الإثنين، 10 أغسطس 2026

12:56 م

أسعار الذهب تستقر فوق 4300 دولار.. تشتري ولا تبيع؟

أسعار الذهب اليوم

أسعار الذهب اليوم

استقر الذهب فوق مستوى 4300 دولار للأونصة خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدعومًا بتراجع الدولار وتزايد التوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، بعد بيانات أظهرت انكماشًا مفاجئًا في سوق الوظائف بالولايات المتحدة.

أسعار الذهب اليوم عالميًا

وتراجع سعر الذهب بشكل طفيف خلال التعاملات مع اتجاه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، إلا أن المعدن النفيس حافظ على مستويات مرتفعة، وظل أعلى من متوسطه المتحرك لـ50 يومًا، بعدما سجل قفزة تجاوزت 7% خلال الأسبوع الماضي، وهي أكبر زيادة أسبوعية له منذ أواخر يناير.

وسجل الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 0.4% إلى نحو 4324.39 دولار للأونصة، بينما انخفضت الفضة بنسبة 0.2% إلى 63.45 دولار للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.1%، والبلاديوم بنسبة 0.8%، في حين تعافى مؤشر «بلومبرغ» الفوري للدولار بنسبة 0.1% بعد تراجعه في نهاية الأسبوع الماضي.

بيانات الوظائف الأمريكية

وأظهرت بيانات أمريكية صدرت يوم الجمعة أن أصحاب العمل خفضوا أعداد الوظائف خلال يوليو، بالتزامن مع تعديل بيانات التوظيف في الشهرين السابقين بالخفض، وهو ما أثار مخاوف بشأن قوة سوق العمل الأمريكي.

ودفعت هذه البيانات المتعاملين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة، مع تراجع الرهانات على استمرار التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب صدور بيانات التضخم الأمريكية في وقت لاحق من الأسبوع، والتي قد تقدم مؤشرات جديدة حول قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.

وتراجع مؤشر للدولار بنحو 0.4% عقب صدور بيانات الوظائف، وهو ما قدم دعمًا للذهب والسلع المقومة بالعملة الأمريكية، إذ يجعل انخفاض الدولار شراء المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة عادة ضغطًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، لذلك فإن أي توقعات بخفض الفائدة تمنح المعدن الأصفر مزيدًا من الجاذبية الاستثمارية.

مشتريات الصين 

وتلقى الذهب دعمًا إضافيًا من استمرار تدفقات الأموال إلى الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالمعدن النفيس في الصين، والتي سجلت زيادة في التدفقات الداخلة خلال الأسبوع الماضي، مواصلة أطول سلسلة من هذا النوع منذ مارس 2026.

كما واصلت صناديق التحوط ومديرو الأموال تعزيز رهاناتهم الصعودية على الذهب، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ستة أشهر خلال الأسبوع المنتهي في 4 أغسطس، وفق أحدث بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية.

وفي السياق نفسه، عزز البنك المركزي الصيني مشترياته من الذهب، حيث بلغت مشترياته خلال يوليو نحو 640 ألف أونصة، ليواصل إضافة المعدن النفيس إلى احتياطياته للشهر الحادي والعشرين على التوالي.

ويأتي ذلك في الوقت الذي حافظ فيه الذهب على مستوى دعم رئيسي قرب 4000 دولار للأونصة خلال الأسابيع الأخيرة، مع زيادة الإقبال على الشراء عند تراجع الأسعار.

شعبة الذهب: المعدن الأصفر ما زال ملاذًا آمنًا

وعلى المستوى المحلي، قال عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية، عمرو المغربي، إن أسعار الذهب في السوق المصرية لم تشهد انخفاضًا، بل واصلت تسجيل ارتفاعات، بما في ذلك عيار 21، متأثرة بتحركات أسعار الذهب في البورصة العالمية.

وأضاف المغربي، في تصريحات خاصة أن الذهب لا يزال يمثل ملاذًا آمنًا للادخار، موضحًا أن المعدن النفيس، حتى في حال تعرضه لانخفاضات مؤقتة، يعاود الصعود إلى المستويات السابقة وتجاوزها، وهو ما يجعله مناسبًا للادخار على المدى الطويل.

ونصح عضو شعبة الذهب من لديه فائض مالي لا يحتاج إليه كسيولة في الوقت الحالي، بالتوجه إلى شراء الذهب، باعتباره أحد الأصول التي يمكن الاحتفاظ بها على المدى الطويل.

وفيما يتعلق بالفضة، أوضح المغربي أنها قد تشهد ارتفاعات مفاجئة يعقبها تراجع في الأسعار، مشيرًا إلى أنها لا تتمتع بنفس درجة الاستقرار التي يتميز بها الذهب.

وأكد أن الذهب يتأثر بصورة مباشرة وسريعة بالأحداث السياسية العالمية، وتداعيات الحروب، والتطورات الاقتصادية، وهو ما يجعل تحركاته أكثر وضوحًا مقارنة بالفضة، التي تشهد تقلبات مختلفة في الأسواق.

تابعونا على

search