الغردقة في مرمى "التسول".. مطالب بتحرك عاجل ومواطنون: "بيبيعوا الفكة بعمولة"
التسول في شوارع الغردقة
إذا تجولت في شوارع مدينة الغردقة السياحية، ستجد مشاهد متكررة لمتسولين يفترشون الأرصفة أو يقفون عند الإشارات المرورية؛ فتجد طفلًا يرتدي ملابس بالية ويمد يده طلبًا للمساعدة، أو امرأة تحمل رضيعها مرددة عبارتها المعتادة: «حسنة قليلة تمنع بلاوي كتيرة»، بينما يجلس رجل مسن يشكو المرض والعجز طالبًا ثمن الكشف أو العلاج، وتقف سيدة أخرى ممسكة بروشتة دواء تستعطف المارة لمساعدتها في شراء احتياجاتها الطبية.

تمركز المتسولين في أماكن حيوية
على الأرصفة والإشارات والميادين يتمركز المتسولون، فهناك من تتخفى في النقاب من أجل التسول، وسيدة أنيقة المظهر تطلب أموالًا للعودة إلى بلادها البعيدة أو علاج طفلها المريض بالسرطان، والعديد من القصص الوهمية.
"ميدان الدهار" وسط الفردقة عاصمة التسول، والشوارع الرئيسية للسيدات حاملي الأطفال للبيع في الإشارات ومسح السيارات، والشوارع المزدحمة لمتصنعي العمى وستعطاف المارة من أجل استقطاب الأموال.
وتفتح “تليجراف مصر” ملف المتسولين، لترصد أهم أماكن تمركزهم، وأسرار عالمهم الخفي الذي يؤرق المواطنين ويسلب أموالهم، لنرسل جرس إنذار للمسؤولين، حيث يتركز معظم المتسولين في منطقة وسط المدينة السياحية، خاصة ميدان الدهار، الذي يعد أحد أهم وأكبر منبع للمتسولين.

يتمركز العشرات من المتسولين بميدان الدهار وشارع المصالح، حيث يجتمعون يوميًا، وكل مجموعة مقسمة في مكان بعينه، لتبدأ مهام كل متسول أو متسولة منذ الساعات الأولى من كل صباح، على أبواب سوق الدهار أو على النواصي وأبواب المصالح الحكومية بجملة شهيرة "ربنا يسهلك أمورك"، وهناك مجموعة من السيدات تدعين أنهن سوريات الجنسية.
وعادة ما تبدأ رحلة المتسولين اليومية من أماكن معيشتهم الذين يسكنونها ومعظمهم في منطقة العرب ومنطقة زرزارة خلف منطقة ميشلان، لتنطلق رحلتهم من على أرصفة الشوارع الجانبية القريبة من ميدان الدهار، يستيقظون فى ساعة مبكرة من الساعات الأولى من صباح كل يوم لتبدأ رحلتهم اليومية.
ملابس خاصةً للتسول
"سيد" الاسم المدرج له بين الناس أحد المتسولين في منطقة ميدان الدهار، يجلس على الرصيف مرتديًا ملابس قديمة وممزقة، يبدأ عمله بعد أن يغطي وجهه وتظهر عليه علامات الرعشة مع استمرار مد اليد ليلفت أنظار المارة، إذ يجلس هذا الرجل ساعات طويلة ليتحصل على أكبر قدر من الأموال، مستعينًا بعبارات يستعطف بها المواطنين.

وفي الإشارات المرورية المنتشرة بشوارع مدينة الغردقة، تجد التسول بطريقة مختلفة، فبعضهم يحمل المناديل والآخر يحمل قطعة من القماش لمسح زجاج السيارات، ومنهم الأطفال الذين يستغلون توقف الإشارة واستعطاف المواطنين بطرق مختلفة.
وهناك نوع مختلف من المتسولين، الذين يستهدفون المناطق السياحية وأمام الفنادق والبازارات، حيث تبدأ هذه الفئة مهمتها من منتصف اليوم، ولكن حصيلتهم اليومية أضعاف الآخرين.
ومن جانبه، أكد كريم سعد، عامل بأحد "البازارات" السياحية بالغردقة أن ظاهرة التسول أصبحت خطرًا كبيرًا على القطاع السياحي بعد انتشارها بشكل كبير.

وأشار كريم إلى أنه رغم تحرك الجهات المختصة والتعامل مع هذه الظاهرة للحد منها، يجدهم متواجدين مرة أخرى وبأشكال مختلفة بشكل يسيء لمدينة الغردقة أمام السائحين.
تجارة “الفكة” بين المتسولين والمحلات التجارية
وفى سياق متصل، هناك أسعار للعملات بين المتسولين وأصحاب المحلات التجارية، حيث يقول “محمد علي” أحد أصحاب المحلات التجارية وسط مدينة الغردقة في حديثه لـ"تليجراف مصر": “خلال كل ساعة تأتي إحدى المتسولات لتصحيح العملات التي تحصلت عليها من التسول على مدار الساعة، تصحيح الـ100 جنيه بـ110، خاصة أن هناك إقبالا على العملة المعدنية في المتاجر وسيارات السرفيس”.
ويقول “شعبان أحمد” أحد سائقي السرفيس بمدينة الغردقة: “نلجأ دائمًا للمتسولين في أزمة الفكة، هناك تسعيرة في العملة المعدنية بين المتسولين، المئة جنيه عليها 10 جنيهات، وبنبقى مضطرين”.
مطالب بسرعة التحرك للتخلص من ظاهرة التسول
ويقول مصطفى أحمد أحد سكان مدينة الغردقة، إن ظاهرة التسول أصبحت شيئًا ينذر بالخطر، ولا بد من التحرك السريع من الجهات المعنية للتخلص منها، خاصة أن الغردقة مدينة سياحية من الدرجة الأولى ويأتي إليها آلاف السياح من مختلف الجنسيات.
فيما قال مصطفى عزت، إن ظاهرة التسول تزداد بشكلٍ يومى، خاصة في المواسم مثل شهر رمضان والأعياد، لافتًا إلى أن هناك العديد من المتسولين من المحافظات المجاورة يأتون خصيصًا لمدينة الغردقة لممارسة التسول وجمع الأموال.
كما طالب العديد من العاملين في القطاع السياحي بضرورة التدخل السريع في هذا الأمر، الذي يصدر صورة غير لائقة بمصر بصفة عامة والبحر الأحمر بصفة خاصة، خاصةً وأن مدينة الغردقة يتردد عليها جميع جنسيات العالم.
اقرأ أيضًا
الأكثر قراءة
-
كل ما تريد معرفته عن تحويل عداد كودي إلى رسمي 2026 بالتفاصيل
-
من هو الأمير مصطفى بن قاسم عبد المنان الدمشقي؟
-
توصيل الغاز الطبيعي للمنازل في مصر 2026.. الشروط وسعر التعاقد
-
أحمد الشيخ: نجم مصري كبير يروج لشركات مراهنات "مع إنه مش محتاج"
-
تجميل القاتل.. وتشويه الضحية!
-
بعد اختطاف "يوريكا".. كيف استغل القراصنة انشغال العالم بمضيق هرمز؟
-
ملزمة دين تانية إعدادي ترم ثاني 2026 pdf.. احصل عليها الآن
-
نموذج تقييم نهائي للصف الثاني الابتدائي الترم الثاني 2026.. أسئلة متوقعة
أخبار ذات صلة
ضمن الموجة الـ29.. إزالات مكبرة للمباني المخالفة بأسيوط
12 مايو 2026 10:51 ص
محافظة قنا يتابع إنشاء محطة سمهود في أبو تشت
12 مايو 2026 10:41 ص
محافظ سوهاج: لن نسامح في متر واحد والتغاضي عن المخالفات "خيانة"
12 مايو 2026 10:20 ص
محافظ أسيوط يهدي جهاز عروس لفتاة ويسلم كرسيين كهربائيين لأصحاب الهمم
12 مايو 2026 10:05 ص
العثور على جثمان طفل داخل إحدى المقابر بالفيوم.. والأمن يفحص
12 مايو 2026 12:24 ص
العثور على جثمان غريق مجهول الهوية بترعة نجع حمادي بأسيوط
12 مايو 2026 08:34 ص
إزالة تعديات جديدة ضمن "الموجة 29" في الغردقة
12 مايو 2026 08:22 ص
بقرار من وزارة الاتصالات.. تحرك برلماني ينهي أزمة مكاتب البريد في الفيوم
12 مايو 2026 03:10 ص
أكثر الكلمات انتشاراً