الجمعة، 25 سبتمبر 2026
11:06 م
اختطاف السفينة يوريكا
بعد إغلاق مضيق هرمز لأكثر من شهرين أمام حركة الملاحة التجارية، والتهديد بشن هجمات على السفن في البحر الأحمر، الآن، تلوح في الأفق أزمة ثالثة، وهي عودة القرصنة الصومالية، إلى الظهور مستغلة انشغال العالم بالحرب الأمريكية الإيرانية.
أصبحت ناقلة النفط الإماراتية “MT Eureka” محور أزمة، بعد تعرضها للاختطاف من قبل قراصنة قبالة المياه الإقليمية اليمنية واقتيادها إلى المياه الإقليمية للصومال بالقرب من إقليم بونت لاند، خاصة مع وجود ثمانية مصريين ضمن أفراد طاقم السفينة.
وبعد الحادث، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا رسميًا أكدت فيه متابعتها المستمرة لتطورات الوضع، مشددة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أفراد الطاقم المصري وحمايتهم.
بحسب ما أفاد به ثلاثة مسؤولين أمنيين في منطقة بونت لاند الصومالية، انطلق القراصنة من منطقة ساحلية قريبة من مدينة قندالا الواقعة على خليج عدن، قبل أن يتمكنوا من السيطرة على السفينة بالقرب من ميناء قنا، وفقًا لما أورده موقع “Somali Gordian”.
حتى قبل التصعيدات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، كانت نحو نصف السفن المتجهة من آسيا والخليج إلى أوروبا قد بدأت بالفعل تجنب المرور عبر البحر الأحمر وقناة السويس، نتيجة الضربات السابقة التي نفذها الحوثيون المدعومون من إيران.
ومع تصاعد المخاطر في محيط مضيق باب المندب، الذي يمثل ممرًا مائيًا حيويًا بين البحر الأحمر وخليج عدن، فضلت كبرى شركات الشحن العالمية اعتماد الطريق الأطول حول جنوب إفريقيا كبديل أكثر أمانًا.
هذا التحول في المسار يضيف ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على زمن الرحلة، إلى جانب آلاف الأميال البحرية الإضافية، ما يدفع السفن للمرور بمحاذاة السواحل الصومالية، وهي المناطق نفسها التي شهدت ذروة نشاط القرصنة الصومالية في عام 2011، بعد سنوات من حملات الاختطاف واسعة النطاق، رغم تسجيل حوادث متفرقة لاحقًا.
تشهد المنطقة البحرية الممتدة قبالة سواحل الصومال واليمن عودة قوية لنشاط القراصنة، حيث تم خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة فقط اختطاف ثلاث سفن.
وحتى تاريخ 8 مايو 2026، لا تزال ناقلات النفط “هونور 25” و“يوريكا”، بالإضافة إلى سفينة الشحن “سوارد”، خاضعة لسيطرة القراصنة.
يرى خبراء أن جماعات الجريمة المنظمة في الصومال تستفيد من الحرب الإيرانية الحالية لتنفيذ مزيد من عمليات الاختطاف، مستغلة تراجع فعالية الدوريات البحرية الدولية التي أُنشئت منذ عام 2008 لمكافحة القرصنة، نتيجة انشغالها بالأحداث المتسارعة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث الرئيسي في شؤون التهديدات العابرة للحدود والجريمة المنظمة بمعهد الدراسات الأمنية في جنوب إفريقيا، تيم ووكر، أن القراصنة باتوا يواجهون مستويات ردع أقل بكثير على امتداد الساحل الصومالي البالغ طوله 3300 كيلومتر، والذي يُعد الأطول في إفريقيا.
وأشار ووكر في تصريح لـ "DW " إلى أن بعض الجماعات التي يديرها زعماء قرصنة منظمون تسعى حاليًا إلى الاستيلاء على السفن واحتجازها مع أطقمها مقابل فديات مالية كبيرة، مقابل ضمان إعادتهم سالمين.
تواصل عملية “أتالانتا” التابعة للاتحاد الأوروبي، وهي المهمة البحرية المكلفة بحماية السفن قبالة سواحل الصومال، الحفاظ على وجود ثابت في غرب المحيط الهندي، بالتنسيق مع قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات 151.
إلا أن هذه المهمة لا تعمل كقوة مرافقة مباشرة للسفن، بل تقتصر على تنفيذ دوريات عبر مناطق بحرية شاسعة، ما يفرض تحديات كبيرة أمام قدرتها على منع جميع الهجمات المحتملة.
وفقًا لشركة “لويدز ليست إنتليجنس” المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية، تنشط حاليًا مجموعتان رئيسيتان على الأقل في مجال القرصنة، تتمركزان في بونت لاند، المنطقة شبه المستقلة الواقعة شمال شرق الصومال، ويبدو أنهما تتمتعان بموارد مالية وتنظيمية كبيرة.
وقد اعتمدت هذه الجماعات على الاستيلاء على سفن تقليدية كبيرة تُعرف باسم “الدهو”، والتي تُستخدم عادة في الصيد والتجارة المحلية.
وتمنح هذه السفن القراصنة قدرة أكبر على توسيع نطاق عملياتهم، والبقاء في عرض البحر لأسابيع متواصلة، قبل استخدامها كنقاط انطلاق لاستهداف السفن التجارية العابرة.
اقرأ أيضًا:
على متنها 8 مصريين.. كواليس اختطاف ناقلة النفط الإماراتية “إم تي يوريكا”
25 سبتمبر 2026 02:14 م
25 سبتمبر 2026 08:24 م
25 سبتمبر 2026 07:24 م
25 سبتمبر 2026 05:58 م
25 سبتمبر 2026 05:03 م
25 سبتمبر 2026 03:30 م
25 سبتمبر 2026 12:43 م
25 سبتمبر 2026 09:11 ص
أكثر الكلمات انتشاراً