الجمعة، 25 سبتمبر 2026
08:10 ص
سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس"
غادرت السفينة "إم في هونديوس"، الإثنين، جزر الكناري الإسبانية متجهة إلى هولندا، بعد استكمال عمليات إنزال الركاب وإجلائهم إلى بلدانهم الأصلية، حيث سيخضعون لإجراءات الحجر الصحي، وذلك بعد رصد إصابات بفيروس هانتا النادر على متنها، وفقا لـ"دويتشه فيله".
وشهدت السفينة، وفاة ثلاثة من الركاب بعد انتشار الفيروس، الذي يُعرف بتفشيه بين القوارض، ما أثار مخاوف على مستوى الصحة العامة العالمية، خاصة في ظل غياب لقاحات أو علاجات مخصصة له.
أعادت هذه الأزمة إلى الأذهان مشاهد جائحة كوفيد-19، رغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي لا يرقى إلى مستوى أزمة عام 2020، مشيرة إلى أن خطر انتشار فيروس هانتا عالميًا "محدود جدًا".
بعد إتمام إجلاء 28 شخصًا من الموجودين على متنها إلى بلدانهم، غادرت السفينة جزيرة تينيريفي متجهة إلى روتردام في هولندا.
وأوضحت شركة "أوشنوايد إكسبيديشنز" المشغلة للسفينة أن الرحلة إلى روتردام ستستغرق ستة أيام، مع توقع وصولها مساء الأحد 17 مايو 2026.
لا يزال على متن السفينة 25 فردًا من الطاقم، إلى جانب عضوين من الفريق الطبي، بالإضافة إلى جثمان امرأة ألمانية توفيت نتيجة العدوى.
شهدت عمليات الإجلاء، التي نُفذت الأحد، نقل 94 شخصًا من 19 جنسية مختلفة من السفينة الهولندية.
وفي البداية، جرت عمليات الإخلاء باستخدام قوارب نقل بينما كانت السفينة راسية بعيدًا عن الرصيف.
لكن سوء الأحوال الجوية، بما في ذلك الرياح القوية وارتفاع الأمواج، أدى إلى تعذر استمرار العملية الإثنين، ما اضطر السفينة إلى الرسو في ميناء جراناديا بجزر الكناري.
ورفضت السلطات الإقليمية في جزر الكناري في البداية السماح للسفينة بالرسو، معتبرة أن عمليات الإجلاء كان ينبغي أن تتم في كاب فيردي، حيث انتهت الرحلة البحرية، وليس في الأرخبيل الإسباني.
وأكدت الحكومة الإسبانية أنه لم يحدث أي اختلاط بين ركاب السفينة والسكان المحليين.
وشملت الدفعات الأخيرة من الذين تم إجلاؤهم مواطنين من أستراليا ونيوزيلندا وبريطانيا، إضافة إلى أفراد من الطاقم.
من بين الركاب الفرنسيين الخمسة الذين أعيدوا إلى بلادهم، تم تسجيل إصابة امرأة شعرت بأعراض مرضية مساء الأحد.
كما أعلنت وزارة الصحة الإسبانية، إصابة راكب إسباني، بينما جاءت نتائج الفحوص سلبية حتى الآن لبقية الإسبان الثلاثة عشر الذين تم إجلاؤهم.
وأعلنت وزارة الصحة الأمريكية أن مواطنًا أمريكيًا تم إجلاؤه ظهرت عليه أعراض خفيفة، بينما ثبتت إصابة شخص آخر بفيروس الأنديز، السلالة الوحيدة من فيروس هانتا القادرة على الانتقال بين البشر.
وفي هولندا، تم وضع 12 موظفًا في أحد المستشفيات تحت الحجر الصحي الاحترازي لمدة ستة أسابيع، بعد تعرضهم لاحتمال العدوى نتيجة أخطاء إجرائية أثناء التعامل مع أحد المصابين.
وأكدت وزيرة الصحة الإسبانية أن السلطات اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة وطبقت كل بروتوكولات السلامة للتعامل مع المخالطين، لافتة إلى الجهود الكبيرة التي بُذلت في مجالات التتبع والمراقبة الصحية.
بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة حتى الآن ثماني حالات، مع اعتبار حالتين إضافيتين مرجحتين، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية الوطنية، وشملت الحالات المؤكدة رعايا من ست دول مختلفة.
تواصل السلطات الصحية في عدة دول تعقب الركاب السابقين والمخالطين المحتملين، مع استمرار التحقيقات بشأن حالات مشتبه بها.
في مقطع فيديو نشرته الشركة المشغلة، أشاد قبطان السفينة يان دوبروجوفسكي بالوحدة والقوة التي أظهرها الركاب وأفراد الطاقم خلال الأزمة.
كما أثنى على شجاعة الطاقم وتفانيه في مواجهة الظروف الصعبة.
ترى منظمة الصحة العالمية أن الحالة الأولى وقعت قبل بدء الرحلة، ثم انتقلت العدوى لاحقًا على متن السفينة.
في المقابل، شككت السلطات الصحية الأرجنتينية في أن تكون مدينة أوشوايا منشأ التفشي، استنادًا إلى فترة حضانة الفيروس الممتدة لأسابيع وعوامل أخرى.
ينتقل فيروس هانتا عادة من خلال القوارض المصابة، غالبًا عبر البول أو البراز أو اللعاب.
اقرأ أيضًا:
"المريض صفر".. كشف هوية المتسبب في تفشي فيروس هانتا بالسفينة الموبوءة
25 سبتمبر 2026 08:09 ص
24 سبتمبر 2026 08:09 م
24 سبتمبر 2026 07:39 م
24 سبتمبر 2026 09:14 م
24 سبتمبر 2026 07:01 م
24 سبتمبر 2026 04:50 م
24 سبتمبر 2026 04:46 م
24 سبتمبر 2026 03:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً