من "كارثة روسيا" لـ"ميداليات بيراميدز".. 4 مشاهد عبثية تجسد فوضى اتحاد الكرة
تتويج بيراميدز بكأس مصر
لطالما كانت لحظة رفع درع الدوري أو كأس مصر هي المشهد الختامي الذي تنتظره الجماهير لتتويج مجهود موسم كامل، إلا أن الملاعب المصرية شهدت في سنواتها الأخيرة تحول منصات التتويج من ساحات للفرح إلى مسارح للصراعات والمشادات التي لا تُنسى.
شهدت الكرة المصرية في السنوات الأخيرة عدداً من الوقائع الجدلية التي امتزج فيها الجانب التنظيمي بالاحتكاكات داخل الملاعب وخارجها، لتتحول بعض لحظات التتويج أو البطولات إلى مشاهد فوضوية أثارت نقاشاً واسعاً حول إدارة الأحداث الكبرى في المنظومة الكروية.
هذه السلسلة من الإخفاقات التنظيمية لم تتوقف عند الملاعب المحلية، بل امتدت لتشمل معسكرات المنتخب الوطني، ويبقى السؤال مطروحاً متى يدرك اتحاد الكرة أن النجاح في إدارة الاحتفالية لا يقل أهمية عن نجاح المسابقة نفسها، لتخرج الجماهير بصورة تليق بعراقة الكرة المصرية؟.
أحمد مجاهد × شيكابالا
تحول استاد بتروسبورت من مسرح للاحتفال بتتويج نادي الزمالك بلقب الدوري المصري عام 2022 إلى ساحة لمشادة كلامية عنيفة وصفت بالتاريخية بين قائد الفريق الأبيض محمود عبدالرازق شيكابالا وأحمد مجاهد رئيس اللجنة التي كانت تدير اتحاد الكرة المصري في ذلك الحين.
بدأت الأزمة حينما حاول شيكابالا التوجه نحو إحدى البوابات المؤدية للملعب من أجل إدخال زملائه المستبعدين من اللقاء والذين تواجدوا في المقصورة مثل أحمد عيد وسيف فاروق جعفر وعبد الله جمعة إضافة إلى بعض زوجات اللاعبين للمشاركة في لحظة رفع الدرع إلا أنه رفض السماح لهم بالدخول تنفيذاً لتعليمات مباشرة من أحمد مجاهد.

وتصاعدت حدة التوتر حينما تدخل شيكابالا بصفته قائداً للفريق مطالباً بالسماح لأسر اللاعبين والزملاء بالدخول، ليرد عليه مجاهد بعبارات حادة طالبه فيها بالعودة إلى مكانه وعدم التدخل في شؤون التنظيم، ما دفع اللاعب للانفعال وتوجيه اتهامات لرئيس اللجنة بمحاولة إفساد فرحة الزمالك باللقب واصفًا إياه بالانتماء للأهلي.
ولم تتوقف التداعيات عند هذا الحد بل غادر شيكابالا أرض الملعب متوجهاً إلى غرف خلع الملابس رافضاً استلام الدرع، ما اضطر المنظمين لإلغاء مراسم التسليم الرسمية والاكتفاء بمنح الدرع لرئيس النادي لتسليمه للاعبين بعيدًا عن البروتوكول المعتاد.
إمام عاشور يكسر الباب
وتحولت أجواء الاحتفال بحسم الأهلي للقب الدوري المصري الممتاز الموسم الماضي إلى حالة من التوتر والمشادات المشحونة خلف الكواليس وذلك بعدما تفجرت أزمة بطلها نجم خط وسط الفريق إمام عاشور الذي كان يمني النفس بمشاركة عائلية خاصة في هذه اللحظات التاريخية.
مع إطلاق صافرة النهاية وبدء التحضيرات لمراسم رفع الدرع، أراد اللاعب اصطحاب طفلته الصغيرة “كاتاليا” إلى أرضية الملعب لتكون بجانبه في لقطة تذكارية، إلا أن هذه الرغبة اصطدمت بصرامة تنظيمية غير متوقعة، إذ تمسكت شركة أمن الاستاد بتعليمات تمنع دخول غير اللاعبين والجهاز الفني إلى أرض الملعب في ذلك التوقيت.
وتطورت الأحداث سريعاً حينما حاول عاشور إقناع المسؤولين بفتح البوابات للسماح لطفلته بالمرور، لكن الإصرار على الرفض وإغلاق الأبواب في وجهه أشعل غضب اللاعب بشكل كبير، ما أدى إلى وقوع مشادة كلامية حادة تخللتها حالة من التدافع.
وبلغت حالة الغضب ذروتها لدى اللاعب لدرجة دفعته إلى كسر الباب الفاصل في محاولة لإدخال ابنته بالقوة وسط ذهول الحاضرين الذين حاولوا تهدئة الموقف.
ميداليات الكرة النسائية
وسادت حالة من الذهول والجدل الواسع في الوسط الرياضي عقب انتهاء مراسم تتويج نادي بيراميدز بلقب كأس مصر، بعدما تبين وقوع اتحاد كرة القدم في خطأ تنظيمي وصفه الكثيرون بـ"الفادح" خلال تسليم ميداليات المركز الأول.
وتوج بيراميدز بلقب كأس مصر للموسم الثاني على التوالي، بعد الفوز على زد بنتيجة 2-1 في المباراة النهائية.
فبينما كان لاعبو بيراميدز يحتفلون بلحظتهم التاريخية فوق منصة التتويج، رصدت عدسات الكاميرات والناشطون مفاجأة غير متوقعة بشأن الميدالية الذهبية للمغربي محمد الشيبي؛ حيث لم يُكتب عليها "بطل كأس مصر"، بل دُون عليها: "بطولة دوري القسم الأول للكرة النسائية لموسم 2025-2026".

كشف هذا الخطأ عن غياب تام للمراجعة والتدقيق قبل انطلاق مراسم التتويج، ما وضع مسؤولي "الجبلاية" في موقف محرج للغاية أمام الشارع الرياضي.
وتحولت لحظة الاحتفال التي انتظرها نادي بيراميدز طويلًا إلى مادة دسمة للسخرية والتهكم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المشجعون صور الميداليات بتعليقات لاذعة طالت اتحاد الكرة.
وأبدى بعض المتابعين استياءهم من هذا الاستهتار، معتبرين أن "سقطة الميداليات" تعكس حالة الفوضى الإدارية التي تضرب أروقة الاتحاد، وتُفقد البطولة هيبتها في ليلة كان من المفترض أن تكون عرساً كروياً يكافئ مجهود اللاعبين طوال الموسم.
كارثة روسيا
ولم تقتصر فوضى التنظيم من اتحاد الكرة على منصات التتويج فقط بل امتدت إلى معسكرات منتخب مصر، حيث وضعت أزمة خروج المنتخب المصري من مونديال روسيا 2018 اتحاد الكرة في مواجهة مباشرة مع القضاء والرأي العام، بعد وجود العديد من الفنانين في معسكر المنتخب قبل مباراة روسيا التي خسرها الفراعنة.
وتقدم حينها المستشار أحمد حسن عثمان رئيس محكمة الاستئناف وعضو لجنة شؤون اللاعبين السابق بشكوى عاجلة لوزير الرياضة الدكتور أشرف صبحي، يطالب فيها بالتحقيق مع مسؤولي الجبلاية بسبب سوء إدارة المعسكر وتشتيت أذهان اللاعبين قبل المواجهات المصيرية، ما تسبب في إحباط الشعب المصري.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل امتد لساحات القضاء حيث تقدم محامون ببلاغات للنائب العام تتهم اتحاد الكرة والشركة الراعية بنشر الفوضى داخل المعسكر والسماح لبعض القنوات الفضائية حصرياً بتصوير كواليس إقامة اللاعبين داخل غرفهم الخاصة في سابقة إدارية خطيرة أدت لانتهاك خصوصية الفريق وفقدان التركيز الفني، وهو ما اعتبره المحامون سبباً رئيساً في الهزيمة أمام روسيا وتوديع البطولة من الدور الأول.
اقرأ أيضًا..
الأكثر قراءة
-
سائق يخون الأمانة.. القبض على المتهمين بابتزاز هيثم عرابي بـ"فيديوهات"
-
عائد يتجاوز 50%.. أفضل فرصة للاستثمار في شهادات بنك مصر 2026
-
"سيبني أعيش عشان عيالي".. اعترافات صادمة لابنة ضحية كرداسة (خاص)
-
سر اختفاء أميرة ينكشف بعد شهر ونصف.. العثور على جثمانها داخل شقة عشيقها بأسيوط
-
نموذج امتحان عملي علوم للصف الأول الإعدادي الترم الثاني 2026
-
امتحانات دين للصف الرابع الابتدائي الترم الثاني 2026
-
مذكرة تربية فنية أولى إعدادي ترم ثاني 2026 pdf
-
نموذج امتحان التكنولوجيا للصف الرابع الابتدائي الترم الثاني 2026
أخبار ذات صلة
من الحسين إلى الإسكندرية.. كيف تحولت جولات ماكرون في مصر إلى دعاية سياحية مجانية؟
11 مايو 2026 11:13 ص
29 يومًا على كأس العالم 2026.. هل يستطيع حسام حسن صناعة التاريخ؟
11 مايو 2026 10:48 ص
عبدالله عيسى.. قصة موهبة صاعدة من أكاديمية ريو العالمية بدعم "الساحر" المصري
11 مايو 2026 11:44 ص
برشلونة يحكم إسبانيا.. 5 عوامل تقود "ثورة كتالونية" لاستعادة المجد القاري
11 مايو 2026 10:34 ص
أكثر الكلمات انتشاراً