الثلاثاء، 12 مايو 2026

04:24 ص

وفاة زوجة أسطورة هوليوود جين هاكمان قبل عام تعود للواجهة.. والسبب فيروس هانتا

جين هاكمان وبيتسي أراكاوا

جين هاكمان وبيتسي أراكاوا

كان فيروس هانتا، الذي سبق الحديث عنه قبل عام: سبب وفاة زوجة أسطورة السينما الأمريكية الحائز على جائزة الأوسكار، جين هاكمان.

لسنوات، ظل فيروس هانتا محصورًا في الأخبار الطبية والتقارير الصحية، معروفًا بشكل أساسي لخبراء الأمراض المعدية، ومرتبطًا بحالات نادرة ناتجة عن مخالطة القوارض البرية، واليوم عاد الفيروس فجأة إلى صدارة الاهتمام العالمي بعد تفشيه على متن سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس"، حيث مرض العديد من الركاب وتوفي ثلاثة.

وفقًا لصحيفة “ال جورنالي” الإيطالية، قبل أكثر من عام، كان فيروس هانتا قد تصدر عناوين الأخبار في جميع أنحاء العالم بسبب المأساة التي ألمّت بجين هاكمان وزوجته بيتسي أراكاوا.

حوّلت هذه الحادثة وفاة شخصية إلى ضجة إعلامية عالمية، وأعادت مرضًا غير معروف ولكنه قد يكون قاتلًا إلى دائرة الضوء .

قضية جين هاكمان وبيتسي أراكاوا

في فبراير 2025، عُثر على جثتي جين هاكمان، وزوجته بيتسي أراكاوا، في منزلهما بمدينة سانتا فيه، بولاية نيو مكسيكو، كان الممثل يبلغ من العمر 95 عامًا، بينما كانت زوجته تبلغ من العمر 65 عامًا. 

وكشفت التحقيقات الجنائية اللاحقة أن بيتسي أراكاوا توفيت في 11 فبراير 2025، نتيجة إصابتها بمتلازمة هانتافيروس الرئوية ، وهي عدوى تنفسية خطيرة يسببها فيروس ينتقل عن طريق القوارض المصابة.

أما بالنسبة لهاكمان، فقد رجّح الأطباء أن وفاته كانت طبيعية نتيجة قصور في القلب تفاقم بسبب مرض الزهايمر المتقدم.

وقد صدم اكتشاف الجثتين، بعد أيام من وفاتهما، الرأي العام بشدة، وأظهرت لقطات كاميرات الشرطة المثبتة على أجسادهم غرفًا غير منظمة، وغرفًا معزولة، وحالة متداعية للغاية داخل منزل الزوجين.

وجود القوارض في الفيلا

كان من أبرز ما لفت انتباه المحققين الانتشار الواسع للقوارض في منزل سانتا فيه، وكشفت التحليلات البيئية اللاحقة عن وجود فضلات وأعشاش وآثار عديدة للفئران في المرآب والمباني الملحقة والحظائر، ووفقًا لخبراء الصحة، فقد ساهمت هذه البيئة تحديدًا في انتشار فيروس هانتا.

ويوضح المختصون أن العدوى تنتقل عادةً عن طريق ملامسة بول أو لعاب أو براز القوارض المصابة. وفي بعض الحالات، يكفي استنشاق الجزيئات الملوثة في الهواء، لا سيما في الأماكن المغلقة سيئة التهوية. كما عاش الزوجان في عزلة تامة، وهو عامل ربما ساهم في صعوبة اكتشاف العدوى مبكرًا والتدخل الفوري.

كيف ينتقل فيروس هانتا؟

فيروسات هانتا هي مجموعة من الفيروسات التي تصيب أنواعًا معينة من القوارض بشكل طبيعي، عادةً ما يُصاب البشر بالعدوى عن طريق ملامسة مواد ملوثة من حيوانات مصابة. يُعتبر انتقال العدوى من إنسان إلى آخر نادرًا جدًا. مع ذلك، في حالة تفشي المرض على متن سفينة إم في هونديوس، لم تستبعد منظمة الصحة العالمية إمكانية انتقال العدوى من إنسان إلى آخر. ووفقًا للمختصين، قد تشبه الأعراض الأولية أعراض الإنفلونزا العادية، كالحمى وآلام العضلات والإرهاق وصعوبة التنفس. في الحالات الأكثر خطورة، قد يتطور مرض رئوي حاد بسرعة، وقد يكون مميتًا.

فيروس نادر ولكن شديد الخطورة

على الرغم من أن حالات الإصابة بفيروس هانتا لا تزال محدودة نسبيًا مقارنةً بالأمراض المعدية الأخرى، إلا أنه لا يزال يثير قلق الخبراء نظرًا لخطورته العالية وصعوبة تشخيصه في مراحله المبكرة. وقد أعاد موت بيتسي أراكاوا وتفشي المرض مجددًا على متن السفينة السياحية تسليط الضوء على هذا المرض الذي كان حتى وقت قريب مجهولًا تقريبًا للعامة.

ومع استمرار التحقيقات في الإصابات المسجلة على متن السفينة إم في هونديوس، يتزايد القلق بشأن فيروس لا يزال يشكل تهديدًا صامتًا، خاصة في البيئات التي يمكن أن يؤدي وجود القوارض فيها إلى انتشار العدوى.

اقرأ أيضًا..

"المريض صفر".. كشف هوية المتسبب في تفشي فيروس هانتا بالسفينة الموبوءة

search