هل العمل يسبب السمنة؟.. دراسة تربط بين ساعات "الشغل" وزيادة الوزن
العمل جالسا يتسبب في ارتفاع نسبة السمنة
تهتم العديد من أبحاث الصحة العامة بشكل أساسي بالأنماط الغذائية، ومستويات النشاط البدني والسلوكيات الفردية كمحددات للسمنة، والآن اكتسب دور ساعات العمل كمحدد للسمنة أهمية بالغة لدى الباحثين.
وبحثت دراسة جديدة من جامعة كوينزلاند (أستراليا)، وعُرضت في المؤتمر الأوروبي للسمنة (ECO 2026) الذي يُعقد هذا الأسبوع في إسطنبول بتركيا، العلاقة بين ساعات العمل ومعدلات السمنة في سياق مجموعة أوسع من المحددات مقارنة بالدراسات الحالية، باستخدام بيانات من 33 دولة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال الفترة 1990-2022.
ووفقًا لوكالة أوروبا برس الإسبانية، كشف التحليل الأولي لمجموعة البيانات، بشكلٍ مفاجئ، أن متوسط استهلاك الطاقة والدهون المُبلغ عنه على المستوى الوطني لا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمعدلات السمنة الوطنية.
فعلى سبيل المثال، يُعد استهلاك الطاقة والدهون في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أمريكا اللاتينية أقل بكثير من مثيله في دول أوروبية مثل النرويج وإسبانيا وفرنسا والدنمارك والنمسا؛ ومع ذلك، فإن معدلات السمنة في دول أمريكا اللاتينية أعلى بكثير.
لمراعاة التأثيرات المحتملة الخاصة بكل جنس، أُجري التحليل بشكل منفصل للرجال والنساء، إضافةً إلى ذلك، أُجريت تحليلات فرعية للفترتين 1990-2010 و2000-2022 لتقييم كيفية تطور العلاقات بين العوامل بمرور الوقت. البيانات مستقاة من مصادر عامة، بما في ذلك منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة، والبنك الدولي.
تقليل عدد ساعات العمل كل عام بنسبة 1٪ يقلل من معدلات السمنة بنسبة 0.16٪
باستخدام نماذج حاسوبية، اكتشف الباحثون أنه بين عامي 1990 و2022، ارتبط انخفاض ساعات العمل السنوية بنسبة 1% بانخفاض معدلات السمنة بنسبة 0.16% في عموم السكان.
وعند تحليل البيانات حسب الجنس، كان تأثير انخفاض ساعات العمل أكبر لدى الرجال، حيث ارتبط انخفاض ساعات العمل السنوية بنسبة 1% بانخفاض معدلات السمنة بنسبة 0.23%، مقارنةً بنسبة 0.11% لدى النساء.
أظهرت الدراسات أن تأثير ساعات العمل على السمنة يختلف بمرور الوقت، ففي الفترة الأولية للدراسة، من عام 1990 إلى عام 2010، ارتبط انخفاض ساعات العمل السنوية بنسبة 1% بانخفاض معدلات السمنة بنسبة 0.17% بين السكان.
وعند تحليل بيانات الرجال والنساء بشكل منفصل، ارتبط هذا الانخفاض في ساعات العمل بانخفاض معدلات السمنة بنسبة 0.24% لدى الرجال و0.17% لدى النساء.
وأظهر تحليل الفترة بين عامي 2000 و2022 أن انخفاض ساعات العمل بنسبة 1% ارتبط بانخفاض معدلات السمنة بنسبة 0.13% بين السكان.
وخلال هذه الفترة، ارتبط انخفاض ساعات العمل بنسبة 1% بانخفاض معدل السمنة لدى الرجال بنسبة 0.12%، ولدى النساء بنسبة 0.17%.
ويذكر الباحثون أن هذه النتائج تُظهر أن تأثير ساعات العمل على السمنة كان أكثر وضوحًا خلال الفترة الأولى (1990-2010) مقارنةً بالسنوات الأخيرة. ويشيرون إلى أن التدخلات السياسية وزيادة الوعي الصحي العام ربما ساهما في انخفاض معدل الإصابة بالسمنة بعد عام 2000. وتؤيد الدراسات المنشورة هذا التفسير. علاوة على ذلك، ربما لعبت التغيرات في الأعراف الاجتماعية دورًا في ذلك. فمع ارتفاع معدلات السمنة، من المرجح أن يكون الوعي الثقافي المتزايد وتشجيع العادات الصحية المتعلقة بالتغذية والرياضة قد ساهما في الحد من بعض العوامل التي أدت إلى ارتفاع هذه المعدلات.
وارتبطت مستويات الدخل المرتفعة بانخفاض معدل انتشار السمنة: إذ ارتبطت زيادة بنسبة 1% في الناتج المحلي الإجمالي للفرد بانخفاض بنسبة 0.112% في معدل السمنة (0.16% للرجال و0.11% للنساء).
كما يلعب التوسع الحضري دورًا، وإن كان أقل أهمية: فقد ارتبطت زيادة بنسبة 1% في التوسع الحضري (نسبة السكان الذين يعيشون في المناطق الحضرية) بانخفاض بنسبة 0.02% في معدل السمنة (لدى كل من الرجال والنساء)، مع ذلك، فإن هذه العلاقات ليست خطية، إذ تلعب عوامل متعلقة بالثقافات الوطنية والاختلافات في البنية التحتية دورًا هامًا.
ويذكر المؤلفون: "إن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للفرد، وزيادة التحضر، وارتفاع أسعار المواد الغذائية ترتبط سلبًا بانتشار السمنة لدى البالغين ، مما يشير إلى أن الظروف الاقتصادية الأفضل، والبيئات الحضرية الأكثر ملاءمة، وارتفاع تكاليف المواد الغذائية نسبيًا قد تسهل خيارات غذائية صحية أكثر."
وفيما يتعلق بالنتائج الإجمالية، فقد أكدوا على ما يلي: “تشير النتائج إلى أن العلاقة بين ساعات العمل والسمنة معقدة وتتأثر بعوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية متنوعة. فزيادة ساعات العمل تخلق ضغوطًا زمنية قد تؤدي إلى عادات غذائية غير صحية وانخفاض النشاط البدني.
كما يمكن أن تؤدي ساعات العمل الطويلة أيضًا إلى ضغوط نفسية، مما يساهم في تناول الطعام المرتبط بالتوتر وارتفاع مستويات الكورتيزول، وكلاهما يرتبط بزيادة الوزن”.
اقرأ أيضًا..
وداعاً للنضارة.. 6 كوارث صحية تحدث لوجهك إذا غلبكِ النوم بالمكياج
الأكثر قراءة
-
بعد ثبوت قطع عضو حساس لمصور الفيديو.. النيابة تأمر بتشريح جثامين مذبحة الشوش في سوهاج
-
قطعت 80 كم في 8 أيام.. رحلة جثمان مروة من المعادي الى القناطر الخيرية
-
مشاهدة حمزة عبدالكريم.. بث مباشر مباراة برشلونة وبازل مجانا
-
سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الأحد 16 أغسطس 2026.. هل انخفض؟
-
بعد ظهوره الأول في الدوري التركي.. ماذا قالت الصحف التركية عن محمد صلاح؟
-
فيديو.. شاهد هدف حمزة عبد الكريم مع برشلونة في بازل
-
بعد زلزالي إندونيسيا وكولومبيا.. هل مصر في أمان من خطر الزلازل؟
-
طالبة تحرر محضرًا ضد والدها بعد منعها من حضور حفل زفاف صديقتها
أخبار ذات صلة
أكثر من مجرد ترطيب.. 4 إضافات تمنح الماء خصائص صحية أفضل
16 أغسطس 2026 09:33 م
هل تشعر بالصداع النصفي عند استنشاق رحيق الزهور؟ إليك الحل
16 أغسطس 2026 04:52 م
تجنب الملبن وتناول الفولية.. نصائح غذائية لمرضى السكري في المولد النبوي
16 أغسطس 2026 04:38 م
"بشيل ابني على كتفي وبشتغل".. استغاثة أم تعول 3 أبناء بينهم طفل مصاب بضمور المخ (خاص)
16 أغسطس 2026 03:19 م
انتبه لها فورًا.. 8 علامات تنذر بوجود خلل في الكهرباء المنزلية
15 أغسطس 2026 11:42 م
كيف تتحكم في شهيتك؟ عادات بسيطة تساعدك على الحد من الأكل
15 أغسطس 2026 10:31 م
هل التعرق دليل على حرق السعرات؟.. إليك الحقيقة
15 أغسطس 2026 11:18 ص
خبير تغذية: 5 خطوات لإعادة ضبط النوم قد تعزز فقدان الوزن الصحي
15 أغسطس 2026 01:25 ص
أكثر الكلمات انتشاراً