الأربعاء، 13 مايو 2026

06:51 ص

ليس نومًا أو غيبوبة.. ماذا يحدث للدماغ أثناء التخدير العام؟

تخدير المريض قبل الجراحة

تخدير المريض قبل الجراحة

يخضع آلاف المرضى يوميًا للتخدير العام، وهو حالة فقدان وعي آمنة وقابلة للعكس، يتم إحداثها طبياً، وغالباً ما تُقارن بالنوم أو الغيبوبة، ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أنماط نشاط الدماغ تحت التخدير مماثلة أو مختلفة عن تلك الموجودة أثناء النوم أو الغيبوبة.

وعلى الرغم من تأثيرها العميق على وظائف الدماغ، إلا أن معظم العمليات الجراحية تُجرى دون مراقبة الدماغ بسبب محدودية المعرفة بأساليب المراقبة المثلى.

وعلى الرغم من أن قياسات الدماغ تسمح بمراقبة عمق التخدير، إلا أن تتبع حالة الدماغ أثناء التخدير أمر معقد.

من أجل استكشاف أنماط نشاط الدماغ الناجم عن التخدير، قامت جانا هيلفريش، من كلية الطب بجامعة ييل في الولايات المتحدة الأمريكية، وزملاؤها بفحص هذه الوظيفة باستخدام تسجيلات تخطيط كهربية الدماغ التي تم الحصول عليها باستخدام أقطاب كهربائية موضوعة على فروة الرأس.

بعد ذلك، قاموا بإنشاء خرائط طيفية لتصور النشاط الدماغي العالمي في كل حالة واكتشفوا أن الأدمغة تحت التخدير تشترك في خصائص مع حالات الغيبوبة والنوم، على الرغم من اختلاف مناطق الدماغ وترددات تخطيط الدماغ الكهربائي.

كما حدد الباحثون عدة بصمات تخطيط الدماغ الكهربائي الخاصة بالتخدير، وتشير النتائج إلى أن التخدير يُحدث حالة دماغية مميزة ذات أوجه تشابه قابلة للقياس الكمي مع كل من النوم والغيبوبة.

قدمت الدراسة، التي نُشرت في مجلة PNAS، معلومات حول كيفية تنشيط التخدير للدوائر العصبية المشتركة والمتميزة فيما يتعلق بالنوم والغيبوبة.

وأوضحت الدراسة: "غالباً ما تتم مقارنة التخدير العام بالنوم، ولكنه قد يكون أقرب إلى الغيبوبة المستحثة طبيًا، وبينما تنطوي الحالات الثلاث على فقدان الوعي، فإن درجة التشابه العصبي بينها لا تزال غير واضحة"، كما يوضح المؤلفون في الدراسة.

وأشارت إلى أنه "تتواجد المؤشرات الفيزيولوجية الكهربائية، مثل نشاط موجات دلتا، في نوم الموجة البطيئة، واضطرابات الوعي (بما في ذلك الغيبوبة)، والتخدير بالبروبوفول، لكنها تغيب أثناء نوم حركة العين السريعة. وتُعدّ تذبذبات ألفا الأمامية سمةً رئيسيةً للتخدير بالبروبوفول، ويمكن رصدها بواسطة تخطيط كهربية الدماغ أثناء الجراحة، ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان نشاط موجات ألفا ودلتا يُحدّد حالة الدماغ بشكلٍ كامل.

ووفقاً للمؤلفين، تشير النتائج إلى أن محاولة محاكاة حالة الدماغ الشبيهة بالنوم يمكن أن تساعد في تقليل الآثار الجانبية المعرفية للتخدير.

وقال المؤلفون: "في هذه الدراسة، نوضح أن تخطيط كهربية الدماغ لكامل فروة الرأس يمكنه رسم خرائط دقيقة لحالات الدماغ أثناء التخدير، مما يُظهر عناصر من كل من النوم والغيبوبة، لقد حددنا أنماطًا مميزة من النشاط العصبي، فريدة من نوعها للتخدير، والتي يمكن أن تُحسّن المراقبة العصبية أثناء الجراحة".

وأضافوا: "علاوة على ذلك، تفتح نتائجنا آفاقاً جديدة للتحقيق في النشاط العصبي أثناء التخدير، مما قد يؤدي إلى النوم بدلاً من الغيبوبة، وبالتالي تعزيز النتائج المعرفية الأفضل والتعافي الأكثر فعالية بعد الجراحة".

اقرأ أيضًا..

أمل ينهي معاناة الملايين.. تجربة علاج جديد يقضي على آثار فيروس الإيدز

search