد القبض على المتهمات وشركائهن تبين تورط صاحب المصنع في عمليات تهريب هواتف محمولة بطرق غير شرعية عن طريق وضع الهواتف الآيفون فى علب الجبن.

خيانة الأمانة.. موظفتان تفتحان الباب للجناة

بدأت الواقعة ببلاغ من مالك المصنع سوري الجنسية، 46 عامًا، أفاد فيه باقتحام ثلاثة ملثمين للمصنع وتكبيل 6 من العاملين (بينهم سيدات) باستخدام "أفيز" بلاستيكي تحت تهديد السلاح الأبيض، وسرقة مبلغ 815 ألف جنيه من مكتبه.

وبتشكيل فريق بحث، تبين أن العقل المدبر للواقعة هي سيدة (42 عامًا) وابنتها (20 عامًا)، وكلاهما تعملان بالمصنع، حيث قامت المتهمتان بتسهيل دخول الجناة عبر ترك الباب مفتوحًا وفصل التيار الكهربائي عن كاميرات المراقبة، مستعينتين بخطيب الابنة وصديقه لتنفيذ عملية التكبيل والسرقة.

سقوط عصابة "الكمامات" وبحوزتهم المسروقات

تمكنت التحريات من تحديد السيارة المستخدمة وضبط الجناة، وبحوزتهم مبالغ مالية من حصيلة السرقة، وأسلحة بيضاء (سكين و مطواة قرن غزال)، بالإضافة إلى عدد من شاشات الهواتف المحمولة. 

وبمواجهتهم، اعترفوا بأنهم استهدفوا المصنع لعلمهم بوجود مبالغ مالية ضخمة وتجارة جانبية للهواتف المحمولة يديرها المالك.

المفاجأة.. بلاغ كاذب وتهريب في “صفائح الجبن”

خلال مناقشة المجني عليه السوري حول تضارب أقواله، فجر مفاجأة باعترافه أن البلاغ عن سرقة 815 ألف جنيه كان "مبالغاً فيه وكاذباً"، وأنه فعل ذلك خشية افتضاح أمره. 

وكشفت التحريات  أن المالك يدير نشاطاً غير قانوني يتمثل في تهريب هواتف محمولة ماركات عالمية (آيفون وسامسونج)، وشاشات هواتف غير مدفوعة الضرائب الخارج داخل علب السمنة.

وأقر المالك بأنه تعرف على شخص عربي الجنسية، واتفق معه على تهريب الهواتف بعد تخبئتها داخل صفائح "الجبن السوري" التابعة للمصنع، وكان يقوم بتعبئتها بنفسه لضمان عدم اكتشافها، مستغلاً شحنات المواد الغذائية للتهرب من الرسوم الجمركية والضرائب.

ضبط "شحنة التهريب" وإحالة المتهمين للنيابة

أسفرت المداهمات الأمنية عن ضبط صديق المالك وبحوزته 36 هاتفاً محمولاً و25 شاشة هاتف كانت معدة للتهريب. 

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين كانوا يشحنون هذه المهربات عبر شركات شحن دولية تحت مسمى "مواد غذائية"، دون علم الشركات بمحتوى الصفائح الحقيقي، وتم تحرير المحاضر اللازمة، وإحالة المتهمين إلى النيابة.

search