الجمعة، 25 سبتمبر 2026
02:05 ص
البنك المركزي المصري
قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار العائد الأساسية دون تغيير، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، لتظل أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند 19% و20% و19.5% على الترتيب، كما أبقى على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
وأوضح البنك المركزي أن القرار يأتي في ضوء تقييم لجنة السياسة النقدية لآخر تطورات التضخم وتوقعاته، إلى جانب التغيرات في المخاطر المحيطة بمساره.
وأشار البنك المركزي إلى أن النشاط الاقتصادي العالمي شهد تباطؤًا طفيفًا، متأثرًا بالتقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، رغم استمرار دعم النمو من خلال حركة التجارة والاستثمار.
ولا تزال معدلات التضخم مرتفعة بوجه عام، مع تفاوت حدة الضغوط التضخمية بين الاقتصادات، وهو ما دفع البنوك المركزية إلى اتباع سياسات نقدية حذرة تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية السائدة.
وفي أسواق السلع الأساسية، ارتفعت أسعار الطاقة والمنتجات الزراعية، على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف المرتبطة بالإمدادات.
ولفت البنك المركزي إلى أن آفاق الاقتصاد العالمي لا تزال تتسم بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، في ظل مخاطر تشمل استمرار التوترات الإقليمية، وتشديد الأوضاع المالية، وتجدد اضطرابات سلاسل الإمداد.
وعلى المستوى المحلي، واصل النشاط الاقتصادي الحقيقي نموه بوتيرة معتدلة؛ إذ سجل معدل النمو 4.7% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 5% في الربع الأول من العام نفسه، وهو ما أرجعه البنك المركزي بشكل رئيسي إلى تداعيات التوترات الإقليمية.
وبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5.1% خلال السنة المالية 2025/ 2026، فيما يتوقع البنك المركزي أن يظل معدل النمو مستقرًا إلى حد كبير عند هذا المستوى خلال السنة المالية 2026/ 2027.
وأشار إلى أن الناتج المحلي لا يزال دون طاقته القصوى، مع توقعات باقترابه تدريجيًا من مستويات الطاقة القصوى خلال النصف الثاني من عام 2027.
ومن المتوقع أن تظل الضغوط التضخمية الناشئة عن جانب الطلب محدودة على المدى القصير، في ظل استمرار السياسة النقدية في مستويات تقييدية مناسبة.
وعلى صعيد التضخم، سجل معدل التضخم العام السنوي 14.5% في أغسطس 2026، منخفضًا بشكل طفيف، مدفوعًا بتراجع تضخم السلع الغذائية، الذي حد من أثر الزيادة في تعريفة الكهرباء والإيجارات.
في المقابل، استقر معدل التضخم الأساسي نسبيًا عند 14.9% خلال أغسطس، وهو ما عكس استقرار الأسعار بشكل عام في مجموعات السلع الغذائية الأساسية والسلع الاستهلاكية والخدمات.
وأظهرت التطورات الشهرية استمرار الاتجاه النزولي للتضخم؛ إذ سجل المعدل الشهري للتضخم العام -0.4% في يونيو، و0% في يوليو، و0.1% في أغسطس 2026.
وقال البنك المركزي إن التطورات الأخيرة في التضخم جاءت أكثر إيجابية من توقعاته السابقة، وهو ما دفعه إلى خفض توقعاته للتضخم مقارنة باجتماع لجنة السياسة النقدية في أغسطس الماضي.
ويتوقع البنك أن يستقر معدل التضخم العام خلال الربع الثالث من عام 2026، قبل أن يتراجع تدريجيًا، وصولًا إلى المستهدف البالغ 7% بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين خلال النصف الثاني من عام 2027.
وأوضح أن خفض توقعات التضخم يعزز الأوضاع النقدية الحالية التي تتسم بدرجة كافية من التقييد، بما يدعم المسار النزولي المتوقع للتضخم.
ورغم تحسن توقعات التضخم، أشار البنك المركزي إلى أن ميزان المخاطر المحيطة بالتوقعات لا يزال يميل إلى الاتجاه الصعودي، في ظل تجدد الأعمال العدائية على الصعيد الإقليمي.
وأوضح أن هذه المخاطر قد تؤثر على التضخم المحلي من خلال انتقال أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، إلى جانب ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بمعدلات تتجاوز التوقعات، خصوصًا إذا استمرت أسعار الطاقة العالمية عند مستويات مرتفعة لفترة ممتدة.
وأكد البنك المركزي أن المستوى الحالي من التشديد النقدي يوفر مساحة للحد من هذه المخاطر والحفاظ على المسار النزولي المتوقع للتضخم.
وشددت لجنة السياسة النقدية على استمرار تقييم الأوضاع النقدية في ضوء التطورات الاقتصادية المؤثرة على مسار التضخم المتوقع والمخاطر المحيطة به، مؤكدة استعدادها لاستخدام أدوات السياسة النقدية المتاحة للحفاظ على استقرار الأسعار.
24 سبتمبر 2026 11:08 م
24 سبتمبر 2026 07:45 م
24 سبتمبر 2026 09:23 م
24 سبتمبر 2026 05:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً