الإثنين، 11 مايو 2026

05:49 م

حملة تطهير داخل الجيش الصيني.. شي جينبينغ يعيد ترتيب المؤسسة العسكرية

بعد 12 عام من إعادة بناء الجيش  علي يده لماذا يشن الرئيس الصيني حملة تطهير داخل المؤسسة العسكربة

بعد 12 عام من إعادة بناء الجيش علي يده لماذا يشن الرئيس الصيني حملة تطهير داخل المؤسسة العسكربة

تسعى الصين خلال السنوات الأخيرة إلى ترسيخ مكانتها العسكرية، بهدف بناء قوة قادرة على منافسة الولايات المتحدة الأمريكية، وفي موازاة التطويرات العسكرية المتسارعة، يخوض الرئيس شي جينبينغ معركة أخرى داخل أروقة الجيش نفسه تتعلق بالولاء والسيطرة.

حملة تطهير واسعة داخل المؤسسة العسكرية

تداولت تقارير إعلامية صينية أن الرئيس شي جينبينغ يشن حملة تطهير واسعة داخل الجيش، أطاحت بعدد من الجنرالات ووزراء الدفاع السابقين، وكشفت عن أزمة ثقة داخل المؤسسة العسكرية.

وأثارت هذه التطورات تساؤلات حول مدى قدرة الزعيم الصيني على إحكام قبضته على الجيش، خاصة في ظل توترات متزايدة في العلاقات بين بكين وواشنطن، وفق ما نقلته وكالة “شينخوا”.

إعدامات مع وقف التنفيذ تثير الجدل

في الأيام الماضية، أصدرت محكمة عسكرية صينية أحكامًا بإعدام وزيرين سابقين للدفاع مع وقف التنفيذ، بعد إدانتهم في قضايا فساد، ما أثار موجة جدل واسعة داخل الصين وخارجها، باعتبارها خطوة غير مسبوقة في استهداف قيادات عسكرية بارزة.

مكافحة الفساد داخل الجيش منذ 2012

ويرى مراقبون أن هذه الحملة لا تقتصر على شخصيات بعينها، بل تمثل امتدادًا لأشد حملات مكافحة الفساد داخل المؤسسة العسكرية منذ وصول شي جينبينغ إلى السلطة عام 2012.

ويُنظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها تصعيدًا لافتًا، كونها تستهدف نخبة عسكرية كانت تتمتع بنفوذ واسع داخل الجيش الصيني.

تعزيز السيطرة على القوات المسلحة

تشير تقارير إعلامية إلى أن شي جينبينغ يقود حملة شاملة لإحكام السيطرة على القوات المسلحة، ضمن سياسة تهدف إلى ضمان ولاء الجيش الكامل للحزب الشيوعي الصيني.

ويؤكد محللون أن الجيش ظل في قلب هذه الحملة باعتباره أحد أهم ركائز القوة الداخلية للدولة الصينية.

مؤشرات على اتساع الإقالات داخل الجيش

خلال اجتماع تشريعي رسمي، أظهرت لقطات التلفزيون الرسمي حضور عدد محدود من الجنرالات مقارنة بالعام الماضي، ما اعتبره محللون مؤشرًا على اتساع نطاق الإقالات والتحقيقات داخل صفوف الجيش.

رسائل سياسية مشددة من شي جينبينغ

وخلال الاجتماع، وجه شي جينبينغ رسالة مباشرة قال فيها: “يجب ألا يضم الجيش مطلقًا أي شخص يحمل في داخله ولاءً منقسمًا تجاه الحزب”.

ويرى مراقبون أن هذه العبارة تحمل دلالات سياسية عميقة تعكس تشدد القيادة الصينية في ملف الولاء داخل المؤسسة العسكرية.

قراءة غربية وتحذيرات سياسية

في السياق ذاته، اعتبرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن رسالة الرئيس الصيني تعكس أزمة ثقة داخلية غير مسبوقة، مشيرة إلى أن شي فقد جزءًا من ثقته بالمؤسسة العسكرية التي عمل لسنوات على إعادة بنائها.

معنى “القلب المنقسم” في الثقافة الصينية

وأوضح أكاديمي من جامعة تشنجتشي في تايوان أن عبارة “قلب منقسم” في الثقافة الصينية تحمل دلالات تاريخية، وتشير إلى تحذير الحكام من خطر الجنرالات غير المخلصين أو الطامحين للسلطة.

تأثير الأزمة على المنافسة مع الولايات المتحدة

يحذر مراقبون من أن هذه الاضطرابات قد تؤثر على أحد أهم مشاريع شي جينبينغ، الهادفة إلى تحويل الجيش الصيني إلى قوة عالمية قادرة على منافسة الولايات المتحدة، عبر تطوير حاملات طائرات وصواريخ فرط صوتية وترسانة نووية متنامية.

إقالات تطال وحدات حساسة

كما أشارت تقارير إلى إقالة عدد من كبار الضباط، بينهم مسؤولة بارزة في وحدة الصواريخ النووية، في خطوة تعكس حجم القلق داخل القيادة الصينية بشأن الولاء داخل القطاعات العسكرية الحساسة.

تساؤلات حول تفكيك المؤسسة العسكرية

وقال أكاديمي أمريكي متخصص في الشأن الصيني إن الجيش الحالي هو “جيش شي جينبينغ”، متسائلًا: لماذا يقوم بتفكيك المؤسسة التي بناها بنفسه؟

ويرى خبراء أن تحركات الرئيس الصيني تهدف إلى منع تكرار نموذج سابق لقيادات لم تتمكن من فرض سيطرة كاملة على الجيش، مع التركيز على إحكام القبضة المركزية على المؤسسة العسكرية.

search