الجمعة، 25 سبتمبر 2026
08:11 ص
الكنيست الإسرائيلي يقر مشروع إعدام عناصر حماس المشاركين في هجوم 7 أكتوبر وبث المحاكمة علنية
في خطوة تصعيدية جديدة تنذر بتصاعد حدة التشدد داخل إسرائيل منذ هجمات السابع من أكتوبر تجاه حركة حماس، أقر الكنيست في ساعة متأخرة من أمس الإثنين، مشروع قانون ينص على إنشاء محكمة عسكرية خاصة مخولة بإصدار أحكام بالإعدام بحق مئات المشاركين في هجوم السابع من أكتوبر، ما أثار انتقادات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية وسط تحذيرات قوية من تقويض معايير المحاكمة العادل، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.
وصوت 93 نائبًا في الكنيست الإسرائيلي من أصل 120 مقعدًا لصالح مشروع القانون، فيما لم يُدل أي نائب بصوته ضد القانون، بينما تغيب أو امتنع 27 نائبًا عن التصويت في مؤشر يدل على توافق واسع داخل الساحة السياسية الإسرائيلية بشأن معاقبة المتورطين في الهجوم الذي تعتبره إسرائيل الأعنف في تاريخها.
وينص القانون الجديد على تشكيل هيئة قضائية خاصة تمتلك صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بأغلبية القضاة مع منح المتهمين حق الاستئناف أمام محكمة خاصة منفصلة عن منظومة المحاكم العادية.
كما يفرض القانون إجراء المحاكمات في قاعة مخصصة بمدينة القدس على أن تُبث جلسات المحاكمة مباشرة عبر الإنترنت.
وفيما يتعلق ببند البث المباشر للمحاكمات فجاء مقارنة بمحاكمة النازي أدولف أيخمان عام 1962، والتي نُقلت حينها تلفزيونيًا إلى الجمهور.
يُذكر أن أيخمان كان آخر شخص يُعدم في إسرائيل عقب إصدار حكم الشنق في حقه رغم بقاء عقوبة الإعدام قائمة قانونيًا في قضايا محددة تشمل التجسس في زمن الحرب وبعض الجرائم المصنفة إرهابية والإبادة الجماعية.
وأثار مشروع قانون إعدام الفلسطينيين المشاركين في هجوم 7 أكتوبر، انتقادات حادة بين منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية، مُعتبرة أنه يفتح الباب أمام توسيع استخدام عقوبة الإعدام على حساب معايير العدالة.
وقالت منظمة هاموكيد وعدالة واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، إن آلية المحاكمة المقترحة تتجاهل ضمانات أساسية تكفل حق المتهمين في محاكمة عادلة، لا سيما في ظل المخاوف من إجبار المتهمين على اعترافات تحت العذيب أو أدلة يُشتبه بأنها أُنتُزعت خلال استجوابات قاسية.
كما أعربت جهات حقوقية أخرى، من مخاوفها بسبب نقل المحاكمات مباشرة قبل صدور الأحكام النهائية، قائله إنه قد يحول الإجراءات القضائية إلى “استعراض علني”، بما يؤثر على نزاهة المحاكمة والرأي العام في آن واحد.
وجاءت هذه الانتقادات عبر بيان مشترك أصدرته منظمات إسرائيلية عدة "من بينها “هاموكيد”و”عدالة” و”اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل”، وقالت فيها إن “تحقيق العدالة لضحايا هجمات السابع من أكتوبر ضرورة مشروعة وملحة”، لكنها شددت في المقابل على أن أي محاسبة يجب أن تتم من خلال تشريع قوانين تحافظ على مبادئ العدالة لا أن تتخلى عنها”.
في السياق ذاته، قال مُقدم مشروع القانون وعضو الإئتلاف الحكومي، سيمحا روثمان، إن التأييد الواسع الذي حظي به مشروع القانون داخل الكنيست يعكس قدرة القوى السياسية الإسرائيلية على “التوحد حول مهمة مشتركة”، في إشارة إلى إستمرار ملاحقة منفذي هجمات أكتوبر.
ويأتي هذا القانون بعد أشهر من إقرار تشريع آخر صُوت عليه في مارس المضي ويجيز فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين النعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، ما أثار بدوره توجيه إدانات دولية وإنتقادات من منظمات حقوقية دولية إعتبرته “تمييزيا” و”غير إنساني”.
وإندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر عام 2023 بعد هجوم نفذته عناصر من حماس استهدف تجمع لجنود إسرائيليين أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة، وفق ما إحصائية أعدتها السلطات المحلية الإسرائيلية.
وفي المقابل، أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة عن مقتل أكثر من 72 ألفًا و628 فلسطينيًا، بحسب وزارة الصحة في غزة من بينهم 846 شخصًا على الأقل منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
اقرأ أيضا:
اتحاد إذاعات "التعاون الإسلامي" يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
25 سبتمبر 2026 08:09 ص
24 سبتمبر 2026 08:09 م
24 سبتمبر 2026 07:39 م
24 سبتمبر 2026 09:14 م
24 سبتمبر 2026 07:01 م
24 سبتمبر 2026 04:50 م
24 سبتمبر 2026 04:46 م
24 سبتمبر 2026 03:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً